كفى النفخ في نار الفتنة والانقسام الاجتماعي ….!!!

خليل كالو

ما الفائدة من صراعاتكم المتخلفة التي لا تجلب سوى المزيد من الصراع والتخلف..؟ دعوا الشعب بعيدا عن شروركم وتنافسوا كما تشاءون فما هو قائم ليست سياسة بل هي الطفولة السياسية ومصالح لا أكثر إلا ما ندر وإطفاء لنار الحقد المقيت المبتذل .فنحن الآن في غنى تام عن أي سياسة تنتج مثل هكذا ثقافة وسلوك وخطاب يثير الصراع المجتمعي وزرع البلبلة.

فالذي نحن فيه كاف وزيادة وعودنا طري لا يتحمل المزيد من التهور والرعونة والحمق .

حيث لا خلاص للكرد إلا بالعيش معا كشركاء في المصير الواحد  وكذلك أنصار المرجعيات المعنوية من البارزانية والآبوجية في هذه الظروف الصعبة والتآخي غصبا عن كل الأجندات الشخصية والحزبوية لتجاوز المرحلة ورغم أنف العاطلين نية والأغبياء تفكيرا وأصحاب الأفكار السفلى والغل الشخصي من الذين لو احترقت البلاد والعباد مع التراب لن يخسر فيها الواحد منهم من شيء ولا حتى دجاجة لأنهم لا يعيشون ما نعيشه ونعانيه بل يبيعون الكلام تضليلا في زمن كساد الكلام والبذخ  .

 فليعلم الخيالات الوهمية في المشهد السياسي والثقافي الكردي من المحليين المزاجيين وأقلام الفتنة والمسلية عند الفراغ  بان الشعب الكردي يدرك مصلحته تماما على المستوى الشخصي والأسري والعام والقومي  في هذه الظروف وقد شبع وارتوى من الخطاب الخاوي المحرض والتضليلي ولن ينجر وراء خزعبلات وتحريض السياسات المغرضة والأفكار الشخصية  الارتجالية والمزاجية لآي شخص كان  ومن أي طرف كان وسنكون لهم بالمرصاد وبكل الوسائل والإمكانيات في كل زمان ومكان في أرض الوطن وللمهمة من أولاد الحلال ما كثروا وهل ما بعد الموت من موت فأهلا بها متى حلت .

نحن الكرد وكل الشعب السوري نعيش ظروف حرب حقيقية واستثنائية لا تقبل المزاح والتسلية ولا مزاج عقد البعض من بياعي السياسة والمتاجرين بمصير الشعب الكرد في الأسواق الوهمية والرخيصة والمشبوهة باسم الحريصين على المسالة الكردية والحقوق ولسنا ملكا لآباء أحد وأسرى التاريخ المقيت في مراحله السوداوية ولا يشرفنا مثل هكذا مراحل وتاريخ  .فحقوقنا معروفة ومشروعة لا تقبل التأويل والتفسير والخداع ومن الوسائل والتنظيم يعرفها ابسط الناس .لذا فلا حاجة لخطابات تضليلية واستغلال المشاعر والتناقضات بين الأحزاب  وظروف الناس المعيشية ودرجة وعيهم الجمعي والفردي .

   لقد تعب الشعب الكردي ومل من الركض خلف السراب وكذب ومؤامرات من اتخذ من القضية الكردية سبيلا للعيش والزعامة واليوم  وضجر في هذه الظروف الصعبة من كل خطاب خاو والأزمات تستفحل بالمجتمع من كل حدب وصوب فالذي لا يستطيع تامين ربطة خبر للناس لن يستطيع تامين حقوقهم القومية والفردية  وما الكلام في هذا الموضوع من خلال هذه الأطر والسياسة والثقافة  والشخصيات الحالية ليست سوى الضحك على الذات أولا وأخيرا وليس علينا .فنحن عامة الشعب نفهمهم تماما حالة السياسة والثقافة الكردية الراهنة  ولكنها هي لم تفهمنا بعد وسيبقى الجفاء والقطيعة والطلاق النفسي قائما ما لم يغير تجار القضية الكردية من سلوكهم وأفكارهم ويراجعوا ذاتهم ألف مرة ومرة حتى يعيدوا بعض الثقة وبشروط العمل والإنتاج الفعلي على الأرض  ولن يكون البعض من لصوص السياسة لسان حال ومندوبين لنا في ظل غياب البديل الحقيقي .فلتمضي المرحلة كما تشاء حتى بلا بدبل ولن نقبل بهؤلاء النماذج الفاسدة بديلا أبدا وكما نحن بغنى عن تحليلات ووصايا الفاشلين والهاربين لأن الشعب الكردي قد أصبح بالجمع محللا لقضاياه وتعلم من جراحاته وتجاربه المريرة مع هذا الصنف الرديء وهنا لا يعتقد بأن الإحساس ضمن هذه الظروف سوف يخطأ السبيل والمعرفة بالذات .فواقع الحال اصدق أنباء من الكتب ومن تفاهات أقلام  الشاباشجية …..والله الغني عن الحقوق التي تجلبها هؤلاء  .

30.12.2012     

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…