المجلس الوطني الكردي…. ومحكمة الشعب …!!!

خليل كالو

لا مشاركة في الملف المنشور على موقع ولاتي مه welatê me لأن الحديث في ذاك الموضوع  كالنحت في حجر الصوان أو تلقين الأموات  ولن يجني ثمارا  بسبب طبيعة الثقافة وذهنية ونمط الشخصية الراعية وغياب المشروع الكردي في هذه المرحلة بل هو صوت من لا صوت له بعد عام على حولان حوله باعتبارنا شركاء في قضية واحدة وتقييم عمل سنة واجب أخلاقي وقومي ونحن في أصعب وأدق ظرف يمر به الشعب السوري حيث يسعى المتنافسون والمتصارعون على موطئ قدم وتحقيق مكسب على الأرض لدعم موقفهم مستقبلا  في الوقت الذي يوزع أعضاء المجلس  الذي ولد منغوليا النياشين والمكتسبات الشخصية والامتيازات المادية والمعنوية على بعضها البعض.
لم ينجز المجلس شيئا استراتيجيا على الأرض ولم يحقق هدفا حيث لم يكن له هدف واضح سوى انشغاله ببعض الأمور التنظيمية الروتينية واستهلاك الوقت والاستعراض ولم يكن دخول جماعات  منها وبعض الأفراد  لحرم المجلس سوى تسجيل حضور وإبراز هوية شخصية أو حزبية أو عائلية  ليس إلا وسيبقى الحديث في هذا الصدد  واجب أخلاقي ووجداني وحق شخصي للمرء قبل أن يكون حقنا الجمعي على اعتبار أننا أفراد شعب واحد وثمة إحساس ويقين بأن تلاعب ما يحصل بمصير هذا الشعب موضوعيا حتى لو لم يكن ذاتيا.هنا وفي هذا السياق تحديدا مطلوب من المجلس الكردي تقديم  بانوراما إنجازاته الميدانية والمكتسبة وفاتورة محاسبة أخطائه إذا وجدت ..؟ ولا شك هي بالمئات سواء كان على الصعيد الشخصي لأعضائه أو الجماعي  قبل الشروع في انتخابات قادمة حتى يكون معيار القبول والترشح ومهام المجلس واضحا واضحا للرأي العام الكردي والشعبي .ولكن أن تمر المسألة بشكل  ترانزيت وبلا مبالاة ورمي الأوساخ خلف الظهر على غرار المجالس القروية والعشائرية على سبيل القول سنبدأ من جديد وكانت التجربة جديدة  دون الاعتراف بالفشل فهؤلاء ومثل هكذا ثقافة وذهنية وسلوك ومنهج تفكير ليسوا جديرين بتمثيل الكرد من جديد وأي كان هذا الشخص .فعلى الأقل لتبرئة الذمة والمصداقية .

كان هناك إصرار من المجلس الكردي بأنه يمثل الشعب الكردي أو جزء منه بمقياس العدد ..؟ إذن فهو مسئول أمامنا جميعا أفرادا وجمعا وإذا كان كذلك فهل يجب أن تمرر وتصرف  فاتورة دورة مجلس أساس بناءه البحث عن مصير شعب برمته وتنظيمه والدفاع عن حقوقه بلا مساءلة وحساب وتدقيق …؟ وما الذي تحقق في ظل سياسته على المستوى الوطني والقومية..؟ إذا كان هو مسئول عن مصير الشعب الكردي ويمثل طموحاته الجزئية أو الكلية كما يزعم البعض من كهنته وحاخاماته  فهذا يعني أنه المسئول الوحيد أمام الشعب الكردي فيما سلم واستلم من عهدة وعهد  لتسيير أموره  ورعاية شؤونه بجدية .

    لنفترض ممثليته جدلا ونستسلم فأين هي الهيئة الشعبية أو الرقابة الداخلية أو النزاهة والمسائلة لتقييم أدائه ككل وشخصياته المتقدمة وظلالهم على المستوى الفردي …؟ وهل يعفى المستهتر والفاشل والمتقاعس والمختلس لأمواله من محاسبة حتى لو كانت أدبية ومعنوية وأخلاقية ومنعه في الترشح في الدورة القادمة  …؟ وإذا لم يحاسب  المجلس على أدائه السابق فمن الأولى ألا يكون هناك مجلس مماثل جديد لا يحاسب ويراقب أداء أعضاءه وكليته وما دام المكلف لا يحاسب من قبل مكلفيه فكيف  يستقيم عمل هكذا مجلس ومتى سيكون  مسئول مسئولية مباشرة أمام  الرأي العام الكردي في كله وأمام 70 % من أفراده حسب زعم تمثيل بعض قياداته للشعب الكردي بهذه النسبة يوم الإعلان عن نفسه منذ عام خلت…؟ 
 
مع الأسف الشديد والشديد جداً لا صوت يمثل الحقيقة بين الكرد  في هذا السياق حتى الآن تقية وحفاظا على الذات الشخصية فيما جرى ويجري على الأرض للتعبير عن وجدان شعب لا حول له ولا قوة  وكصدى لصوته الذي بات يئن تحت وطأة عبث نخبه وتقاعسها وخيانتها لطموحاته وحقوقه المشروعة في بناء وامتلاك قوة مادية على الأرض يضمن له مستقبلا فرص وخيارات تسهل له السبيل إلى ما يرغب به على الأقل لبعض من حقوقه القومية وحياة كريمة وحرية إنسانية لأفراده.

هذا طبقا لمعايير ومقاييس السياسة المعاصرة كما ينبغي مقارنة بحجم المهام الملقاة على عاتق المجلس المشيد ودرجة مسئوليته أمام التاريخ والرأي العام الكردي باعتباره قد زعم  تطوعه لخدمة الكرد بحماس شديد ولو شكليا .

لذا  فإن محاسبته على سنة كاملة على حساب عمر الكرد وآمالهم في هذا الظرف الطارئ أمر واجب ومسئولية قومية ولا بد منه علما بأنه لو كان مثل هكذا مجلس في مرحلة غير هذه المرحلة وهذا الظرف  لما سئل وطلب منه فاتورة النجاح والإخفاق والموضع الذي فشل فيه وأسبابه ولغض الطرف عنه كما كان يحصل في السنين السابقة زمن الانشقاقات والتقسيم الحزبي والصراعات التافهة كردوارياً.

14.10.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…