سليمان حسنقد يختلف كثيرون على توجه المعارضات السورية من ناحية اسقاط النظام وارساء نظام ديمقراطي مدني او نظام اسلامي راديكالي او نظام علماني حر , ولكنهم سيتفقون على توجه واحد و هي ان مجمل هذه المعارضات لا تتخذ من مصلحة الشعب منهاجا لمعارضته او هدفا لحزبه , فمنذ تاريخ اول محاولة لأنشاء معارضة شاملة التي طالما كانت مطلب الغرب و في مقدمتها فرنسا ابان عهد الرئيس السابق ساركوزي ومن ثم خلفه هولاند, و لم تلقى هذه المطالب اذان صاغية او جعلت المعارضة من نفسها صماء تجاه هذا المطلب الغربي والشعبي الرئيسي التي كانت ستكون, ان تشكلت, نواة تجميع اطياف المعارضات في معارضة واحدة وبالتالي كانت ستتشكل الخطوة الاولى نحو اسقاط نظام الاسد فعليا ,
الان وبعد الاعلان عن رئيس الحكومة الانتقالية الجديد السيد غسان هيتو والذي يعود الى اصول كردية لتشكيل حكومته ومحاولة ممارسة مهامه لعلها تحظى بالثقة الغربية للتدخل الجدي في الملف السوري وايجاد حل عادل لها وهذا ما يهدف اليه الشعب الذي بات يحلم بلحظة امن و استقرار يعيد فيه لملمة اجزاءه المتبعثرة ما بين دول الجوار , و عوضا عن تقديم الدعم الكامل لهذه الحكومة ومنها انضمام الكرد الى الائتلاف المعارض و من ثم المشاركة في الحكومة الجديدة, جدير بالذكر ان منصب نائب رئيس الائتلاف المعارض ما زال شاغرا للكرد حتى يعلنوا انضمامهم اليه ولكن دون جدوى فلم يمضي اربع و عشرون ساعة على انتخاب هذه الحكومة حتى اعلن السيد رئيس الاتحاد السياسي عبد الحكيم بشار عن سرعة تشكيل هذه الحكومة و انه ما زال مبكرا تشكيل حكومة حسب تصريح له لموقع ولاتي نت وبالتالي هذه التصريح يعتبر عن عدم رضا الكرد بهذه المعارضة والناتج عدم انضمامهم لها , ليس مفهوما من تصريح بشار ان كان ذلك بسبب تبعيته لأجندة خارجية او تأييده لمنحى اخر او بمحاولته مماطلة انضمام الكرد الى المعارضة العربية وبالتالي ابقاء الكرد بعيدا عن اي حكومة , اي حكومة دون الكرد و بالتالي حقوق ضائعة للكرد , وهذا يثبت بان ما يجري في المناطق الكردية ليست سوى من مصلحة الاحزاب الكردية التي وعلى ما يبدو باتت منهمكة بالتجارة الداخلية وتجميع اكبر قدر ممكن من الثروة الشخصية والا فكيف يفسرون مواقفهم هذه وخاصة ان البعض منهم في ضيافة السليمانية و هولير وكما يقال بانهم لا يتجرؤون على العودة الى سوريا وبان كل منهم بات له اجندة مسلحة هدفها التجارة و الترهيب فأين مصلحة الشعب الكردي من هذه الاحزاب التي لطالما ادعت الشرعية بأسمائهم , فمن الاجدر اذا الشعب ام التجارة .
selemanhasan@hotmail.com
بلجيكا






