بهزاد دورسن

حسين جلبي

يُرجى من الأخوة الأعزاء في (البارتي)، و من خلفهم الحركة الكُردية السورية الإلتزام بالهدنة و إيقاف حرب البيانات البرميلية المُتفجرة التي تقض مضاجع الخاطفين و تحرمهم من النوم، على الأقل لكي لا ترتد عليهم شظاياها، رغم أن لقاء هؤلاء جميعاً مع الإبراهيمي لم يجعلهم طرفاً في تلك الهدنة.

فالحرب ستطول، و هي كما تعلمون لم تبدأ اليوم، و الأخ بهزاد دورسن ليس أول المخطوفين و لن يكون بفضل سياساتكم العبقرية و تحالفاتكم العقلانية و نضالاتكم التاريخية آخرهم،
 لذلك فالأفضل عدم قول كل شئ دفعة واحدة، و التوفير قدر الأمكان في مخزونكم الإستراتيجي من الجُمل الثورية الغاضبة خوفاً على أعصابكم أولاً، و لأنه بغير ذلك سينضب ذلك المخزون و لن يبقى لكم ما تقولونه خلال الأيام القادمة حيث الزمن و غدره بالمرصاد.

نعم بدأت الحرب منذُ أول إختطاف و منذُ أول إغتيال و منذُ أول إعتداء، مروراً بإغتيال مشعل و نصرالدين و شيرزاد و جوان و أبو جاندي، و مروراً بإختطاف جميل عمر أبو عادل و مصطفى جمعة و آزاد عطا، و كذلك بربط الناس بالأعمدة و ضربهم و إبتزازهم، و لكن يبدو أنكم نسيتم كل هؤلاء
 
لقد أُختطفتم يوم أُختطف أول كُردي، و قتلتم يوم قُتل أول كُردي، و الإعتداء عليكم جارٍ على قدمٍ و ساق، و لكن يبدو أنكم لا تدركون.

في الحقيقة هذه العمليات تشكل سلسلة طويلة، لن ينتهي منها المرء إذا ما أراد عدها، حتى الصباح، لذلك أعتقد أن من الأفضل بقاءكم في الدوران حول الحلقة المفرغة المسماة إتفاق هولير.
تصبحون على هولير.
 
حسين جلبي
 
فيسبوك:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…