صغيرنا قبل كبيرنا يفتدي كردستان …. يا أردوغان

مروان حمكو / المانيا

غريب هذا الذي يحصل , أي منطق ٍ هذا , وبأي عقلية يتكلم هؤلاء , أمن المعقول أن يكون كلامهم جزافاً هكذا , بل كيف يتجرأون بالتبجح والتطاول والإ ستهتار بمصير الغير , بدون وازع أخلاقي أو ضمير يهز جوارحهم , أم ليس لديهم سوى هذه العقدة , أو هذا  الكابوس الذي يؤرقهم ليل نهار ولا يبارح مخادعهم , يا لها من قلوب سوداء , أعمى بصيرتها الغل والحقد ولا تعرف أي معنىً للإنسانية , سوى زرعاً للفتن والضغائن وهدراً للدماء , وكأنما خلقت وترعرعت من أجل هذه الويلات , والاْنكى من هذا كله تتبجحهم بإسم الدين الحنيف وهو  بعيد  كل البعد وبرئ منهم , فأي رسالة سماوية أوصت بالقتل والتنكيل وهضم حقوق الآخرين , ومن ثم إستعباد البشر والتسلط عليهم  , متناسين صرخة المظلو م التي تبقى عالقة بين الاْرض والسماء إلى يوم الدين .

فيا أردوغان ألا تخشى من الله في لومة لائم , وما لك تبدو مسعوراً , وملامح وجهك تقطر دماً , ورغاء فمك ينفث زوراً وبهتانا , وكانما  شخصك مصاب بداء هستيري لا حدود له , وما أخشاه هو أن تنفجر ,  ولا ضير في ذلك ولكن أن تنفجر بين أتباعك , لا أن تصدر روائحك الكريهة للأبرياء , وهذه  من  طبائعكم , وتاريخكم  حافل بمثل هذه الدسائس ,
يا أردوغان …..

أنت وأتباعك الطورانيين وحلفاؤك , إلى أين سيصل بكم المسار , ولو وقفتم ولو لبرهة واحدة وراجعتم تاريخكم الدامي , ذاك التاريخ الاْسود منذ زمن خلافتكم التي تتباهون بها , والت لم تترك سوى الدمار والخراب لكل من استحكمتموهم بإسم الدين , وتكحلت خلافتكم بمذابح ومشانق جمال باشا السفاح , ذات الصيت وانتم تفتخرون بها .

أنسيتم كتائبكم الحميدية الجهادية وفظائعها , أنسيتم المشانق , وكم من برئ راح ضحيتها , لا ذنب لها سوى كرديتها , وما زالت مستمرة حتى اليوم يا أردوغان .
أرجع ولو قليلاً للعام ( 1939) كيف تأمرتم وبكل عنوة وإستخفاف , وضممتم لواء إسكندرون إلى خريطتكم المسروقة أصلاً , وكذلك ذاك الإنزال الجوي  والبحري  عام ( 1974) , على جزيرة قبرص وإستوليتم على أكثر من نصفها , وكم من نذالات , وكم من من مرة تلقيتم المساعدات , من ذاك المقبور صدام التكريتي , لاْنه كان يعرفكم جيدا, ويعرف ألاعيبكم , ولذلك كان يملئ أفواهكم كي لا تنفثوا سمومكم تجاهه , وأين كنتم من كركوك أنذاك وهل سألتم يوماً ما عنها .
ولكن يا أردوغان ,  اليوم ليس شبيهاً بالاْمس , فتهديداتك لا ترعب أحداً , ولا تهز شعرةً في رأس طفل كردي واحد , ومن هنا أخاطبكم باْننا صغاراً وكباراً فداء لكل ذرة من تراب كردستان الآبية , وأياكم والمساس بأي من مكتسباتها ولتكن لديكم معلومة , بأنها هي خط أحمر بالنسبة لنا , وأياكم والتفكيرولو لثانية واحدة , بما تواريه لكم ضغائنكم , وستكون لكم مقبرة لم تنسوها أبدا  , ونحن وبصوت عالي ٍ وقوي , مع قيادتنا الكردية في السراء والضراء , ونشد على أياديها النبيلة , ومع حماتنا الفدائيين الاْبطال البيشمركة البواسل, ومع كل صوت شريف ونبيل وحر , من أجل ترابنا الحبيب , فإذا كانت لديك مأرب وتسعى لتحقيقها فإلعب غيرها , ولكن ليس مع الكرد هذه المرة , وطريقك للبرلمان أو  للوصول لللإتحاد الاْوربي , فأدخلهما  من أبوابها , وليس بطرق ملتوية , أو بإستعما لك ورقة ضغت تحقق  بها غاياتك  وألاعيبك  , التي باتت مكشوفة للجميع للقاصي والداني , وما أطلبه منك هو التعقل والسماع لصوت الحقيقة وعدم التهور  .

وتصريحات السيد مسعود البرزاني , والسيد نيجيرفان البرزاني , واضحة وجلية , ولا تريد الشر لا خوفاً منك , ولكن  تحذرك وتريد أن تدفع الشر عن شعبها , وإ ذ قالوا باْنهم لايريدون بأن يظلموا من يعيش معهم , كما كانوا يعاملمون أيام الطاغية المقبور , ولاْنهم عانوا من الظلم , أصبحوا اليوم قمة في الإنسانية , ويريدون المحبة والسلام كما يريدونه لاْنفسهم , فهذا هو العقل والمنطق , وهكذا يريد من يعيش بأمن وسلام , ويحب لنفسه كما يحب لغيره , فتعلم يا أردوغان .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…