نكران لذات الشعب السوري الواحد من غير العرب

محمد سعيد آلوجي

هذا ما يوقفنا
عليه مقطع الفديو المرفق على أيدي أولئك المتطفلين على دماء شهداء الشعب السوري الواحد الذي عرف
بنفسه من خلال ثورته كشعب.
نعم إنه نكران لذات الشعب السوري الكوردي في سوريا.

قومياً ووطنياً كما يجب أن يُتعرف
به في هذا البلد.

في محاولة من أولئك لسلب حقوقه بتطفل فاضح على إرادة ومقدرات الثورة
السورية المعمدة بدماء مئات شهدائه يومياً.
نعم فهم المصرون أيضاً على
نشر ثقافة إنكار حقوق شعبنا تحت حجج واهية بعيدة كل البعد عن أية أسس قانونية أو حقوقية.
ساعين إلى ترسيخ مفاهيمهم الضالة كثوابت وطنية، وكأنها تكرار لثقافة البعث التي
دفعت الثوار إلى إيقاد شعلة ثورتهم ضدها، ومن أجل تحقيق نظام ديمقراطي توافقي في
البلاد يستطيع أن يؤمن لكل السوريين حقوقهم المتساوية على قدم وساق مع ضمان حريتهم
ضمن وطنهم الواحد.

لا شك بأن إنكار أولئك لحقوق ثاني أكبر مكون من مكونات الشعب السوري في قاعات مؤتمرات
من يسمون أنفسهم بممثلين شرعيين لهذا الشعب وثورته.

يؤدي بلا شك إلى إضعاف اللحمة
الوطنية ، ويضع المزيد من الحجج بين أيد المتحكمين بالقرارات الدولية ليحجبوا بسببها
عن ثوارنا ما يساعدهم على إنجاح ثورتهم في أسرع وقت ممكن .
فقد يرينا المقطع المرفق جانباً من عراك مقزز يجعلنا نحس بأن الغالبية العربية في الائتلاف
الوطني ما زال مصراً على إنكار حقوق الشعب الكردي القومية وحتى الوطنية الحقيقية.
خلافاً لما يقرونها لأنفسهم.

وهو ما يتطابق مع رؤية ومقررات نظام البعث السوري نفسه.
حتى وإن كانت تلك الغالبية من الإخوان المسلمين المكتويين أكثر من غيرهم بنيران
البعث نفسه..

فيا سبحان الله..

تراهم يتشبثون بعرى الوطنية حتى النهاية.

ولدى تعرضهم لأي اختبار حقيقي لا تجدهم
إلا مشبعون بثقافة عنصرية مبنية على نكران حقوق الآخر المختلف..

أما إذا تحولنا نحو الطرف الآخر وهم الذين يكونوا قد احتكروا المسؤولية لشخوصهم عن
شعبنا الكوردي وأخص بالذكر أولئك المقيمين في الفنادق تحت ذرائع كثيرة منها سهولة
إيصال معاناة شعبنا إلى المراكز المختصة والجهات المؤثر في الشأن السوري وبقائهم
في جهوزية لتمثيلنا في المحافل الدولية والمؤتمرات التي لا يصلونها إلا متأخرين
لينسحبوا منها مسرعين بخفي حنين.
أقول لهم بأنكم سوف لن تتمكنوا من سحب أي اعتراف بحقوق شعبكم لا في تلك الفنادق ولا
في تلك المجالس إن لم تكونوا قد تركتم وراءكم فعاليات شعبية جبارة تعم وجودكم في
تلك المجالس .
ولن تفلحوا في تحقيق أية مكاسب لشعبكم طالما تكونوا قد تركتموهم في أضعف حالاتهم
من البؤس والعوز والحرمان لتعصف بهم أجندات داخلية وإقليمية كثيرة بعيدة عن مصالحهم
الحقيقية.

 

فلنتابع المقطع المرفق لنتعرف على من يكونوا قد فرضوا أنفسهم للدفاع عنا..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…