نداء إلى الوجهاء الوطنيين في كوباني

صالح جعفر 

عندما تمر الشعوب و الأمم في مراحل صعبة من تاريخها تتجه أنظار الناس إلى وجهاء و عقلاء الأمة و لعل أصعب المراحل هي تلك الصراعات الداخلية التي تنشب بين القوى التي تتصارع على مصالحها الضيقة و تنسى مصالح عموم الشعب.

أناشد الوجهاء و العقلاء من أبناء مدينتي التي تمر بمرحلة صعبة و حساسة من تاريخها أن يسرعوا في عقد لقاء وطني فوري يشارك فيه أكبر عدد ممكن من المسنين الوطنيين المحبين للكردايتي و يناشدوا فيه كل الأحزاب و المجموعات إلى ضبط النفس و التحلي بروح التسامح و قبول البعض و التأكيد على تحريم الإقتتال مهما كانت الحجج و الذرائع و إدانة البادئ.
أقترح أن يتم هذا الجمع في خيمة مفتوحة و بحضور جماهيري متنوع من المدينة و القرى تلقى فيه كلمات تدعوا إلى تحريم الإقتتال و اللجوء إلى لغة الحوار و التفاهم .

أتمنى أن يكون دم الشهيد ولات دافعاً لتحريم الإقتتال و أن يكون آخر شهدائه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…