قراءة مبسطة حول بوادر الاقتتال الكوردي – الكوردي ؟؟ .. ( قراءة رقم 1)

إبراهيم مصطفى (كابان)


المدخل
: معالجة أية مسألة كوردية خاصة  (بسيطة أو عقيمة) يحتاج إلى أدوات مناسبة وأخلاقية تحترم الوضع الكوردي العام والخاص لا سيما إذا كانت تتعلق بمصير الشعب وتعامل الكوردي مع الكوردي ، ولعل الآليات الذكية يجب أن تكون لها دور فاعل في مواكبة هذه العلاقات ودون مس الحساسيات الأخلاقية والعرفية الموجودة داخل المجتمع من كافة النواحي الحياتية السياسية والثقافية والاجتماعية .

فالشعب الكوردي عان التهميش بسبب إنكار النظام لوجوده وممارسة الاستبداد القمع والتنكيل بحقه وفتح له غرف التحقيق والمعتقلات والسجون والاضطهاد وطبق فيه برامج التجويع والتفقير والتهجير ؟
وإن تكرار هذه المآسي بحق الشعب الكوردي بشكل مشابه من قبل نظام آخر أو طرف حزبي كوردي وإن غير لون جدران المعتقلات من الأسود إلى الأحمر – فإن نظرة الشعب إلى النظام في العقود السابقة ولدت ترسبات يخول الشارع من إسقاط نظرتهم وتصوراتهم حول النظام على أي طرف أو نظام آخر ، لأن تصورات الشعب حول وجه النظام القبيح أصبح كاملاً وأي تجربة تكرر نفس النمط والشكل والوجه سيدفع بالشعب إلى إسقاط قناع النظام على أية قوة تكرر نفس التجربة وإن كان هذا الطرف من بني جلدة هذا الشعب – والتجربة العربية في المنطقة كافية  في هذا المقام – حيث إن الشعوب ثارت على الأنظمة رغم إن النظم روت الأساطير والبطولات الورقية عن العروبة وهولوكوست العدو الخارجي والوطن العربي الكبير ووو الخ ..؟.
طرفي الصراع : يعتقد شرائح واسعة من المجتمع الكوردي إن مجلس غربي كوردستان بكافة منظوماته وقواته العسكرية ( وحدات الحماية الشعبية ي ب ك ) بالإضافة إلى حزبي التقدمي جناح عبد الحميد درويش ( والذي لديه ميليشيا مسلحة !! ) وحزب الوحدة بقيادة محي الدين شيخ آلي ( المتحالف سياسياً مع التقدمي لسنوات واليوم مع مجلس غربي كوردستان !! ) وبعض التنظيمات الصغيرة الأخرى كحزب اليسار بقيادة محمد موسى ، والذين يجمعهم الهيئة الكوردية العليا بنسختها الخاصة ؟؟ يطبقون في الشارع الكوردي مشاريع وبرامج خاصة تنافي مع الديمقراطية وحقوق الإنسان الكوردي والثورة والحريات العامة والرأي الآخر وقبل كل شيء تتنافى مع الشعور الكوردياتية التي يتحدثون باسمها ؟ طبعاً الكلام للجهة الأخرى التي نواتها الاتحاد السياسي المشكل بين الأحزاب الأربعة ( البارتي – يكيتي – أزادي بشقيه ) والموجودون بقدم داخل الهيئة الكوردية العليا وبيدين خارجها !!؟ .

بينما مجلس غربي كوردستان تتحدث عن إقامة حكم ذاتي تم تحقيقه – ومؤسسات يتم إدارته – وتحريراً للمدن الكوردية – ووطن كوردي يتم التخطيط له بقدم وثاق- وبناء بنيته التحتية – وحماية المناطق الكوردية ورعايته ، وبنفس الوقت تعترف بوجود أخطاء وسلبيات توعد بإزالتها بعد أن تصبح الكوادر والعناصر والأعضاء والجماهير لديهم التجربة والخبرة المطلوبين ، وتعتقد أيضا إن ذلك طبيعي في ظل الثورة الجارية وما آلت وتؤل إليها الظروف والإمكانيات والهمجية لدى النظام ورفض للحقوق من قبل المعارضة ؟؟ .

