قضية للنقاش – 50 «هيئة التنسيق» ووقف الغارات الجوية ؟!

صلاح بدرالدين

  حسب الأنباء الواردة من موسكو فان وفد ” هيئة التنسيق ” الزائرطلب من مضيفيه الروس مناشدة رأس النظام السوري بوقف الغارات الجوية لأسباب انسانية وكذلك من أجل الحفاظ على هيبة السلاح الجوي الروسي (طائرات ميغ وسوخوي) التي بدأ ثوار الجيش الحر يصطادونها تباعا بشكل يومي تقريبا في مختلف المناطق وقد تأكد الخبر هذا الطلب من اثنين على الأقل من أعضاء الوفد عبر بعض الفضائيات.
 الملفت في هذا الموضوع أن الوفد الذي يعتبر نفسه من المعارضة ولو لفظيا يطلب من الروس التدخل لوقف قصف الطيران فقط من دون الاشارة الى اطلاق الصواريخ الروسية المتطورة والراجمات التي أطلق عليها الوطنييون اللبنانييون والفلسطينييون خلال الحرب الأهلية اللبنانية والمواجهات مع جيش نظام الأسد (بأرغن ستالين) وكذلك القصف المدفعي البعيد المدى والمتوسط والقصير المدى والهاون وقد كان حريا به أن يدعو الى تطبيق خطة – كوفي عنان – على الأقل بانسحاب جيش النظام والشبيحة من المدن والمناطق السكنية واطلاق سراح السجناء والأسرى والمخطوفين .

  الأمر الآخر الملفت أيضا أن جماعة – هيئة التنسيق – لم تطلب من الروس عبر وفودها الى موسكو ولامن خلال اتصالاتها المتواصلة بالروس خلال أكثر من عام بطلب وقف الغارات الجوية بل حصل بعد تواتر الأنباء عن استلام الجيش الحر لصواريخ أرض – جو متطورة وبعد توالي اسقاط الميغ والحوامات ممايشير وكما يبدو الى حرص هذه الجماعة المعارضة جدا على هيبة النظام والسلاح الروسي أولا وأخيرا .
 يأتي ذلك وكذلك زيارة وفد هيئة التنسيق الى عاصمة النظام الموالي لنظام الأسد في وقت بدأ تتسرب فيه معلومات حول امكانية تنفيذ صفقة برغبة روسية – ايرانية وتوافق مع قوى دولية واقليمية وعبر المبعوث الأممي – الابراهيمي – حيث يتردد وراء الكواليس وجود سيناريو جاهز على الشكل التالي : يعلن وزير الدفاع السوري عن مغادرة الأسد وتعيين فاروق الشرع مكانه والذي بدوره سيعين عبد العزيز الخير رئيسا للحكومة الذي سيتشاور مع الائتلاف الوطني لتعيين التشكيلة الحكومية المختلطة ووقف القتال والحوار السياسي والعسكري والتوجه العام حسب هذا السيناريو : رئيس سني ورئيس حكومة علوي ورئيس برلمان مسيحي .
  وهكذا يتوضح مدى انخراط هيئة التنسيق ومجاميع أخرى من المعارضات وتورطها في مخططات دولية واقليمية لوأد الثورة السورية والحفاظ على النظام معافى حتى بدون رأس .
 والقضية تحتاج الى نقاش
·        – عن صفحة الكاتب على الفيسبوك – salah badruddin

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكرم حسين يكشف الجدل حول توصيف الوجود الكوردي في سوريا إشكالية عميقة، تتأرجح بين رفض مصطلح “الشعب الكوردي” والاكتفاء بـ”مكون” أو “أقلية”، وبين الاعتراف به بضفته شعباً ذا حقوق جماعية. يستند هذا الرفض إلى مقولة قانونية وسياسية تحصر مفهوم “الشعب” في الإطار المؤسس للدولة الوطنية الحديثة ذات السيادة والمواطنة المتساوية، وبالتالي لا يوجد سوى “الشعب السوري” الواحد. لكن هذا…

م.محفوظ رشيد ▪︎ المرسوم بشكله و رمزيته إيجابي وخطوة بالاتجاه الصحيح كونه أول إقرار من السلطات المتعاقبة على الحكم بوجود الكورد كجزء أساسي وأصيل من الشعب السوري وبمظلوميته، وأول اعتراف ببعض حقوقه كالثقافية واللغوية منها. ▪︎ بصدور المرسوم يفترض استئناف جولات التفاوض بين الإدارة الذاتية والحكومة لتنفيذ اتفاقية ١٠ آذار الموقعة بين الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي، وكذلك فتح…

ملف «ولاتى مه» حول المرسوم الجمهوري رقم (13) .. رأي المحامي حسن برو في خطوة وصفت بالمفصلية في تاريخ الدولة السورية الحديثة، أصدر رئيس الجمهورية للمرحلة الانتقالية ” أحمد الشرع ” مرسوما خاصا يقر بجملة من الحقوق الثقافية والمدنية للمواطنين السوريين الكورد، ويؤكد على أصالتهم كشريك وطني كامل في بناء سورية الموحدة. المرسوم، الذي تضمن الاعتراف باللغة الكوردية كلغة وطنية،…

إبراهيم اليوسف اطلعت على التغريدة التي أصدرها الجنرال مظلوم عبدي، عشية سفره إلى أربيل ولقائه بالسيد توم بارك، حول قرار انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مناطق التماس الحالي- شرق حلب- بدءا من الساعة السابعة من صباح غد، استجابة لدعوات الدول الصديقة والوسطاء، وكإبداء- حسن نية- من جهة قيادة هذه القوات، بحسب ما جاء في المنشور، كما اطلعت- في المقابل- على…