اثنتا عشرة منظمة حقوقية سورية تدين الانتهاكات المرتكبة ضد المسيحيين

في إطار السياسات
الممنهجة التي تتبعها سلطات النظام السوري في محاولة منها لوأد الثورة السورية عبر
دفع البلاد إلى المزيد من العنف والاحتقان، برزت في الآونة الأخيرة بعض المظاهر السلبية
التي من شأن تكرارها أن يهدد السلم الأهلي وأسس العيش المشترك بين مكونات الشعب
السوري، ويضر بهويته الوطنية الجامعة وهو ما يسعى إليه النظام منذ انطلاق ثورة
الحرية والكرامة في سوريا.
 ففي قرية “الدلاوية”
الواقعة حوالي 25 كيلومترا جنوب مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، قامت مجموعة من
أبناء القرية بالاعتداء على مواطنين مسيحيين من الأرمن والسريان الآشوريين من سكان
البلدة ذاتها، والتي عاشوا فيها معا عبر سنوات طويلة بانسجام وتفاهم تام، وأرغمت
العائلات المقيمة فيها على المغادرة بعد استيلائها على أملاك المسيحيين وأراضيهم وتخريب
محاصيلهم الزراعية.
كما قامت مجموعة من
المسلحين أمس السبت 27 كانون الثاني الحالي بالاعتداء على دير راهبات “الوردية”
في بلدة الحور القريبة من قلعة سمعان بريف حلب وهددتهن بضرورة المغادرة وإخلاء
الدير خلال ثمان وأربعين ساعة.

  

ترافقت هذه المظاهر مع
انتشار حالات اختطاف وابتزاز لأبناء عائلات مسيحية في مناطق مختلفة من مدن وبلدات
مدينة الحسكة من أجل الحصول على المال من قبل مجموعات منظمة من المجرمين.

  

إننا في الوقت الذي ندين
فيه هذه الممارسات الشاذة والغريبة عن أخلاق الشعب السوري وتاريخه العريق في العيش
المشترك، فإننا نحمل النظام السوري وأدواته المحلية مسؤولية الوقوف خلفها باعتباره
الجهة الوحيدة المستفيدة من ضرب نسيج المجتمع السوري وحرف مسار الثورة السورية.

كما
نهيب بالقوى السياسية والثورية والرموز الوطنية والدينية والاجتماعية في سوريا من
أجل مواجهة انتشار هذه المظاهر والسلوكيات الشاذة منعا لتعميمها وتحويلها إلى
نموذج متكرر.

  

  
صيغ هذا البيان بمبادرة
من الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان ووقعت عليه المنظمات السورية التالية:

   
الشبكة الآشورية لحقوق
الإنسان
 الشبكة السورية لحقوق
الإنسان
 المنظمة السورية لحقوق
الإنسان (سواسية)
 المنظمة العربية لحقوق
الإنسان
 منظمة حقوق الإنسان في
سوريا (ماف)
 مركز دمشق لدراسات حقوق
الإنسان
 اللجنة الكردية لحقوق
الإنسان في سوريا (الراصد)
 المنظمة الكردية للدفاع
عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (داد)
 المكتب الحقوق لتوثيق
الجرائم

المركز السوري لحقوق
الإنسان

 جمعية حقوق الإنسان في
سوريا
 جمعية روني للمرأة
الكردية في سوريا
  

  
سوريا

  28 كانون الثاني 2012  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…