الكورد السوريين بين مطرقة المؤامرات وسنديان الهيئة الكوردية العليا

عبد العزيز التمو

سنتان وخمسة ايام مرت على عمر الثورة السورية والنوروز الثالث في عمر الثورة المجيدة يمر هذا العام والكورد منقسمون بين من يحتفل ويطبل ويزمر بالانتصارات الوهمية ويرقص على دماء السوريين وبين من يشعل الشموع تحية لارواح الشهداء الكورد وشهداء الثورة السورية وهكذا نحن الكورد لانستطيع ان نكاشف نفسنا بالحقيقة المرة ولو لمرة واحدة في حياتنا فنضع فشلنا في ادارة انفسنا على مؤامرات تاتيني من الخارج 
خمسون عاما من الحركة الكوردية وتوالد الاحزاب الكوردية ونعلق فشلنا على التدخل المخابراتي والتدخل الاقليمي في احزابنا ولم تتجرا قيادتنا على قول الحقيقة بانهم هم السبب في الفشل
اي الفشل ذاتي وانطلقت الثورة السورية المباركة وكان لشبابنا الدور الاكبر في اشعالها والتحريض على اشعالها على مستوى سوريا وليس على المستوى المناطقي الكوردي وتدخلت الايادي الخفية في داخل النفوس الشبابية الكوردية وبدأ النفخ في قربة بعض اصحاب النفوس الضعيفة الشابة وتم تقسيم المقسم وتجزاة المجزا حتى بدات تنسيقياتنا الشبابية من ثوار على الارض الى متناحرين على كرسي وهمي في مجلس المتحزبين وعلقنا مرة اخرى فشلنا على الغير القادم من وراء الحدود وانطلقت عجلات الثورة بشكل متسارع وتخبطنا في مسلسل الانسحابات ومحاربة المعارضة السورية ونسينا من استبدنا واستعبدنا على مدى خمسون عاما وكان المعارضة الخارجية هي التي اغتصبت كوردستان وقسمتها الى اربعة اجزاء ومرة اخرى وجدنا لانفسنا العدو الذي يجب ان نناضل ضده لانتزاع حقوقنا وانتقل شبابنا الذي رسم احلى صورة للكوردي في درعا وحمص وحماة الى مدافع عن سياسات وبرامج وضعها بعض المتحزبون لغاية في نفسهم بدلا من حمله السلاح والانخراط في الجيش الحر لتحرير سوريا بدأ من غربي كوردستان وهكذا تمر الايام واستغل الحداد السوري المستبد هذه الاوضاع وبدا يطرق على السنديانة الهشة كورديا فبنى قاعدة شعبية لاتباع بعض الاحزاب المتحالفة معه تاريخيا وبدا يفرض سيطرتها على الارض بقوة السلاح والمال والتسهيلات الامنية الكاملة حتى بدات هذه القوة كانها هي الامر الناهي تقتل من تقتل وتعتقل من تعتقل وتفرض احكامها وايديولوجيتها على عينك يا تاجر وتضع الجميع تحت عبائتها الا من طغى وتجبر وقال لالا فله المصير المحتوم والتهمة جاهزة اردوغاني عرعوري وخائن لقضية الشعب وهكذا بدات التصريحات الحزبية بنعت الجيش الحر في سري كانيه بكومي جته وفي الجانب الاخر اخرجهم حلفائهم امام السوريين بانهم متامرين على الثورة وهو الذي عقد التحالف مع الجيش الحر وهو البطل حامي الحمى وقاهر الاعداء واعداء الامس اصدقاء اليوم 
وهكذا تمر الايام وياتي نوروز ونحن لازلنا نتدوال اطراف الحديث حول تنانير الخبز كامهاتنا ايام زمان ولانعلم من هو المتامر ومن هو الفاشل سياسيا ومن هو المرتزق ومن ومن 
وكلنا امل ان يكون نوروزنا هذا العام فرصة لاعادة دراسة الواقع وصحوة الاخوة في بعض الاحزاب (الاتحاد السياسي+ اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية )وان كانت متاخرة لكنها قد تضعنا على الطريق الصح واقولها بالكردية الفصيحة هر بجي دكتور حكيم على صراحتك بتصريحك بالامس وياريت يخطو الجميع هذه الخطوة عسى ولعلنا نستطيع اللحاق بركب الثورة ونصبح رقما في المعادلة السورية التي حلت بدوننا 
وكل نوروز وانتم ياشعبي بخير والله يحميكم من متامريكم 
20/3/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين عمر   إذا كان الرئيس المؤقت أحمد الشرع يؤمن بحقوق الشعب الكردي ويعمل بكل طاقته في هذا الإتجاه ! لماذا وهو يعلم إن قسد قوة عسكرية لم يُفاوض أحزاب كردية سياسية عمرها خمسين عاماً تنادي وبشكل سلمي بحقوق الكرد ؟ ولماذا لم يعتبر عيد النوروز عطلة رسمية وهو يقول إنه يدفع بكل طاقته في هذا الاتجاه يعني في هذه…

آراس اليوسف على خلفية لقاء أحمد الشرع على قناة شمس من كردستان العراق الناطقة بالعربية، وفي ظل التصعيد السياسي والعسكري المتزايد ضد الكرد في سوريا، تبرز الحاجة إلى تفكيك الخطاب الذي يُعاد إنتاجه اليوم، ليس باعتبارها رأياً إعلامياً معزولاً، بل كجزء من سياق أوسع يترافق مع انتهاكات ميدانية ومحاولات واضحة لزرع الفتنة. هذا الخطاب لا يأتي في فراغ، بل يتزامن…

خوشناف سليمان ليس مستغربًا أن يصدر هذا الخطاب عن ضابط سابق في جيش البعث الأسدي المهزوم. أسعد الزعبي فمن تشكلت عقيدته على الطاعة العمياء وقمع البشر. لا يمكنه أن يفهم معنى الدولة إلا بوصفها جهاز قمع. لكن الفضيحة السياسية والأخلاقية تكمن في محاولة عقد مقارنة بين سوريا الممزقة اليوم. التي تدار بعقلية الميليشيا والتكفير وإلغاء الآخر. وبين ألمانيا الاتحادية الديمقراطية….

عدنان بدرالدين تنطلق هذه القراءة من فرضية تحليلية قابلة للنقاش، لا من حكم تاريخي نهائي ولا من ادعاء امتلاك مسار الأحداث المقبل. مفاد هذه الفرضية أن ليس كل نظام يواجه غضبًا شعبيًا واسعًا يكون بالضرورة على حافة السقوط، ولا سيما إذا كان هذا النظام لا يستمد وجوده أصلًا من شرعية شعبية كي يخسرها. في الحالة الإيرانية، يبدو أن السلطة قائمة…