العمل الإغاثي وحكاية «من الجمل…. أذنه» إلى د.محمد .. والمحامية ناديا خلوف

سيامند ميرزو

بعد ان أصبح للعمل الإغاثي أهمية في بلدنا الجريح سورية بسبب العقل المتعفن لدى النظام القاتل، وأولهم المجرم بشار الأسد، ولا أرغب الحديث عن كل مانشاهده في التلفزيون يوميا” من مشاهد للقتل المواطنين السورين بلا تفريق بين أعمارهم وبلغ عدد القتلى ٧٥ ألف شهيدة وشهيد، ذلك كله معروف عند العالم  المكتوف أمام أنهار الدم السورية التي تسيل، لكن ماأريد الحديث عنه وضع المشردين والمهاجرين وأنا من أسرة مهاجرة ضمن حدود كردستان الكبرى، كأنما التاريخ يعيد نفسه وحديث أجدادي المهاجرين يحدث اليوم ولكن بلسان أطفال والشباب والشابات،
 إذ أن هناك من لايجدون مكاناً للنوم ولايجدون الطعام لاسبوع أو شهر ولا يجدون الدفء ولايجدون حبة وجع رأس ،مع أن أمانهم مفقود بسبب القصف المستمر على بيوت السوريين الذين يدفعون حياتهم وطنهم ثمن هذه الجريمة، والعمل الإغاثي الذي دخلته لأول مرة عن طريق  موقع “كميا كردا” عن مخيمات الفقراء والعمال الكرد المهجرين قسرا بسبب الجفاف الذي تعرضت لها وقتها المناطق الزراعية الكردية، وكان ذلك بفضل الجمعية الخيرية في عامودة والثاني مرة بفضل  جهود صديقي وابن مدينتي عامودة دكتور محمد محمود الذي أسس الهيئة الكردية للثورة السورية، ولم يكن وقت تاسيس الهيئة أي هيئة كردية مثلها،وكان الحديث عن  تاسيس الهيئة يضحك البعض التي غدا الأن بعد مرورسنتين وصلته دموع الأطفال الذين، هم بلا حليب وبلا طعام قمت مع بعض  السوريين هنا، منهم المحامية والصيدلي والمهندس وغيرهم من النشطاء بتأسيس فرع للهيئة في الإمارات وطرقنا الأبواب، لم يكن احد يهتم  بنا، ولم نستطع مساعدة إلا القليل القليل وكان أكثره بفضل معارف المحامية نادية خلوف ومن جيبها الخاص.

،وهناك آخر من زملائي في الهيئة قاموا بمساعدة حسب الإمكانية أحرجنا امام سيل من التساؤلات العمل الأغاثي أصبح حاليا”موضة كما كان تأسيس تنسيقية قبل الآن موضة ، وأن يأتي أخوتنا في المهاجر ويعملوا في المجال الإغاثي فهو أمر جيد وقديما قال المثل أن تأتي متأخرا خير لك من أن لاتأتي أبدا، وأتمنى من كل الذين يعملون أن يكون لهم صبر صديقي د.

محمود الذي يعمل بلاضجة ، وبلا عرض عضلات ، وإن كانت المواد الإغاثية التي تقدم للسورين هي بالمليارات تقدم من دول أوربية وخليجية على أساس التقديم  لمخيمات اللاجئيين، وقال لي صديق في احد المخيمات لايصلنا من الجمل أذنه..)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجابرحبيب منذ بدايات القرن الماضي، والكوردي في سورية متَّهَمٌ سلفاً. تهمةٌ جاهزة، لا تحتاج إلى دليل ولا إلى سياق: الانفصال. يكفي أن تكون كوردياً كي تُستدعى هذه الكلمة من أرشيف الخوف. حكمٌ مؤجَّل لا يسقط بالتقادم. لم ترفع الأحزاب الكوردية، ولا النخب الثقافية الكوردية، شعار اقتطاع الأرض، ولم يُسجَّل في خطابها السياسي مشروع تمزيقٍ لسورية. ومع ذلك، ظل الكوردي يُعامَل…

ريبر هبون تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنّها الفصائل المتشددة المدعومة تركيًا والمحسوبة على وزارة الدفاع السورية، بوصف ذلك بداية لمرحلة جديدة ترسم حدودها بوضوح بين الكورد، الممثلين بمشروعهم المتمايز، وبين مشروع الفكر الجهادي الذي ما إن يتوافق مع الخارج، وهذه المرة إسرائيل، حتى يبدأ عملية جديدة بغية إحكام…

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…