الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرفيق العزيز نصر الدين برهيك

 محمد إسماعيل

اجتمعنا اليوم على الضريح الطاهر لتأبين أحد أبرز الشخصيات القيادية في البارتي والحركة الوطنية الكردية في سوريا , الشهيد المنتصر نصر الدين برهيك عضو المكتب السياسي لحزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي )) الذي اغتالته يد الغدر والخيانة من عصابة جبانة ومأجورة للنظام الاستبدادي الدموي المتحكم بمصير شعبنا ووطننا على مدى خمسين عاماً , اغتالوه غدراً ووحشية لخشيتهم من خصاله الشخصية في الشجاعة والمروءة , وحب الناس وتقديرهم له , كذلك لفكرة وخطه السياسي الواضح والصريح في الحرية والانعتاق من نير الاضطهاد والوفاء للقضية الكردية على نهج الكردايتي نهج البارزاني الخالد ,
 حيث كان الشهيد نموذجاً للمناضل الغيور والمقدام في هذا المجال ونحن سواءً بوقوفنا أمام ضريحه الطاهر أوفي ساحة النضال , لا يفارق أذهاننا ومخيلتنا صورته وحضوره المتميز ومواقفه ونشاطاته في مختلف المجالات , إضافةً لشجاعته وتصديه لمختلف المهام المتعلقة بحقوق الشعب الكردي والشأن العام , كما لا يخفى على أحد خصاله الحميدة في تعامله وسلوكه مع رفاقه وأصدقائه وأبناء شعبه .

ها قد مر عام على استشهاد المناضل القدير ابو علاء وما يزال يحظى بحضور بيننا لم يفارقنا لحظة واحدة في كل محطاتنا النضالية كأنه موجود بيننا لحظة بلحظة نستمد من استذكاره العزيمة والإصرار لإكمال المسيرة , مسيرته التي زادت عن ثلاثين عاماً من النضال المتواصل وعملنا سوياً لمدة اثنين وعشرين عاما في هيئة واحدة لا يمكن ان يختزل في كلمات تلقى في مناسبة ,او مقال يكتب للذكرى ,او عبارات تكتب على شاهدة قبره الذي اصبح مزاراً للمناضلين , بل انه في قلب كل كردي ووطني غيور وكل بارتي مقدام وكل مناضل آمن بالتضحية وا لفداء والإخلاص لقضية شعبه .

أيها الشهيد المنتصر إن ابناء شعبنا ومناضليه وشبابه الثائر لا يكترثون بمحاولات التشويش والتضليل والخطف , أذكر هنا من المخطوفين الأخ المناضل الأستاذ بهزاد دورسن عضو المكتب السياسي لحزبنا الذي اختطفته عصابة جبانة مارقة بهدف النيل من شعبنا وقضيته الوطنيه لتحييده عن الثورة السورية .
أكرر بأن ابناء شعبنا لا يكترثون لأساليب التهديد الذي يتبعه النظام الدموي وأذنابه لأنهم لا يروق لهم رؤية هكذا حشد من جماهير شعبنا وقواه الوطنية الذين حضروا مراسيم تأبينه والغيورة على حقوقه وسلامة الوطن والواثقين بالانتصار وتحقيق اهداف الثورة السورية , والملتفين حول النهج الوطني والتراث القومي الاصيل واضح المعالم والأساس والذي حظى بأوسع قاعدة شعبية من التي تؤمن بنهجه الموضوعي المتزن والمتناسب مع التطورات الدولية بشكل واقعي في الدعوة المستمرة إلى مبادئ الإخائي بين الكرد والعرب والسريان والآشوريين مسلمين ومسيحيين .

إن خير وفاء للشهيد المنتصر أبو علاء هو تعزيز النضال وفق المبادئ التي آمن بها والوقوف مع الثورة السورية حتى تحقيق اهدافها في اسقاط النظام الدكتاتوري الدموي لكافة رموزه ومرتكزا ته الامنية والأيديولوجية وتوفير البديل الديمقراطي , واحترام خصوصية المجتمع السوري المتعدد القوميات والأديان في سوريا جديدة موحدة بنظام اتحادي تعددي ديمقراطي , مما يتطلب تعزين وحدة الصف والموقف الكردي الذي نجسده من خلال الاتحاد السياسي الديمقراطي الكردي والمجلس الوطني الكردي والتنفيذ الفعلي لبنود اتفاقية هولير التي تم توقيعها برعاية كريمة من قائد الحركة التحررية الكردية رئيس اقليم كردستان الأخ مسعود البارزاني الذي يركز جل اهتمامه بواقع الشعب السوري وحركته الوطنية والذي يبقى الامل والرمز لشعبنا الكردي في هذه الظروف العصيبة لعبوره لبر الامان في الطمأنينة وتحقيق حقوقه القومية المشروعة .

بذلك يمكن قطع الطريق على ممارسات النظام والمحاور الداعمة له وعلى اذنابه ومن يدور في فلكه ويستظل بظله من منفذي عمليات الاغتيال والخطف بحق المناضلين الشرفاء .

تحية الى روح الشهيد المنتصر والرفيق العزيز نصر الدين برهيك عضو المكتب السياسي للبارتي في الذكرى الأولى لاستشهاده .

تحية للرفيق الغالي بهزاد دورسن عضو المكتب السياسي للبارتي المختطف لدى عصابات الاجرام .

تحية لشهداء الكرد وشهداء الثورة السورية .

قامشلو 22/2/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…