بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي في سوريا

عقدت الهيئة القيادية لحزبنا – حزب آزادي الكردي في سوريا – اجتماعها في أواخر شهر شباط 2013 وناقشت القضايا والمواضيع المدرجة على جدول عملها ، وبدأ بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية وشهداء شعبنا الكردي ، كما تفقد الاجتماع الرفيق علاء الدين حمام عضو الهيئة القيادية مع ذكر نجله سرور الذين ما زالا رهن احتجاز مسلحي الاتحاد الديمقراطي p.y.d في مدينة كوباني منذ تاريخ 7 / 2 / 2013 وحتى الآن ، هذا وقد تناول الاجتماع الوضع السياسي بإسهاب بدءاً من تطورات الثورة السورية واتساعها وتقدمها ونشاطات قوى المعارضة الوطنية وتفاعلاتها حيث جدد الاجتماع – وتأكيداً للقرارات السابقة والنشاطات المتزامنة – أن حزبنا جزء من الثورة السورية وسيستمر في التواصل مع المعارضة الوطنية ،
وتطرق إلى موضوع ما سمي بالحوار أو التفاوض المزعوم بين النظام وائتلاف قوى المعارضة ، واعتبر تصريحات مسئولي الطرفين في هذا الصدد إنما تأتي في سياقها الدبلوماسي والإعلامي ليس إلا ، لأن أبرز قرارات قيادة الثورة والمعارضة تتلخص في مقولة ” لا حوار مع النظام إلا من أجل نقل السلطة إلى المعارضة فقط ” .
وانتقل الاجتماع إلى الوضع الكردي وحركته السياسية ، وتوقف عند المجلس الوطني الكردي وآلية عمله وتدني أدائه السياسي واهتمامه المتزايد بالجانب الشكلي أو التنظيمي على حساب الفعالية السياسية ، ورأى أن المجلس يسوف موضوع الانضمام إلى ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية بذرائع وحجج واهية بغية تلاشي هذا الموضوع مع الزمن ، أي الملاحظ عموما أن الخط البياني لنشاط المجلس الوطني الكردي في الجانب السياسي هو في تراجع واضح ، كما ناقش الاجتماع مطولا مراحل وتطورات اتفاقية هولير بين المجلس الوطني الكردي و مجلس غرب كردستان وممارسات الهيئة العليا للمجلسين ، حيث رأى الاجتماع أن الاتفاقية قد تفرغت من جوهرها ومضامينها الأساسية كونها موضع النسف برمتها لأنها تنص في أحد بنودها على أنها كل متكامل والإخلال بأحد بنودها إنما هو إخلال ونسف لكل بنود الاتفاقية ، ولا يخفى على أحد الإخلال المتكرر والمتعمد لـ p.y.d ومجلسه ومسلحيه ، فهو لا يمارس النشاطات كشريك وإنما كرئيس والطرف الآخر مرؤوس له لا بل يعاقب بالقتل والضرب والاحتجاز لكل من يخالفه في الموقف أو الممارسة ، كما يستثمر الاتفاقية بالقوة ويجيرها لصالحه ويستمد من ممثلي مجلسنا في الهيئة العليا الشرعنة لممارساته وتجاوزاته تلك، مما يقتضي المراجعة واتخاذ الموقف المناسب في الوقت المناسب ، إلا أن الاجتماع ومن خلال استعراض مواقف p.y.d وحملاته الإعلامية ضد حزبنا وممارسات مسلحيه بالتهديد لرفاقنا والاختطاف والحجز المتكررين لبعضهم بين الحين والآخر رأى لابد من الإعلان بأن الهيئة العليا لا تمثل حزبنا وموقفه السياسي ، وذلك احتجاجا على تلك الممارسات والتجاوزات الفظة المتعارضة مع روح وجوهر اتفاقية هولير ولا تخدم العمل القومي أو الوطني المشترك .
هذا ، وقد تناول الاجتماع موضوع الاتحاد السياسي بين أحزابنا الكردية الأربعة ، ورأى أن آلية تفاعله ما تزال دون الحدود الدنيا المرجوة التي تمهد السبيل للوصول إلى الهدف المنشود أي ( الوحدة الاندماجية ) ، حيث كان المتفق عليه بين الأطراف الأربعة أن الاتحاد السياسي ليس سوى مرحلة انتقالية تستمر لعدة أشهر كتمهيد لتلك الوحدة ، من هنا دعا الاجتماع إلى ضرورة مواصلة العمل نحو المزيد من تعزيز العلاقة وتوثيق التفاهم والقيام بالنشاطات السياسية المشتركة ، ومنها التواصل معا مع الأحزاب الشقيقة الأخرى والفعاليات الشبابية بغية توسيع دائرة الاتحاد والعمل الوحدوي الكردي ، وهكذا مع الجانب الوطني ولاسيما ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية كما كان متفق عليه قبل الإعلان عن اتحادنا هذا .
وأخيرا ناقش الاجتماع وضع الحزب التنظيمي والرسائل الواردة إليه ، وتوقف عند المؤتمر العام وتأخر انعقاده بسبب الظروف الأمنية وصعوبة التنقل بين المناطق ، وفي هذا السياق جدد الاجتماع دعوة الرفاق والكوادر القدامى الذين عقدوا العزم على الانضمام إلى صفوف الحزب مع انعقاد المؤتمر العام المرتقب ، وأكد أن المجال واسع لمن يشاء الالتحاق بعمله والمساهمة في تعزيز دور الحزب وأدائه النضالي .
أواخر شباط 2013
الهيئة القيادية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…