تقرير خاص عن تشييع الشهيد الشاب «ولات حسي» في مدينة كوباني

( ولاتي مه – كوباني – خاص) شيعت جماهير منطقة كوباني يوم السبت 10-11-2012 الشهيد الشاب “ولات حسي” بمشاركة جماهيرية كبيرة و وسط حالة من الغضب الشديد, في البداية كان قد استقبل جثمان الشهيد من قبل أهالي منطقتي كوباني و جرابلس وفصائل الجيش السوري الحر في المعبر الحدودي بين تركيا وسوريا في منطقة جرابلس, تمّ تشييعه بمرور موكبه في شوارع المدينة والصلاة عليه في المركز الثقافي في مدينة جرابلس, ومن ثم توجه موكب الشهيد نحو مدينة كوباني بمرافقة الجيش السوري الحر, كان في انتظاره عند مدخل مدينة كوباني حشد جماهيري كبير قدر عدده بالآلاف, بعد مرور موكبه في شوارع المدينة وترديد الجماهير الغاضبة للهتافات التي تدعو إلى تمجيد الشهيد وتحيي الجيش السوري الحر وتطالب باسقاط النظام البعثي وحزب العمال الكردستاني تمّ وصول الموكب إلى منزل والده لإلقاء النظرة الأخيرة عليه من قبل أهله وذويه,
بعدها توجه موكب الشهيد إلى قرية تل حاجب مسقط رأسه لدفنه في مقبرة القرية, كان في استقباله أهالي بلدة شيران على الطريق العام بمشاركة ملفتة في العدد و الهتافات التي تمجد الشهيد وتندد بقتلته و تحي الجيش السوري الحر.
بعد الانتهاء من مراسيم دفن الشهيد, أقيم مهرجان خطابي على ضريحه, ألقيت من خلاله كلمة المجلس الوطني الكردي في سوريا وكلمة الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وكلمة تنسيقية ألند كوباني, وبترحيب كبير ووسط شعارات حارّة من قبل الجماهير ألقى أبو معاذ ” أحد قادة فصائل كتيبة عمرو بن العاص في منطقة جرابلس كلمة الجيش السوري الحر, جاء في كلمته:
” لقد قدمنا خمس وأربعون ألف شهيد, فأمتزج دمهم ودم شهيدنا البطل ولات حسي لأجل سوريا، لقد أصبح دمك أيها الشهيد البطل لحمة ووحدة بين الشعبين الكردي والعربي، لقد امتزج دمك بدم حمزة الخطيب وأنتم منارة الشعب السوري وأنت بطولة الشعب الكردي البطل، أحفاد صلاح الدين الأيوبي ويوسف العظمة, وأنتم رمز بطولات سوريا، وأننا اليوم كسرنا حاجز الفتنة بدم شهيدنا البطل ولات حسي، عاشت الثورة السورية وعاشت سوريا لكل أبناءها” .


الشهيد ولات حسي من مواليد مدينة كوباني عام 1995م, كان عضواً في في حزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وعضو تنسيقية كوباني, هو ابن الشخصية الوطنية وعضو البارتي محمد صالح محو, أصيب بطلق ناري من قبل العناصر المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في مظاهرة جمعة 9-11-2012 في مدينة كوباني وفق البيان الصادر من المجلس الوطني الكردي في كوباني, لخطورة وضعه الصحي تمّ نقله بمساعدة الجيش السوري الحر في منطقة جرابلس إلى أحد مشافي مدينة عنتاب التركية وهناك فارق الحياة.
وفيما يلي بعض الصور من تشييع الشهيد ولات حسي:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…