نحو البحث عن البديل..

لازكين
ديروني

   نصف قرن من الروتين و
البيروقراطية الحزبية نصف قرن من الخلافات 
الحزبية و المصالح الشخصية و المنافسة على الكراسي نصف قرن من الخداع و
الوعود الكاذبة مئات المؤتمرات عقدت كم من التحالفات و الاتحادات و الجبهات و
المجالس شكلت كل ذلك في نفس المكان في قامشلو و لكنه في زمن قد كان له مبرراته حيث
القمع و الملاحقة و الاعتقال و التعذيب و الاهانة و الحرمان و لهذه الاسباب لم يكن
الشعب يسال عما تفعله الاحزاب وما تقوم به و كان الامر معروف حيث نشرة حزبية كل
شهر و لا تصل الا الى 1% من الشعب و لا يقراها الا الحزبيين وندوة تقليدية كل سنة والاحتفال
بعيد النوروز بفرقة فلوكلورية دون ان ننسى عملية التكاثر المستمرة في داخلها و
كذلك حالة الاستقالات من الاحزاب حتى تقلصت اعضاء بعض الاحزاب الى درجة لم يبقى
سوى قيادة بدون قواعد .
و اليوم نحن في
المكان نفسه قامشلو و لكن في زمن و ظرف آخر مختلف تماما و من جميع النواحي عن
السابق و عندما تتغير الظروف و الحالات من المفروض  ان تتغير معها الافكار و الاساليب و الادوات و
تتبدل لتحل محلها ما تناسب الحالة الجديدة حتى تستطيع ان تواكب المرحلة و تسير
معها لتحقيق الاهداف المنشودة و الوصول اليها و المقصود هنا الحركة الكوردية في
سوريا المتمثلة باحزابها السياسية القائمة و التي لا زالت تعمل وتفكر بنفس
الاساليب التي ذكرناها آنفا و كانه شيئا لم يكن .فهل من المعقول ترك مصير الشعب
الكوردي في سوريا بيد هذه الاحزاب المنتهية صلاحيتها لتلعب به وفق مصالحها و
اهوائها كما تشاء ام انه آن الاوان للشعب الكوردي في سوريا و في ظل هذه الثورة
ثورة الحرية و الكرامة و الفرصة التاريخية المواتية ان يبحث عن مخرج او بديل لهذه
الحالة السياسية الحزبية القائمة و التي لم تعد مقبولة لدى معظم الشعب و حتى لدى
الكثيرين من اعضائها الشرفاء و اصحاب الضمائر الحية و البديل ليس اعلان حزب جديد
على شاكلة الاحزاب الموجودة او اتحاد بين عدة احزاب او تشكيل مجلس او هيئة لان مثل
هذه التشكيلات و الكيانات لا تنتج الا نفسها في نهاية المطاف و لا يمكن اعتبارها
تغييرا ايضا و انما تبديل لون بآخر من نفس المادة و الماركة اما التغيير الحقيقي
فهو في الفكر و المنهج و تبديل الاساليب القديمة التي ذكرتها في المقدمة باساليب
جديدة تناسب هذه المرحلة و متطلباتها و تفعيل الطاقات الكامنة و المتوفرة من ابناء
الشعب الكوردي ودعمها ماديا و معنويا وتنشيطها و اهم هذه الطاقات هي الشباب
الكوردي الذين هم بحاجة الى من يوحد صفوفهم و ينظم عملهم و يوجههم توجيها سليما
بعيدا عن مظلة الاحزاب و تاثيراتها و زرع روح الوحدة و المحبة في نفوسهم ليكونوا جندا
اوفياء لوطنهم و يكون الكوردايتي و حقوق الشعب الكوردي و مستقبله هدفهم .
  28/1/2013 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…