مسلم متجاهلاً الحقائق

  برزان شيخموس

قبل ايام قليلة اجرت جريدة السفير اللبنانية لقاء مع السيد صالح مسلم اثارت جدلاً في الاوساط الشعبية الكردية  , بقوله ” ان البرزاني حاول ان يضع يده، بضغط من تركيا على المنطقة الكردية في سوريا، لكنه افتقد القاعدة الكردية هناك ، ولم يقتنع الا بعد وقت طويل بإنشاء جسر بين المنطقة الكردية في سوريا وشمال العراق لنقل المساعدات الإنسانية واعتبر مسلم ان تحالفات البرزاني مع تركيا هدفها إضعاف الكردستاني.” 

ان قوله هذا يستوجب منا الوقوف عند الزوابع التي اثارها السيد مسلم لوجود حروف تحتاج الى وضع نقاط عليها نساها السيد مسلم او تجاهلها لغاية في نفسه.
بعد الخطاب المعتاد من هذا النهج الواضح و خاصة ضد سياسات الحكومة التركية متمثلة بحزب العدالة و التنمية دون أشراك احد في التهم الموجهة متجاهلا اطراف اخرى مازالت تضطهد الشعب الكردي منذ عقود , وبعد سرده الطويل يبدأ( بافي ولات) بإعادة توجيه الجبهة ضد  إقليم كردستان العراق الذي لم يذكرها اسماً بل اكتفى (بشمال العراق) لأكثر من مرة ,
يطيب لنا تذكير السيد مسلم عبر رحلة في التاريخ الغير بعيد يوم كانت تركيا تمارس عداءاً فاضحاً لما حققه الشعب الكردي في كردستان العراق من مكاسب  و بطرق مختلفة , منها عدم الاعتراف بالإقليم لسنوات طويلة بخلق و تفعيل أزمات كثيرة في كردستان و خاصة في كركوك بدعم التركمان و اتحادها مع قوى سنية ضد الكردايتي بشكل عام ,و كان بودنا إلا يتناسى السيد مسلم الحملة التركية على حزب العمال الكردستاني و الطلب من رئاسة الاقليم تسليم مقاتلي و قيادات الحزب الى تركيا , حينها اجرى السيد مسعود البرزاني و السيد جلال طلباني مؤتمرا صحفيا اعلنا  فيه بأنهم لن يسلّموا حتى قطة كردية لتركيا , من جهة اخرى فتح الاقليم للمعبر لم يكن عن قناعة متأخرة بل السبب في تأخيره يرجع الى حزب وقوات السيد مسلم التي تحاول الاستفراد بكل شيء, و هذه ليست المرة الاولى التي يحاول فيها الاساءة لسيادة الرئيس البرزاني  و خاصة عبر اعلامه المضلل ’ الذي واظب على مدار ايام كثيرة بترويج  فبركات اعلاميا مفادها ( ان  الاقليم اغلق الحدود و وضع اسلاك شائكة) , حينها بين السيد ( جبار ياور ) وزير البشمركة زيف ادعاءاتكم و اتى الى الحدود برفقة وفود اعلامية  من ابرزها  تقرير (احمد الزاويتي) على فضائية الجزيرة , و يجدر بنا  تذكير السيد مسلم بمن يحاصر المدن الكردية ويمنع دخول أي سلعة  الابعد فرض الضرائب …..

ضرائب على كل شيء المازوت الخام للتدفئة على الطحين على السماد بل مصادرة اغلبها .

