تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني

أمين عثمان

في حالات الحرب الأهلية والطائفية تتعطل الألية السياسية وتنتشر الفساد والفوضى .

وايضا الالية العسكرية التي لا تعرف غير لغة العنف والتدمير والدمار .

ويكون المجتمع ضحية السياسي والعسكري ويكون عدد هائل من المهجرين والمشردين وضحايا العنف وأثار الحرب وانعكاساتها النفسية والاقتصادية والاجتماعية على المجتمع وخاصة الطفل والمرأة ة والشيوخ والناس الأبرياء .

حيث تكون كارثية على المجتمع .
لذا لابد من التيار الثالث (تنظيم المجتمع المدني وبناء المؤسسات) لتقديم الخدمات الانسانية والضرورية .

حيث لاسلطة انما عمل تطوعي خيري وانساني ولعب دور ومسؤولية في تقديم خدمات مجانية عملية واختصاصية وميدانية كل في مجال عمله وموهبته .

حيث تكون الجانب الانساني اساسيا وتقديم الخدمات دون تمييز عرق او مذهب او لون والتطوع في خدمة المجتمع
وهذه التجربة أثبت نجاحها في كل الدول .

لقد قمعت السلطة كل تحرك مدني وربط كل شيء بنفسها وهمشت دور المؤسسات .

وفي هذه المرحلة بدأت خطوات بناء تأسيس المؤسسات الثقافية والاجتماعية ..

ولكنها تفتقر الى ألية التنظيم وكيفية العمل وتفعيل المؤسسة وادارتها وامكاناتها ، وقلة الخبرة والتجربة في ادارة المؤسسات وتمويلها
فبدلا من ان تقدم خدمات اصبحت أماكن للارتزاق .

لابد من تفعيل هذه المؤسسات واقامة علاقات مع المنظمات الدولية التي تشجع مؤسسات المجتمع المدني كالأمم المتحدة واليونسكو واليونسييف وعشرات المنظمات النروجية والدانماركية والسويدية والكندية التي تقدم الدعم والمساندة والتمويل لمشاريع المجتمع المدني في المناطق النائية والكارثية وتقدم خبراء ومساعدات عينية ومالية على شرط ان تكون هذه المؤسسات فعالة وميدانية وتلعب دورها في خدمة المجتمع وخاصة من الجانب الانساني .

وهنا مجال المراة والمثقف الكردي ودورهما الانساني في خدمة المجتمع وليس الصراخ والركض وراء السياسيين والبحث عن الكراسي والمنافع الشخصية .
وكنموذج اقدم مثالا : في مدينة فانكوفر الكندية هناك حوالي/ 23/ ألفا من المتطوعين الذين يقدمون خدمات مجانية صحية وتعليمية واجتماعية وترفيهية من دكاترة وحقوقيين ومعلمين واقتصاديين ومترجمين وفنانين ورياضيين
حيث يقدم خدماته ضمن مجال اختصاصه مجانا ليوم في الشهر اوساعتين في الاسبوع حيث يتم تنظيم ذلك في مؤسسات اجتماعية .

من أجل تفعيل دور المؤسسات المدنية :

*-  تقديم خدمات طبية مجانية وخاصة السرطان والقلب والسكري والاطفال والحوامل ( كل طبيب ساعتين في الشهر ) فاذا تطوع عشرون طبيبا لتقدم خدماته مجانا سيكون عندنا أربعون ساعة في الشهر .
*- تقديم خدمات تعليمية مجانا ( لغة كردية- انكليزية-كومبيوتر- انترنيت – موسيقا – رسم – اسعافات أولية )
*- تقديم خدمات مجانية للمرأة والاطفال (خياطة تطريز –ازياء مكياج –الطهي _ وحفلات لفنانين على ان تعود ريع هذه الحفلات للاطفال وهذه المؤسسات
*- تشجيع العمل التطوعي بين الشباب في تقديم خدمات انسانية واجتماعية

لابد من تدريب المجتمع للمشاركة في المؤسسات وتفعيل دورها لانها الطريق الوحيد في بناء المستقبل والمجتمع

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…