قامشلو… وحتى النهاية… قامشلو!!!

د.

كسرى حرسان

من العار العريان من كل مَحتدٍ وأنَفة أن يترك ابن قامشلو مسقط رأسه؛ ولو كانت بلاد المعمورة كلها أوطانهُ.

فكيف إذا كان لا يجد له موطن ترحيب إلا قامشلو؟! فليخجل وليتحلَ بشيء من عزة النفس من يستبيح أمهات الآخرين أمه ويرمي بنفسه عالة على الغير!.

قامشلو هذه الغانية الحسناء، طبيعياً بلا تصنع، الكريمة لا تبخل بالغالي، المعطاء لا تضن بالنفيس، صامدة بوجه الرياح الهوج كما الدوح والسنديان، تلقى اليوم من بعض أبنائها التجاهل للجميل والنكران للمعروف.

فللرد على الفارّ المنهزم ما أيسر أن نقول له ((هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟))؛ ولمن يريد أن يؤسس على أرضية صلبة حسبه قول أبي بكر الصديق ((اطلبوا الموت توهبْ لكم الحياة)).
 قامشلو الأمل الأخير والملاذ الذي لا ملاذ بعده علينا أن نحافظ جميعاً على هذا العِقد اليتيم بجيدِ سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…