اما بالنسبة للشعبية استطيع ان اطمئن السيد مسلم بان البرزاني يملك الشعبية الفائقة في كردستان سوريا لان التجربة اثبتت وفاءه للقضية الكردية في جميع اجزاء كردستان و زيارته عام 1996 الى سوريا ومن ضمنها قامشلو خير دليل عندما اصطف الشعب الكردي من تل تمر على جهتي الطريق الى قامشلو لاستقباله .
في نقطة اخرى تحتاج الى التمعن , يبين السيد مسلم ان هناك فيتوهات على انضمامه الى صفوف المعارضة و يذكر بانتمائه لهيئة التنسيق , بعد نشوء الائتلاف الوطني لقوى المعارضة وجه السيد معاذ الخطيب رسالة الى اجتماع الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي كوثيقة رسمية تتبنى حق الشعب الكردي , و بعد موافقة المجلس الذهاب الى الائتلاف تم تعطيل ذهاب المجلس من خلال الهيئة العليا بان لا يذهب احدا الى أي ائتلاف إلا برأي الهيئة العليا , و طبعا تم تعطيل القرار من قبل الشريك ألا وهو مجلس شعب غربي كردستان , هنا يجب احترام قرار الهيئة العليا لكن بنفس الوقت تم تجاهل القرار من قبل حزبه بالاستمرار ضمن هيئة التنسيق المصرة على ان سوريا جزء من الوطن العربي و التي  تظاهر الشعب السوري ضدها لمرات عدة , و قررت الهيئة الكردية العليا انسحاب حزبه منها في اتفاقية هولير الاخيرة  لكن يبدو ان الخرق لاتفاقية هولير لديكم مسموح و لا جنح عليكم في ارتكاب المعاصي خاصة بعودتك الى مطلب الادارة الذاتية المبهمة التي لا تصّنف ضمن حقوق الشعوب اصلاً بل هي لامركزية ادارية ( خدمية ) كما يفسرها القانون الدولي و ليست مطلبا لشعب يعيش على ارضه التاريخية وتناسيه من جديد الاتفاق على الفدرالية الموقعة في هولير كخرق واصح جديد في مسلسل الخروقات  من قبل حزبه   .


Berzan.981@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. فريد سعدون أين بائعوا الأوهام القابعون في أربيل وكندا وأوروبا ودبي، الأبواق التي أوردت الناس المهالك وحشدت وجيشت وحرضت وخلقت الفتنة بين الكورد والعرب في سوريا، .. هؤلاء الأبواق الذين كانوا ينامون و يستيقظون ويأكلون ويشربون وهم جالسون وراء شاشة الحدث والجزيرة والفيسبوك ويبيعون الناس عنترياتهم…

غسان شربل طلبَ الجنرال مظلوم عبدي من الرئيس أحمد الشرع ما لا يستطيع تقديمَه. لا يستطيع الشرع توزيعَ «سوريا الجديدة» على مكوناتها. اللامركزية الفعلية للمناطق الكردية تطرحُ على الحكم موضوعَ علويي السَّاحل ودروز السويداء. من دون سلطةٍ مركزيةٍ قويةٍ لا يمكن إغلاقُ الملعبِ السوري أمام اللاعبين الإقليميين. لا بدَّ من سوريا متماسكة للاستقرار الإقليمي. لا بدَّ منها لمنع عودةِ إيران….

صلاح عمر في السياسة، ليست الكلمات بريئة، ولا الوثائق محايدة، ولا التواقيع نهاية المعنى بل بدايته. وما أُعلن عنه بوصفه اتفاق وقف إطلاق نار واندماج بين الرئاسة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، يفرض علينا – ككرد قبل أي توصيف آخر – أن نتوقف طويلًا أمام النص لا أمام العناوين، وأمام المضمون لا أمام النوايا المعلنة. السؤال الجوهري الذي لا يجوز…

كفاح محمود ما إن تُصدّق نتائج الانتخابات حتى يبدأ سباق لا يقل ضجيجاً عن الحملات نفسها: سباق «الرئاسات الثلاث» في العراق، حيث النظام برلماني وتتشكل الحكومات عبر تحالفات متحركة، لا تتحوَّل صناديق الاقتراع تلقائياً إلى سلطة مستقرة، بل إلى مفاوضات طويلة: من يملك الأكثرية؟ من يملك حق التعطيل؟ وما ثمن المرور من مرحلة إلى أخرى؟ لذلك تبدو الدولة، في كل…