بيان إلى الرأي العام من المجلسين المحليين ومجموعة نشطاء وممثلي فعاليات المجتمع المدني في حلب وعفرين

في الوقت الذي استبشر الشعب الكردي وقواه السياسية المختلفة خيرا من توقيع اتفاق هولير 11/6 والإعلان اللاحق له في 11/7 فيما يخص مسيرة الشعب الكردي السياسية والتاريخية والموقف الايجابي من الثورة السورية المباركة والعمل من أجل اسقاط النظام والمشاركة الفعالة إلى جانب جميع مكونات الشعب السوري لبناء سورية الحرة بنظامها السياسي التعددي البرلماني , وبحل القضية الكردية على اساس احترام اختيار الشعب الكردي بتحديد مستقبله السياسي وفق مبدأ حق تقرير المصير في إطار الحدود الحالية السورية , وبناء الدولة الجديدة باعتماد نظام اللامركزية السياسية.

وقد جاء اتفاق هولير في إطار ترتيب البيت السياسي الكردي حماية لأمنه القومي ومصالحه العليا .
غير أنه وللأسف الشديد لم يتم الالتزام من قبل (مجلس غرب كردستان وتنظيماته المختلفة) ببنود اتفاق هولير وخاصة البند المتعلق بإلغاء المظاهر المسلحة في المناطق والبلدات الكردية .

وسعيه الحثيث إلى استخدام اتفاق هولير لفرض المزيد من الهيمنة على المناطق الكردية والشعب الكردي وكسب شرعية يبحث عنها.

وإضعاف دور المجلس الوطني الكردي ,جماهيريا وسياسيا.

واستمرار مجلس غرب كردستان وتنظيماته المختلفة بانتهاج سياسة تؤسس لاستبداد جديد مما خلق حالة متوترة في الساحة السياسية الكردية وجعل إمكانية تنفيذ اتفاقية هولير على الأرض بشكل متوازن غير ممكن بل مستحيلا.
وحيث أن اتفاق هولير كل لا يتجزأ وهو اتفاق بين طرفين سياسيين.

فإننا نقرر وقف عمل اللجان وعمل المجلس الوطني الكردي في حلب وعفرين مع مجلس غرب كردستان اعتبارا من تاريخه إلى حين تنفيذ ما يلي:
1- إلغاء كافة المظاهر المسلحة وسلطة الأمر الواقع , كما ورد في اتفاق هولير….

والإقرار بشراكة حقيقية مع المجلس الوطني الكردي.
2- الالتزام بوقف الحملات الإعلامية ضد المجلس الوطني الكردي والناشطين السياسيين كما نص عليه اتفاق هولير.
3- احترام حقوق الإنسان وعدم التعرض للتظاهرات السياسية في المناطق الكردية واحترام حرية الرأي ووقف القمع بكل مظاهره وأشكاله ونبذ العنف.
4-الإفراج عن كل المختفين قسريا وإلغاء المعتقلات السرية من قبل مجلس غرب كردستان .
5- تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومختصة للتحقيق في الجرائم والتجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم قانونيا وتعويض المتضررين وإعادة الاعتبار للمتضررين.
6- إيقاف كل مظاهر تحصيل الأموال بالطرق غير المشروعة من أبناء شعبنا الكردي والكشف عن الأموال المحصلة لوضعها في خدمة القضية الكردية.
7-عدم التعرض وتسهيل عمل الهيئات الإغاثية المختلفة ذات الطابع الإنساني في المناطق الكردية.
إن كل هذه التجاوزات المذكورة أعلاه خلقت جواً من التوتر والخوف والهيمنة والسلبية , مما عطل النشاط السياسي الكردي الثوري في المناطق الكردية.
وهنا نؤكد دعوة أبناء وبنات شعبنا الكردي العظيم وقواه السياسية الفاعلة وفعالياته المجتمعية المدنية ونشطائه إلى دعم هذا البيان والتلاقي وتوحيد الجهود للانخراط في فعاليات الثورة السورية المباركة والتسريع في إنجاحها وتحقيق أهدافها وفي مقدمتها إسقاط النظام المجرم الذي يرتكب أبشع الجرائم بحق الشعب السوري ويدمر الدولة وبناها التحتية, وقد شرد الملايين من أبناء وبنات سوريا إلى داخل البلاد وخارجها متسببا بكارثة إنسانية حقيقية .


وليعلم الجميع أن السبيل والطريق الوحيد لحماية الشعب الكردي ومصالحه العليا وضمان حقوقه السياسية وحل قضيته العادلة هو طريق الانخراط في ثورة الشعب السوري بكل مكوناته لإنهاء نظام الإجرام والاستبداد.
كما نؤكد على تحذير أي طرف من داخل المجلس الوطني الكردي حزبا كان أم فردا مستقلاً من مغبة تحمله المسؤولية السياسية والأخلاقية كاملة من محاولة الخروج عن سرب المجلس الوطني الكردي والانفراد في عمل يخالف القرار الصادر في هذا البيان.

  المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في سوريا / حلب
المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في سوريا / عفرين
مجموعة النشطاء السياسيين و ممثلي فعاليات المجتمع المدني في حلب وعفرين

29/10/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس تأملات في الزمن والموت ومأساة الوعي الإنساني. لا شيء يُجبر الإنسان على النظر في عيون الفناء، كما تفعل لحظة نادرة نقف فيها على تخوم الذات، لا لنحدّق إلى الغد الذي لا نعرفه، بل لننقّب فيما تبقى من الأمس الذي لم نفهمه. لحظة صمت داخلي، تتكثّف فيها كل تجاربنا، وتتحوّل فيها الحياة من سلسلة أيام إلى…

مروان سليمان من أهم القضايا الشائكة في المجتمعات الشرقية هو التطرف العنيف الذي يعمل بها أناس ليل نهار من أجل شق وحدة الصف و أنقسامات داخل المجتمع و إنعدام حقوق الإنسان و من هنا كان لزاماً على الطبقات المثقفة و التي تحمل هموم شعوبها أن تعمل من أجل الحوارات المجتمعية و تقديم المبادرات السلمية و تحافظ على حقوق…

بوتان زيباري   في دهاليز السلطة، حيث تتهامس الأقدار وتتصارع الإرادات، تُحاك خيوط اللعبة السياسية ببراعة الحكّاء الذي يعيد سرد المأساة ذاتها بلغة جديدة. تُشبه تركيا اليوم مسرحًا تراجيديًا تُعاد كتابة فصوله بأقلام القوة الغاشمة، حيث تُختزل الديمقراطية إلى مجرد ظلٍّ يلوح في خطابٍ مُزيّف، بينما تُحضَر في الخفاء عُدّة القمع بأدواتٍ قانونيةٍ مُتقَنة. إنها سردية قديمة جديدة، تتناسخ…

خالد بهلوي بعد ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى وإرساء أسس بناء الاشتراكية وظهور المعسكر الاشتراكي كقوة اقتصادية وعسكرية تنافس الدول الرأسمالية ومعسكر الحلف الأطلسي، انعكس هذا التوازن على العديد من الدول، فحصلت على استقلالها، ومن بينها الدول العربية. كما خلقت هذه التحولات قاعدة جماهيرية تنادي بضرورة الاشتراكية، وأصبحت بعض هذه الدول، وحتى الأحزاب القومية التي تشكلت فيها، تدّعي…