إيضـاح من حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

في الآونة الأخيرة صدر بيان أنترنيتي مذيل بتواقيع كل من (المجلسين المحليين للمجلس الوطني الكردي في سوريا ومجموعة النشطاء وممثلي المجتمع المدني في كل من حلب وعفرين) وغير مؤرخ، أدرجت في متنه الكثير من الأحكام والتصورات (تحذيرات ، وقف العمل مع مجلس غرب كردستان ، وليعلم الجميع ، والطريق الوحيد ، وشعبنا الكردي العظيم … الخ).

وبصرف النظر عن الفحوى ، ولدى التريث لإجراء الاتصالات للتحقق من الموضوع ، وعقد لقاءات مع العديد من ممثلي أحزاب المجلس الوطني الكردي وأعضائه المستقلين وكذلك من هم في الهيئة التنفيذية وأمانة المجلس سواء في عفرين أو حلب تبين بأن الجميع مستغرب ولا أحد يدري من أصدر البيان أو الجهة التي تقف ورائه (فاعل مجهول) ؟!! .
إننا في الوقت الذي ندين فيه هذه القرصنة وانتحال الصفة ، نؤكد للرأي العام ولجميع الأخوة والرفاق والأصدقاء الغيارى كرداً وعرباً وسريان كلدو آشور بأن هكذا بيانات لا مسؤولة وإعلام تحريضي موبوء الغرض من ورائه ضرب الحالة السلمية في المناطق الكردية من شمال سوريا وجرها إلى معارك ثانوية وإشتباكات دموية وحالة فوضى وفلتان يسعى لها النظام الأمني العسكريتاري من جهة وأوساط تركية عنصرية تجهد ليل نهار لتشتيت وحدة وتآلف الصف الوطني الكردي في سوريا وذلك من خلال نسف التفاهم والعمل المشترك بين المجلسين الوطني الكردي ومجلس الشعب لغرب كردستان وإزاحة دور وكيان الهيئة الكردية العليا التي ومنذ ولادتها لم تستسيغها الكثير من الجهات والأفراد في الداخل والخارج من جهة أخرى.
وفي سياق متصل جاء (البيان – الفاعل المجهول) متزامناً ومكملاً للهجمات العسكرية الظالمة التي شنتها مجموعات مسلحة (باسم الثورة السورية وجيشها الحرّ) ضد القرى الكردية (قسطل جندو وجوارها) التابعة لمنطقة عفرين والتي لاقت كل الإستنكار والشجب من لدن معظم قوى المعارضة السورية بجناحيها السياسي والعسكري ونخبها المثقفة التي يعز عليها التآخي العربي الكردي وتنبذ التمييز والإستعلاء القومي أو الديني والمذهبي .
نناشد الجميع التحلي بالحذر واليقظة لمتابعة العمل دون كلل أو تردد بهدف نشر الوعي السليم وتحمل المسؤولية التاريخية – كل حسب طاقته ومجاله – بغية حماية شعبنا ومناطقنا وقرانا من مخاطر البلبلة والفتن والتوتير ، والاستمرار في تقديم ما أمكن من العون والمساعدة الإنسانية لآلاف الأسر والعوائل العربية المنكوبة التي نزحت إلى منطقة عفرين جراء توحش النظام في خياره الأمني – العسكري وإباحته قصف العديد من المدن والبلدات السورية برّاً وجواً ولتتعمّق المأساة الإنسانية بمختلف أبعادها وتبعاتها الكارثية على صعيد حياة الفرد والجماعة والوطن .
1/11/2012
اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…