مقترح عقد مؤتمر للحوار الكوردي

استمرارا للنهج  الذي سلكه تيار المستقبل الكوردي في سوريا منذ  انطلاقة  الثورة..والتي تجلى بأرقى معانيه النضالية في ساحات الحرية مع ثوار الحرية والكرامة في سوريا، وتعبيرا عن فهمنا العميق لضرورة تحصين الثورة في المنطقة الكوردية ..

ببعدها الديمقراطي حيث هي المنطلق الحقيقي عن تطلعات شعبنا بمكوناته المتنوعة ومنطلقا لفهمنا إلى حل القضية الكوردية التي هي بجوهرها قضية ديمقراطية يتوجب حلها حلا ديمقراطيا وطنيا محصنا بدستور مبني على عقد اجتماعي جديد قوامه توّصل جميع المكونات المجتمعية في سوريا إلى تفاهم وطني ناجز على أساس خصوصية الشعب الكوردي وحقوقه القومية  للعيش المشترك في سوريا الجديدة.
وبما ان الثورة مهددة بالانزياح نتيجة تدخل  أطراف إقليمية ودولية وداخلية عبر سعيها إلى خطف الثورة وإجهاضها من مضمونها الديمقراطي الثوري مما قد يؤثر ذلك على مستقبل سوريا بشكل عام وعلى تطلعات شعبنا الكوردي في سوريا بشكل خاص الذي عانى الجوع والحرمان منذ عشرات السنين مما يستوجب علينا كقوة كوردية  فاعلة العمل على أن نكون جاهزين ومستعدين لكل طارئ قد يحصل وعلى حماية مناطقنا والدفاع عن مصالح شعبنا وإزالة معيقات نجاح الثورة وتحقيق ميثاقها الديمقراطي الثوري.
وحرصاً منا على ضرورة وحدة الموقف والخطاب السياسي الكوردي, ودرءاً لتجنب شعبنا الكوردي مخاطر انهيار النظام الديكتاتوري في سوريا وما يستتبعه من فراغ امني وخدماتي ومن صراعات بين الكورد وبعض القوميات الموجودة قد يؤدي إلى نتائج كارثية ، بالإضافة إلى إمكانية حدوث اقتتال كوردي كوردي بسبب عدم وجود توازن فعلى في القوى على الأرض بين طرف يملك المال والسلاح ويستفرد بإدارة المنطقة وأخر لا يملك إية رؤية سياسية مستقبلية لحالة الصراع ولا أي إستراتيجية لطريقة معالجتها أو إدارتها..

مما جعله في حالة انزواء وترقب لما ستؤول إليه الأحداث لكل هذه الأسباب ولغيرها نقترح عقد مؤتمر للحوار الكوردي في أسرع وقت ممكن وهذا يتطلب من الجميع قدرا عاليا من الإرادة والمسؤولية وهو ما نأمله في شخص الرئيس مسعود البرزاني رئيس إقليم كوردستان العراق، ونتطلع إلى رعايته لهكذا عمل قومي ، وفي هذا الشأن يمكن أن نطرح بعض الأفكار التي قد تساعد في انعقاد ونجاح هذا العمل وأهمها :
– أن يكون المؤتمر جامعاً لكل الأحزاب الكوردية والتنسيقيات والشخصيات المستقلة العاملة بالشأن العام ومنظمات المجتمع والهيئات والروابط والاتحادات التي تشكلت في المرحلة الأخيرة في كوردستان سوريا .
– تشكيل لجنة تحضيرية لإعداد الوثائق اللازمة لهذا المؤتمر ووضع آليات نوعية لإشراك جميع الفعاليات الكوردية بنسب معقولة والتحضير لمكان وزمان انعقاد المؤتمر .
– أن لا يتجاوز عدد أعضاء المؤتمر 200 عضو موزعين بشكل منطقي على كل الأطياف والألوان السياسية والهدف من ذلك أن تكون المشاركة جدية ومفيدة وتمثل النخبة القادرة على تحمل مسؤولياتها .
– يكون المؤتمر بمثابة برلمان كوردي يمثل كل الكورد في سوريا ويملك كل الصلاحيات والقرارات التي يجب أن تكون ملزمة للجميع .
– ينبثق عن هذا المؤتمر مجلس انتقالي لإدارة المنطقة الكوردية على أن يشرك معه المكونات الأخرى الموجودة في المنطقة الكوردية من العرب والآشوريين السريان وغيرهم  .
– ينبثق عن هذا المؤتمر وثيقة سياسية تعبر بوضوح عن موقف الكورد من النظام السوري والثورة السورية .
– ينبثق عن هذا المؤتمر الصيغة الأساسية لحق الشعب الكردي في سوريا وفق المواثيق والمعاهدات الدولية التي تنص على حقوق الشعوب القومية .
– يجرم المؤتمر الاقتتال الكوردي مهما كانت الأسباب .
– يشكل المؤتمر مكتباً للحوار مع المعارضة للإتفاق معها على وضع آليات واضحة للتواصل على اساس الاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكوردي وبناء سوريا جديدة يكون الكورد فيها شركاء حقيقيين في وأن يكون هذا المكتب مشكلاً من سياسيين وحقوقيين و إعلاميين ومختصين في مجال الحوار مع المعارضة .
– تشكيل قوة عسكرية من الجنود المنشقين والموجودين في كوردستان العراق وأيضا من الشباب الكورد الذين يودون التطوع وقوات الحماية الشعبية شريطة أن تكون هذه القوة غير مسيسة أي لا تكون عائدة لأي حزب سياسي مهمتها الحفاظ على المنطقة الكوردية وحماية الشعب الكوردي وباقي المكونات الأخرى الموجودة في المنطقة .
– أن يكون القضاء والإعلام مستقلين تماماً عن العمل الحزبي .
– الحفاظ على السلم الأهلي من خلال لجان مختصة في هذا المجال .

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…