بيان إلى الرأي العام بخصوص الاعتداء على مقرات أحزاب المجلس الوطني الكردي في كوباني

بغية استهداف وحدة الصف الكردي و إثارة الفتن، ظهرت في الآونة الأخيرة جملة من الحوادث المقلقة و البعيدة عن القيم النضالية الكردية، تجلت باستهداف نشطاء الحراك الشبابي الكردي و أيضاً في تطور خطير جداً تم اختطاف العضو القيادي بالمجلس الوطني الكردي، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) الأستاذ بهزاد دورسن، و عوضاً عن معالجة هذه القضايا في إطار اتفاقية هولير و لجانها المختصة، فقد أقدمت مجموعة مسلحة تابعة لحزب الإتحاد الديمقراطي (PYD) بالهجوم على مكاتب و مقرات عدد من الأحزاب الكردية في مدينة كوباني يوم السبت 27/10/2012 مستخدمين في ذلك السلاح وتهديد العناصر الموجودة في تلك المقرات، و قاموا بانتهاك حرمة هذه المكاتب و إنزال علم الاستقلال الذي اعتمد رمزاً للثورة السورية و الذي يشكل الكرد فيها جزءاً أساسياً منها.
إننا إذ ندين هذا التصرف الأرعن و غير المسؤول، و الذي يصدر من جهة كردية و طرف مشارك و موقع على اتفاق هولير و الذي كان الهدف منه توحيد الصف الكردي و منع نشوب أي صراع كردي – كردي، و نرى بأن تصرف وحدات (YPG) هذا يأتي كخطوة خطيرة تتناقض و مضمون اتفاق هولير و تدفع بالمناطق الكردية نحو التأزم و يعرض وحدة الصف الكردي للخطر و هي بنفس الوقت تلحق الضرر بالثورة السورية.
إننا في المجلس الوطني الكردي في سوريا و من منطلق الشعور بالمسؤولية القومية و الوطنية، ندعو غلى الوقف الفوري لمثل هذه الممارسات الرعناء و الابتعاد عن كل ما يضر بوحدة الصف الكردي، و لذلك فإننا نعيد التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ بنود اتفاقية هولير، كما ندعو جماهير شعبنا إلى مزيد من اليقظة و الحذر و الوقوف صفاً واحداً إلى جانب الحركة السياسية الكردية في وجه أي محاولة تهدف إلى إشعال فتيل صراع كردي – كردي لن يستفيد منه سوى أعداء شعبنا و مضطهديه، كما نطالب قيادة مجلس شعب غرب كردستان بتقديم اعتذار رسمي للشعب الكردي و للمجلس الوطني الكردي على هذه الأعمال اللامسؤولة.
قامشلو 28/10/2012
مكتب الأمانة العامة

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…