قضية للنقاش – 53 قراءة في اعترافات «مسيلمة» – ب ي د –

صلاح بدرالدين

  (في لقائه مع مراسل موقع – الكردية نيوز – بأربيل يقول رئيس الاتحاد الديموقراطي – ب ي د – ” أن زيارته لبغداد ولقائه برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي كانت بدعوة رسمية من رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني الا ان مرضه حال دون اللقاء ..

نافيا أن تكون حكومة العراق مؤيدة للنظام السوري  ..

وعن مداخلته في لقاء بغداد قال مسلم بأنه تحدث عن الوضع السوري بشكل عام ،وأشار إلى الشأن الكردي من زاوية ما حصل في مدينة “سري كانيه” بشكل خاص وبعض مناطق حلب ،معتبراً أن المناطق الكردية مستهدفة من قبل تركيا بمخطط خاص ..

تركيا لها علاقة في نزيف الدم السوري حتى الآن كونها سلحت الثورة السورية ،وأنها تمتلك مجموعات مسلحة تأتي وتهاجم المناطق الكردية ..

وعن توقيت الزيارة والتوتر بين البيشمركة الكردية وقوات دجلة التابعة للمالكي قال مسلم إن التوتر الحالي شأن عراقي ولا علاقة له بالزيارة كونه لم يناقش ولم يتم التطرق إليه أبداً ،وكل المواضيع المتداولة كانت عن الشأن السوري..

وعن الصدى الذي أحدثه اللقاء بالمالكي قال مسلم  أننا كحزب (ب ي د) أحرار فيمن نلتقي وأننا نستطيع أن نختار ما نريده وما نطلبه وما نفعله عند المسؤولية لذلك نحن لا نريد النصيحة من أحد فنحن أصحاب قرارنا نزور من نشاء ونتحاور مع من نشاء ..

وفي السياق عينه نفى مسلم شائعة انسحاب حزب (ب ي د) من هيئة التنسيق ، وأكد بأن من روج للإشاعة هو شخص أراد تجميد عضوية حزبه في الهيئة ، وأن ذات الشخص هو أحد المطرودين من – ب ي د ) .
  قراءتنا لخلفيات وملابسات وأهداف الزيارة تتلخص في الحقائق التالية : أولها أن الزيارة لاتنفصل عن التسويق الايراني – الروسي لمبادرتهما الرامية الى فرض حل يرضي نظام الأسد ويحافظ عليه بالنقيض من أهداف الثورة السورية وارادة الغالبية العظمى من السوريين وهما بأمس الحاجة الى أدوات ” سورية معارضة ! ” لتنفيذ الخطة عشية وصول المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي الذي يحمل المبادرة نفسها مع بعض الرتوش فبعد زيارة وفد – هيئة التنسيق –  الى موسكو وماقولوه بحق الثورة هناك انتقل الى بغداد وقد يتوجه الى بلدان أخرى للغرض عينه أما الادعاء بأن الرئيس الطالباني هو صاحب الدعوة ومع أن الرجل الذي ندعو له بالشفاء – يعيش الغيبوبة  – الآن فبحسب علمنا أن الداعي والمنظم الأول هو الطرف الايراني وقبل توجه الوفد بيوم أعلن عن اصابة الرئيس بالجلطة الدماغية فلماذا لم يتوقف الوفد ويعدل في التوقيت اذا كان فعلا ضيفا عليه ومن المرجح أن النصف الأسوأ في رئاسة – ب ي د – الثنائية يريد الاختباء وراء الطالباني والتستر على الفاعل الحقيقي وانقاذ نفسه من تبعات هذه الورطة .

وثانيها أن مسيلمتنا يعترف بأن مباحثاته اقتصرت على أحداث – سري كاني – والحكومة التركية التي ” سلحت الثورة السورية ” تماما مثل ماتدعيه أوساط نظام الأسد في اعلامه وبالنسبة له لم يكن في برنامجه طرح مأساة الشعب السوري وجرائم النظام ونصرة الثورة بل فقط جرائم تركيا في تسليح الثوار وتجيير القضية السورية وضمنها القضية الكردية لمصلحة أجندة المالكي وايران في مواجهة تركيا والانطلاق من مصالحه الحزبية وتنفيس أحقاده على المناضلين الكرد السوريين الذين واجهوا النظام وتمسكوا بالثوابت القومية والوطنية ومازالوا ومنذ أكثر من أربعة عقود فالقراء على علم بأنني لم ارد يوما على مسيلمة وجماعته كقرار ذاتي حتى عندما أرادوا التشهير بي بوسائلهم الاعلامية عبر الوثائق المزورة وحتى عندما اتهمني مسيلمة بصحيفة السفير وعبر علي بلوط ذلك الصحافي الذي يعمل مع أجهزة المخابرات السورية منذ أكثر من عشرين عاما بأنني أرسلت مقاتلين الى – سري كاني – وعندما أبلغ مدير موقع – بحزاني – المختص بشؤون أشقائنا أتباع الديانة الأزيدية بأنني من أرسلت مقاتلين الى قرية – قسطل جندو – لذبح السكان أو أسلمتهم وثالثها شهادة الزور التي أطلقها المسيلمة هذا بتبرئة المالكي من المشاركة في نزيف الدم السوري بارساله الأموال الى نظام الأسد وتحويل العراق الى معبر للمقاتلين والسلاح والعتاد الآتية من ايران والتي أشارت اليها مصادر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي هي اضافة الى أنها مدفوعة الثمن بمثابة انتصار من جانبه لسياسة حكومة العراق العنصرية الاستفزازية تجاه اقليم كردستان وأنه ليس طرفا في مايراد به من جانب بغداد وقوات دجلة المستفزة لبيشمركة كردستان في ترسيخ مفاهيم التعريب والابقاء على المناطق الكردستانية المستقطعة ورابعها اعترافه العلني بعدم ايلاء الأهمية للرأي المخالف الآخر وامتلاك الحقيقة المطلقة كعادة كل الآيديولوجيات الشمولية والنزعات الفاشية التي تستخدم العنف والترهيب لاخضاع الآخر وخامسها فان تركيبة الوفد تنم عن معاني معبرة منها أنه يعبر عن انتقاء دقيق للجناح الأكثر اندماجا في مشروع النظام السوري والأقرب الى الأوساط الأمنية النافذة وقد نال الوفد الثلاثي – حظوة – الدعوة في هذا الوقت بالذات امعانا في نجدة ممثليه الذين تم طردهم من جانب جناح في – هيئة التنسيق – عاد الى جادة الصواب وانقلب على الجناح الأسدي وسادسها كل ما ترشح عن زيارة الوفد الى بغداد المالكي يؤكد ماذهبنا اليه سابقا في تشخيص قوى الردة الداخلية المضادة لثورتنا الوطنية وبينها الجناح الأسدي في هيئة التنسيق وموقعها في – السفساط – الأوسع الاقليمي (ايران – روسيا – حكومة المالكي – حزب الله) .


 والقضية تحتاج الى مزيد من النقاش
·        – عن موقع الكاتب على الفيسبوك salah badruddin  .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…