الأحزاب الكردية الصغيرة في كردستان سورية ودورها المعطل لآلية عمل المجلس الوطني الكردي واتفاقية هولير

  خورشيد عليكا

إنَّ الدور السلبي الذي مارسه وما زال يمارسه ما يزيد عن تسعة أحزاب كردية صغيرة على الساحة السياسية الكردية في كردستان سورية، وتهربها من استحقاقات المرحلة الحالية وعدم توفر الإرادة السياسية الحقة لقيادي هذه الأحزاب بتفعيل المجلس الوطني الكردي وفرض نمط من التوافقية في المؤتمر الوطني الكردي الأول، ومحاولتها فرض التوافقية في المؤتمر الوطني الكردي الثاني، ورفضها المطلق للتمثيل النسبي لكل حزب حسب وزنه وثقله الحزبي والجماهيري وعدم جديتها في الدفاع عن الشعب الكردي وحقوقه القومية المشروعة ومحاولتها تشتيت القرار الكردي وبحثها عن المناصب والمكاسب الشخصية الضيقة
والذي أدى إلى تعطيل آلية عمل المجلس الوطني الكردي وتشتيت القرار الكردي، وعدم السماح للأحزاب الكردية التي لها وزن وثقل حزبي وجماهير كبيرة بلعب دور على الساحة السياسة الكردية والوطنية السورية، وذلك بلعبها دور معطل (من حيث عدم توفر اعضاء حزبية لها لتفعيل اللجان الخدمية والامنية للمجلس الوطني الكردي، وعدم توفر أي قدرة مالية لها، وتهربها من استحقاقات المرحلة الحالية وذلك بالتهديد بتخريب المجلس الوطني الكردي أو التكتل لتعطيل أي قرار تحاول فرضها الأحزاب الكبيرة..)، هذا ما دفع إلى عدم سماحها للأحزاب الكردية الكبيرة بلعب دور على الساحة السياسية الكردية والوطنية السورية بسبب الدور المعطل الذي لعبه هذه الأحزاب لآلية عمل المجلس الوطني الكردي واتفاقية هولير، وعدم إمكانية هذه الأحزاب الصغيرة من التعاون مع الأحزاب الكردية الكبيرة وبالتالي مع مجلس الشعب لغرب كردستان وموقفها الضبابي من كل ما يحدث على الساحة السياسية الكردية والوطنية السورية ولعبها دور المتفرج واللامبالي، دفع إلى استفراد مجلس الشعب لغرب كردستان بلعب دور على الساحة السياسة الكردية الداخلية من خلال تهميشها للأحزاب الكردية الكبيرة وللمجلس الوطني الكردي وبالتالي عدم إمكانية تطبيق اتفاقية هولير بشكل جدي على أرض الواقع.

14-11-2012  قامشلو

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…