فيما الطرف الآخر يتحدث عن مشاريع وبرامج للنظام ينفذها مجلس غربي كوردستان وقواتها الحزبية ، وإنها تطبق سياسات خاصة تلغي الطرف الآخر وتضاد الثورة في الشارع الكوردي وإن قوات ي ب ك وميليشيا حزب التقدمي يتم استخدامهم لكبح وجود الطرف الآخر والثوار وأي تحرك للثورة في المناطق الكوردية بالإضافة إلى عزل الشعب الكوردي عن الثورة والمكونات السورية ، وإن ذلك يتم باتفاق مع النظام كون هذه القوى ومجلس غربي كوردستان جزأ من محور إيران وروسيا وعموم تواجد الشيعة في المنطقة والتي تعادي الثورة السورية والقضية الكوردية بدليل التصريحات التي تطلقها روسيا حول خطر تشكيل كيان كوردي وهذا ما يتناغم مع الفكر والتحرك التركي المعادي للشعب الكوردي ؟؟؟.
———————
في الحلقة الثانية سنقرأ حول الحلول المطلوبة لقطع الطريق أمام الإقتتال الكوردي – الكوردي ..
ملاحظة : حاولت قراءة المسألة بالغة مبسطة قدر الإمكان حتى تكون مفهومة لجميع الشرائح المثقفة والعموم ..
إبراهيم مصطفى ( كابان )
كوباني 10-3-2013
للتواصل / إيميل – الهاتف – فيسبوك
ibrahimkaban37@gmail.com
00905434757387

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يثير المرسوم الصادر عن رئيس السلطة الانتقالية أحمد الشرع رقم (13) لعام 2026، الذي يؤكد أن السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة، نقاشاً واسعاً حول طبيعته القانونية، وجدواه السياسية، وقدرته الفعلية على إحداث تحول حقيقي في بنية الدولة وعلاقتها بمكوّن أساسي من مكوّناتها….

كفاح محمود تواجه الدول الخارجة من الاستبداد سؤالاً حاسماً: كيف تُقيم عدالةً انتقالية تُحاسب المسؤولين عن الجرائم، دون أن تنزلق إلى عقابٍ جماعي يطال الموظف والمثقف والفنان لمجرّد انتماءٍ وظيفي أو حزبي؟ في العراق بعد 2003، وفي ليبيا وتونس واليمن، وحتى في سوريا مؤخراً، تحوّل هذا السؤال إلى اختبارٍ عملي لحدود القانون وكفاءة الدولة ومناعة المجتمع، فالأمم لا تصنع بشعاراتها،…

نظام مير محمدي *   يستند هذا المقال إلى أحدث البيانات الميدانية، وإطلاقات أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وتقارير منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK)، والمواقف الرسمية للسيدة مريم رجوي. يشير الوضع الراهن بوضوح إلى ارتكاب جريمة كاملة ضد الإنسانية وانتهاك ممنهج لمواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.   أرقام صادمة عن المجازر والوضع الكارثي في البرادات (انتهاك المادة…

هجار أمين بصفتي كوردياً سورياً عشت مأساة الحرمان من الجنسية وشاهدت كيف حوَّلت سياسات النظام السوري هويتي إلى جريمة، أتلقى خبر مرسوم الرقم 13 الجديد بعيون يملؤها التشكيك أكثر من التفاؤل، وبقلب يحمل جراح الماضي أكثر من أحلام المستقبل. الجنسية.. تلك الكلمة التي حُرم منها آلاف الكرد السوريين منذ إحصاء 1962 المشؤوم، يعود النظام اليوم ليعدنا بإلغاء نتائجه، لكن كيف…