الحزب اليساري الكردي في سوريا يقدر عاليا زيارة مام جلال إلى سوريا

قام رئيس جمهورية العراق الفيدرالي السيد جلال الطالباني بزيارة وصفت بالتاريخية إلى سوريا في يوم السبت الواقع في 13 / 1 / 2007  استغرقت أسبوعاً، أجرى خلالها مع القيادة السورية وفي مقدمتها السيد بشار الأسد رئيس الجمهورية مباحثات مكثفة وهامة شملت جميع المجالات الأمنية والاقتصادية والسياسية بين سوريا والعراق، ومعلوم أن هذه الزيارة هي الأولى لرئيس عراقي إلى دمشق منذ ربع قرن، وقد سبق إعلان هذه الزيارة إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ ما يقارب الشهر.
وترتدي هذه الزيارة أهميتها التاريخية كونها تأتي بعد إسقاط النظام الدكتاتوري السابق، وما أعقب ذلك من خلافات بين البلدين والاتهامات المتبادلة بين قياديتهما وشكاوي العراق لتسلل الإرهابيين عبر الحدود السورية إلى العراق.

من جانبه أكد السيد جلال الطالباني أنه يعتبر سوريا بلده الأول، وشكر سوريا على ما قدمته من مساعدة للمعارضة العراقية ضد النظام الدكتاتوري البائد، وركز مام جلال أيضاً على رغبة العراق الجديد بإقامة علاقات جيدة مع سوريا في المجالات كافة بعد معالجة الخلافات القائمة بين البلدين، وبخاصة معالجة الملف الأمني، واعتبر بأنه من خلال مباحثاته مع القيادة السورية قد وضع أمام قيادة البلدين جملة القضايا التي يجب حلها بما يحقق مصلحة البلدين.
وقد أعقب الزيارة صدور بلاغ ختامي عبر عن رغبة الطرفين في إقامة علاقات طبيعية وودية بين البلدين، وتعهد الطرفان بمكافحة الإرهاب الذي يطال العراقيين، كما عبر الطرفان عن حرصهما على عودة الاستقرار إلى العراق الذي يساهم في استقرار المنطقة بكاملها، ووجه الرئيس الطالباني عند مغادرته الأراضي السورية عائداً إلى بلده رسالة شكر إلى رئيس وشعب سوريا.
وبناءً على قرار من أحزاب التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ورغبة منها بالالتقاء مع مام جلال والترحيب به فقد استقبل سيادته وفداً مؤلفاً من المسؤولين الأوائل لأحزاب التحالف.
إننا في الحزب اليساري الكردي في سوريا في الوقت الذي نقدر فيه عاليا زيارة مام جلال إلى سوريا، وجهوده الكبيرة التي بذلها في هذا المجال، نتمنى أن تكلل تلك الجهود بالنجاح، وبما يساهم في توفير الأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة، بما في ذلك شعبنا الكردي، وأن تشكل هذه الزيارة حافزاً للسلطة في البلاد في تناول مجمل القضايا العالقة وفي مقدمتها قضية الشعب الكردي في سوريا بيد الحل والمعالجة والتي توفر الأرضية المناسبة وتؤسس لبناء وحدة وطنية متينة وفق أسس ومبادئ ديمقراطية صحيحة على طريق تعزيز  دور سوريا وأهميتها في المنطقة.

القامشلي في 21/1/2007
 المكتب السياسي
للحزب اليساري الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…