من صفحة د. كسرى حرسان

اعتذار

أعتذر لأصدقاء الفيسبوك عن عدم المشاركة وفقدان التواصل نظراً لانقطاع التيار الكهربائي التام عندنا هنا في مدينة قامشلو، بحيث أضحت هذه الحالة معتادة ومسلماً بها بشكل يومي.
إلا أن هذا الأمر لا يضيف إلى الحياة اليومية في قامشلو شيئاً جديداً، فهو لا يختلف كثيراً عن ذي قبل سوى أن الظلام أصبح سرمدياً الآن.

وإذا كانت لهذه الظاهرة من إيحاءات فإنها تذكر الأذهان بأمور أخرى، مثل حرمان الشعب في هذه المدينة وفي غيرها من معونة المازوت والطحين القادمة من الخارج والمخصصة لكل بيت والإجهاز عليها وهي رهن التوزيع، مع أن القائمين عليها في غنىً عن مصادرتها لأن التسول من المفروض أن يكون قد أشبعهم.
مهمة النضال الكردي
من الأولوية الملحة والضرورة الماسة التي تترتب عنها مسؤولية الدور الكردي في هذه المرحلة التحولية من النضال السوري بصورة تلقائية أن يضع الجانب الكردي حقوق ومطاليب الشعب الكردي على محمل الجدية والخصوصية التاريخية نداً لند مع مطالب المعارضة السورية على طاولة الحوار السياسي السوري، واعتبار الدور الكردي شريكاً أساسياً في البنية السياسية السورية حاضراً ومستقبلاً، وفق شاكلة صحيحة ترفض التنازل أو التفريط بالحقوق الكردية في ظل الدولة السورية وعدم القبول بأي خلل سياسي أو عدم توازن كان.

تنويه:
من المتوقع في هذه المرحلة الحساسة أنه في حال حدوث أية حالة جديدة من الاستقرار أو عدم الاستقرار في منطقة الجزيرة السورية أن تقع خطورة حقيقية على كثير من الأحزاب الكردية التي تكاثر عددها فزاد على الثلاثين حزباً، فمن المرجح أن تجري عمليات سحب لأعضاء هذه الجماعات باعتبار أن لها دوراً في العمل السياسي ولمحاسبتها بشأن سلوك هذه المجموعات في تحقيق المكاسب المادية والمصالح التجارية والاستحواذ على ما لديها من أموال تنفع في التسليح أو في ضمان الحياة المعيشية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…