مصادر المعارضة: واشنطن وموسكو اتفقتا على خروج الأسد من السلطة.. الشيشكلي لـ«الشرق الأوسط»: طلب الخروج مع 142 شخصا لحمايتهم من «الجنائية الدولية»

  كشفت مصادر في الائتلاف الوطني السوري المعارض أن الاتفاق الروسي – الأميركي حول الأزمة السورية «توصل إلى تسوية حول خروج الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن «النقاط العالقة في الاتفاق هي آليات خروج الأسد وتسليم السلطة».

وأكدت المصادر أن الطرح الذي توصل إليه الاتفاق الروسي – الأميركي ضمن اجتماعات دبلن وجنيف، الأسبوع الماضي، التي عقدها مسؤولون من الطرفين «يقضي بأن التسوية وقعت فعلا»، مشيرة إلى أن الاجتماعات «أفضت إلى خيارين أمام الرئيس السوري، هما: إما أن يكون شريكا في نقل السلطة وينعم بحماية دولية، وإما أن يتم التفاوض على نقل السلطة بغيابه، ويخسر الحماية التي ستنتجها التسوية».

وتقاطعت تلك المعلومات مع ما كشفه عضو الائتلاف الوطني أديب الشيشكلي على صفحته على موقع «فيس بوك»، إذ أعلن نقلا عن مصدر روسي أن الرئيس السوري بشار الأسد «أبدى استعداده للتفاوض والخروج من السلطة برفقة 142 شخصية من حاشيته فقط».


وأوضح الشيشكلي في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن العدد المحدد من الأشخاص الذين ذكرهم «ينقسم إلى 108 شخصيات أمنية وعسكرية مسؤولة عن إصدار الأوامر للقوات العسكرية والأمنية لقتل السوريين، أما العدد الباقي فهو أفراد عائلة الأسد».

وأشار إلى أن إدراج هذه الشخصيات على لوائح التفاوض «بهدف حمايتها من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية».


وقال الشيشكلي إن المسؤولين الروس «باتوا على يقين أنهم باتوا عاجزين عن حماية الأسد في السلطة، ولا يمكن لهم إلا رفع الحصانة عنه والتفاوض مع المجتمع الدولي».


بدوره، كشف عضو الائتلاف السوري المعارض وليد البني عن مباحثات روسية – أميركية مع المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي حول إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، مؤكدا أن «المعارضة السورية لن تقبل بأي حل يتضمن بقاء (الرئيس السوري) بشار الأسد».

وأوضح البني، في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن المعارضة «لن تقبل بحل سياسي إلا بعد رحيل الأسد وأعوانه وعائلته وسائر أركان النظام»، لافتا إلى أن «منظومة الأمن السورية التي أرعبت الناس طوال هذه الفترة آن لها أن ترحل».


ورأى البني، تعليقا على تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن «موسكو ليست قلقة على نظام الرئيس بشار الأسد، بقدر قلقها على مستقبل سوريا»، وأن «هناك توجها سياسيا روسيا مختلفا عن السابق، يمكن الاستدلال عليه من تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف وما تلاها، وخصوصا حديث بوتين».


وأعرب عن اعتقاده أن «وجهة النظر الروسية في طور التغيير، بعدما أدركت موسكو أن المعارضة تتقدم ميدانيا، وتوصلت إلى قناعة بأن رحيل الأسد لم يعد إلا مسألة وقت».

وفي سياق متصل، وصف الائتلاف السوري المبادرة الإيرانية بأنها «محاولة يائسة لإطالة عمر النظام».


وأكد الائتلاف في بيان أن طهران «ما زالت تعتبر الثورة مجرد خلاف سياسي، وذلك في موقف تراه المعارضة يساوي بين الجلاد والضحية»، متهما طهران «بعدم الاعتراف بحق الشعب السوري في تقرير مصيره، واختيار نظامه السياسي الذي يريده».


وأضاف الائتلاف: «إن النظام الإيراني لا يريد أن يصدق أن ما يجري في سوريا ثورة، هدفها هو التحرر من نظام الأسد، وإن هذه الثورة توشك على تحقيق نصر كامل»، داعيا طهران للتوقف عن دعم نظام الأسد سياسيا وأمنيا واقتصاديا، والضغط عليه كي يرحل بسرعة.
الشرق الأوسط / بيروت: نذير رضا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكرم حسين يكشف الجدل حول توصيف الوجود الكوردي في سوريا إشكالية عميقة، تتأرجح بين رفض مصطلح “الشعب الكوردي” والاكتفاء بـ”مكون” أو “أقلية”، وبين الاعتراف به بضفته شعباً ذا حقوق جماعية. يستند هذا الرفض إلى مقولة قانونية وسياسية تحصر مفهوم “الشعب” في الإطار المؤسس للدولة الوطنية الحديثة ذات السيادة والمواطنة المتساوية، وبالتالي لا يوجد سوى “الشعب السوري” الواحد. لكن هذا…

م.محفوظ رشيد ▪︎ المرسوم بشكله و رمزيته إيجابي وخطوة بالاتجاه الصحيح كونه أول إقرار من السلطات المتعاقبة على الحكم بوجود الكورد كجزء أساسي وأصيل من الشعب السوري وبمظلوميته، وأول اعتراف ببعض حقوقه كالثقافية واللغوية منها. ▪︎ بصدور المرسوم يفترض استئناف جولات التفاوض بين الإدارة الذاتية والحكومة لتنفيذ اتفاقية ١٠ آذار الموقعة بين الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي، وكذلك فتح…

ملف «ولاتى مه» حول المرسوم الجمهوري رقم (13) .. رأي المحامي حسن برو في خطوة وصفت بالمفصلية في تاريخ الدولة السورية الحديثة، أصدر رئيس الجمهورية للمرحلة الانتقالية ” أحمد الشرع ” مرسوما خاصا يقر بجملة من الحقوق الثقافية والمدنية للمواطنين السوريين الكورد، ويؤكد على أصالتهم كشريك وطني كامل في بناء سورية الموحدة. المرسوم، الذي تضمن الاعتراف باللغة الكوردية كلغة وطنية،…

إبراهيم اليوسف اطلعت على التغريدة التي أصدرها الجنرال مظلوم عبدي، عشية سفره إلى أربيل ولقائه بالسيد توم بارك، حول قرار انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق التماس الحالي- شرق حلب- بدءا من الساعة السابعة من صباح غد، استجابة لدعوات الدول الصديقة والوسطاء، وكإبداء- حسن نية- من جهة قيادة هذه القوات، بحسب ما جاء في المنشور، كما اطلعت- في المقابل- على…