هل المعارضة الكوردية مدجنة !!؟

آلان حمو

في اتصال هاتفي من قناة العربية مع رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا بتاريخ 23-10-2012 وسؤالهم عن دعوة ايران إلى فتح حوار بين المعارضة والنظام السوري؟ اجاب (سيدا) بأن هي محاولة للتسويق لمعارضة مدجنة ونحن نعتبر هذه المعارضة جزء من النظام السوري الذي يقتل الشعب السوري كل يوم، وفي السياق نفسه نفا (سيدا) أي علم لهم بمثل هذا الحوار، وأيضاً اعتبر ايران جزء من المشكلة.

ولكن ما أود قوله الآن هو: هل الكتلة الكوردية في سوريا تعتبر من المعارضة المدجنة أم لا !!؟
في ظل هذا الانقسام الحاصل بين الكورد السوريين، حيث يتبنا طرف الفيدرالية (المجلس الوطني الكوردي)، ويصرح آخر بأنه سيقف ضد الفيدرالية (مجلس الشعب لغربي كوردستان- ب ي د) ويعتبر الادارة الذاتية هي الطريقة المثلة للكورد في سوريا المستقبل، أما الطرف الثالث إذا كان بالامكان تسميته طرف (اتحاد القوى الديمقراطية) بعد غيابها أو تغييبها الواضح عن الساحة السياسية.

وبغض النظر عن المدارس التي ينتمي إليها الاطراف الكوردية والتي تدفعها إلى الارتباط الجزئي بالثورة السورية والواقع السوري المعاش حالياً، سنجد بأن الكل يؤكدون وفي أولوياتهم الحفاظ على الحقوق الكوردية المشروعة من الضياع، إذاً الكل يعمل للحفاظ على الحقوق الكوردية في سوريا، ولكن هل ستبقى الحكومات المقتسمة لكوردستان دون أي ردة فعل على هذا العمل لتحقيق الطموح الكوردي في نيل حقوقه ؟! كثيرة هي العبر في التاريخ الكوردي، حينما كان العدو يؤالف (يدجن) طرف لضرب الآخر.

لنعتبر هنا وجدلاً بأن طرف ما من اطراف الحركة الكوردية مدجنة من قبل النظام السوري، ولكن السؤال : هل الطرف الآخر (الغير مدجن) يمثل الطموح الكوردي في سوريا فعلاً ؟ أم أنه مدجن من قبل اطراف أخرى وتلك الاطراف كوردية كانت أم لا، تساير مصالحها في المنطقة وفق حاجاتها والمقتضيات الدولية، ضاربة عرض الحائط مفاهيم الثورة التي يجب التمسك بها في كل الظروف، فسلب الكرامة لاتأتي من أبناء غير جلدة فحسب فكثيرة هي اشكال العبودية .
وفي النهاية أتوجه إلى من أثار هذه الفكرة في عقلي (مدجنة) وأقول: هل دجنت القضية الكوردية للمجلس السوري، أم دجنت المجلس السوري لكرامة القضية الكوردية… فلله دركم فنحن نبحث عن الكرامة ولا شيء سواها.
24-10-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…