أفاهي تصدر بيانا بشأن الأحداث الجارية في سري كانية

على مدى اثنا وعشرون شهرا من عمر الثورة السورية ، ونحن كائتلاف آفاهي للثورة السورية وقبل أن يتشكل ائتلافنا كنا من الأوائل اللذين أشعلوا الثورة في المناطق الكوردية ، وبقينا مستمرين في خط الثورة رافعين أعلامها مرديين شعاراتها في إسقاط النظام ومحين جيشها الحر الذي رأينا فيه حماية لنا ولأبنائنا من همجية النظام وقمعه ، وكنا من الأوائل اللذين انضموا إلى المجلس الوطني السوري ثم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ايمانا منا بتكريس الوحدة الوطنية ، والعمل على بناء دولة ديمقراطية مدنية تعددية تشاركية لكل السوريين .
إلا أن ما يجري في سري كانية (رأس العين) ما هي إلا حرب عبثية غايتها تصدير أزمة داخلية لدول مجاورة ومحاولة تصفية حساباتها الداخلية داخل الأراضي السورية ، وتحريف مسار الثورة الهادفة إلى إسقاط النظام إلى صراعات جانبية عبثية لا يخدم سوى النظام وأجنداته الساعية إلى تعميق الفتن الطائفية والعرقية ، والدفع بها إلى حرب أهلية طويلة الأمد ومن ثم الوصول إلى مشروع تقسيم سوريا .
إننا في ائتلاف آفاهي للثورة السورية في الوقت الذي نختلف فيه مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وتصرفاته نرى بأن خطف المدنيين وقصف بيوتهم بالأسلحة الثقيلة والدبابات من قبل تلك الكتائب المسمية نفسها تحت اسم الجيش الحر عمل مدان ولا يمكننا أن نصنفه بأنه صراع بينه وبين PYD وإنما صراع بينه وبين جميع أهالي المنطقة، وفي الوقت نفسه ندعو ونحذر كافة الشرفاء والغيورين من أبناء الوطن بدءا من المجلس الوطني السوري مرورا بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة إلى المجلس الوطني الكوردي ومجلس غربي كوردستان إلى الهيئة الكوردية العليا و انتهاء بالتنسيقيات الوطنية التدخل لوقف هذه الحرب الهمجية التي لا يستفيد منها إلا النظام وسحب كافة المظاهر المسلحة من المدينة وتشكيل مجلس مدني من كافة مكونات المدينة لإدارتها قبل أن يتعمق هذا الصراع ويصبح وحدة سوريا وأمنها في خطر ، وعندها لم يعد بمقدور أحد أن يحل هذه المشكلة ويكون ثمن كل هذا دماء سورية بريئة .

  
 ائتلاف آفاهي للثورة السورية والتي تضم التنسيقات التالية :
1-  تنسيقية جيان عفرين
2- المجلس الثوري في كوباني وعفرين
3-  ربيع أحرار رأس العين
4-  تنسيقية الدرباسية
5-  تنسيقية عامودا
6-  تجمع أحرار قامشلو
7-  تنسيقية شباب الحسكة
8-  ائتلاف كركي لكي
9-  خوندخوازين ديرك
10- تجمع أحرار ديريك 

     21 1 2013 م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…