تصريح من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا بخصوص بيان المجلس العسكري الثوري في محافظة الحسكة

صدر من (المجلس العسكري الثوري في محافظة الحسكة ) في 6/2/2013بيان يتحدث عن الموقف من المحاولات الأخيرة للجنة الوطنية لحماية السلم الأهلي والثورة لوقف إطلاق النار في سريكانييه ( رأس العين ) وتضمن عددا من القرارات التي اتخذها المجلس المذكور ويفهم من لهجة البيان أن أصحابه يتجاهلون الواقع السياسي والاجتماعي والتركيب الديني والقومي في هذه المنطقة إذ يعتبر أن الائتلاف الوطني السوري هو الجهة المعنية والوحيدة لإدارة البلاد سياسيا وإداريا ، ويدعو مقاتلي الحماية الشعبية ( YPG) إلى الانسحاب من مدينة سريكانييه والعودة إلى المناطق التي جاءوا منها ،وكذلك يدعو إلى منع رفع أي علم آخر في محافظة الحسكة باستثناء علم الاستقلال .
وإزاء ذلك نتسائل عن حقيقة الدوافع خلف إصرار هذه الكتائب على تغيير وجهتها من مواجهة النظام إلى دخول المناطق الكردية وكأنهم يريدون تحرير المنطقة من سكانها الكرد بعد أن غادرها النظام وبعد أن ظلت آمنة يلجأ إليها الكثير من ضحايا قصف النظام من المحافظات الأخرى..

كما نود أن نذكر السادة في المجلس العسكري الثوري إن لمحافظة الحسكة خصوصية تختلف عن بقية المحافظات السورية حيث تتعدد المكونات فيها من الكرد والعرب والسريان والأرمن والجاجان ..

وفيها المسلم والمسيحي واليزيدي وان هذه المكونات تعايشت على مر التاريخ بسلام ووئام رغم أن الأنظمة الحاكمة التي تعاقبت في سوريا حاولت مرارا إشعال الفتن بين هذه المكونات إلا أنها باءت بالفشل ..

وكذلك يتناسى البيان إن الحركة السياسية الكردية ممثلة بالمجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان وبالهيئة الكردية العليا المنتخبة منهما تجسد الإرادة الكردية والقرار الكردي الموحد ، وليس لأحد الحق في تخويل نفسه بإدارة الكرد رغما عن إرادتهم .
إن المدافعين الكرد في سريكانييه هم أبناء المنطقة الأصلاء وليسوا غرباء عنها ، وهنا يحق لنا أن نتسائل : من أين جاء مقاتلي الكتائب التي تقاتل في سريكانييه ، هل هم من أبناء المحافظة أم من مناطق بعيدة إن لم يكونوا من خارج حدود سوريا ؟ .
وإذا كان الجيش الحر يعتبر نفسه مسؤولا عن حركة البضائع والأشخاص في المناطق التي يسيطر عليها حسب البيان فانه يتحمل مسؤولية الحصار المفروض على المناطق الكردية مما أدى إلى ندرة وغلاء السلع والمحروقات التي تعاني من نقص حاد وكذلك فهو يضع نفسه في موقع المسؤولية عن حالات صعوبة السفر والتنقل بين المناطق الكردية والمحافظات السورية وعن انتشار حالات خطف وسلب المسافرين من هذه المناطق .
إن بيان المجلس العسكري الثوري في الحسكة وما تضمنه لا يخدم الشعار الذي تبنته تظاهرات المدن الكردية (الشعب السوري واحد ) ولا يخدم الثورة السورية التي صرخت من اجلها حناجر أبناء هذه المحافظة وخاصة الكرد منهم والتي طالبت بالحرية والديمقراطية وبالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا ..

ويأتي هذا الموقف من المجلس العسكري ليزرع بذور الفتنة بين المكونات في المنطقة ..
إننا نعتبر هذا البيان تحريضيا ويهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة ولا يساهم في تعزيز قيم ومفاهيم العيش المشترك ، ..

في وقت تواصلت الجهود والاجتماعات التي عقدت مؤخرا بينها وبين وفد الهيئة الكردية العليا لتطويق الأزمة للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ويرسخ السلم الأهلي .

إضافة إلى كونها محاولة لنسف جهود الوساطة التي تقوم بها لجنة حماية السلم الأهلي والثورة و يخدم توجهات بعض الأطراف التي تسعى إلى تأجيج الفتنة التي يرفضها وسيقف في وجهها جميع أبناء هذه المنطقة .
7/2/2013
المكتب السياسي
للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

آراس اليوسف على خلفية لقاء أحمد الشرع على قناة شمس من كردستان العراق الناطقة بالعربية، وفي ظل التصعيد السياسي والعسكري المتزايد ضد الكرد في سوريا، تبرز الحاجة إلى تفكيك الخطاب الذي يُعاد إنتاجه اليوم، ليس باعتبارها رأياً إعلامياً معزولاً، بل كجزء من سياق أوسع يترافق مع انتهاكات ميدانية ومحاولات واضحة لزرع الفتنة. هذا الخطاب لا يأتي في فراغ، بل يتزامن…

خوشناف سليمان ليس مستغربًا أن يصدر هذا الخطاب عن ضابط سابق في جيش البعث الأسدي المهزوم. أسعد الزعبي فمن تشكلت عقيدته على الطاعة العمياء وقمع البشر. لا يمكنه أن يفهم معنى الدولة إلا بوصفها جهاز قمع. لكن الفضيحة السياسية والأخلاقية تكمن في محاولة عقد مقارنة بين سوريا الممزقة اليوم. التي تدار بعقلية الميليشيا والتكفير وإلغاء الآخر. وبين ألمانيا الاتحادية الديمقراطية….

عدنان بدرالدين تنطلق هذه القراءة من فرضية تحليلية قابلة للنقاش، لا من حكم تاريخي نهائي ولا من ادعاء امتلاك مسار الأحداث المقبل. مفاد هذه الفرضية أن ليس كل نظام يواجه غضبًا شعبيًا واسعًا يكون بالضرورة على حافة السقوط، ولا سيما إذا كان هذا النظام لا يستمد وجوده أصلًا من شرعية شعبية كي يخسرها. في الحالة الإيرانية، يبدو أن السلطة قائمة…

د. محمد رشيد للمرة الثانية في تاريخ الكرد، يتم الاعتراف بالكرد في شطرين من الأجزاء الأربعة لكردستان المقسمة. أولاً- المرة الاولى بعد عودة اسطورة الكرد مصطفى بارزاني من روسيا مع لجوء قسري في المنفي، واستقبال رئيس الجمهورية – الرئيس عبد الكريم قاسم – له، ومع الاعتراف بالكرد وتثبيته في الدستور العراقي ((العرب والكرد شركاء في العراق)) وبعد عشر سنوات بات…