عام على اغتيال مشعل تمو

شـهاب عـبـدكـي

في مثل هذا اليوم وفي الساعات المسائية من العام الماضي كان هناك مخطط اجرامي لاغتيال شهيد  الثورة من قبل الاجهزة الامنية لهذا الثائر على الاستبداد والداعي إلى الديمقراطية والتعددية ومن مؤسسي المجتمع المدني في سوريا و شخصية فاعلة في الحدث السوري  ، حيث عمل كمناضل إلى جانب بعض النشطاء في ارتقاء العمل السياسي والاستفادة من خبرته السياسية وشخصيته المميزة في التأثير على الاخرين  للعمل في الانتقال من دولة الاستبدادية إلى دولة مدنية ينعم كل مكوناتها بالخير والسلام على أساس الحقوق والواجبات مع حفظ كل مكون لخصوصيته ضمن اطار البلد الواحد.
الشهيد مشعل تمو يمكن تسميته بتجربة نضالية في الحركة الكوردية السورية والحركة الوطنية السورية ، فعندما كان حياً كان يُعلّم ويرشد ويوجه ويطرح أفكاراً وينتقد الاساليب البالية لحركتنا السياسية ، ويرتكز في كل ذلك على ثقافته السياسية النابعة من جذوره الثقافية ، والتي تميز بها خاصةً في كتاباته وخطبه السياسية.
 بعد اغتياله فهو قيمة فريدة في نوعه ، فاغتياله كان بسبب مواقفه الشجاعة وانخراطه دون أي تردد في الثورة ، وارتبط أسمه بالثورة كمقاوم للنظام الاستبدادي القمعي ، ومع ارتقاء خطابه السياسي تم تصفيته من قبل هذا النظام ، بعد أن كانت هناك محاولة فاشلة في اغتياله  وهنا ننتقد انسفنا بأننا بقينا صامتين حيال ذلك ولم نحذره بالشكل الذي يحافظ على حياته وما يحيط به من مخاطر ، رغم أن الاغتيال السياسي لا يمكن تفاديه بأي شكل من الاشكال ، فهو غادر ومنظم ومدبر بعناية لوقف نشر أي أفكار وأهداف ، ومشعل تمو كان يمتلك كل هذه النظرة ، لذا بقي الاغتيال هو المنفذ الوحيد لمنع هذا الثأر بعد أن فشلوا في ذلك من خلال اعتقاله  والكل يشهد بمدى شجاعته ومرافعاته أمام المحاكم عن القضية الكوردية .
مشعل تمو كنت كبيراً ومشعلاً لهذه الثورة وستبقى نبراساً لها ، وسيبقى أسمك مكتوباً في قلوب السوريين جميعاً ، فهاهي الاغاني تردد أسمك في كل يوم جمعة وفي كل تظاهرة لأنك بدأتـها وسيبقى اسمك يتردد فيها إلى يوم الحرية .

و نقول لك سنبقى أوفياء لأهدافك النبيلة في ان ينال الشعب السوري حريته ، وسنقوم بتقدم كل ما يمكن ان يساعد هذا الشعب على التقدم ، فهذا بلدنا وأن اساء المتسلطون إلينا في العقود الماضية  ، فهذا وطن الجميع بكل مكوناته لا اقصاء بعد اليوم لا تهميش بعد اليوم  وهذا ما كنت تردد ه دائماً وأنت تلاقي جمهورك ، فتحية إلى روحك الطاهرة أيها الشهيد البطل والخزي والعار للقتلة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف ليس كل اندماج اندماجًا، وليس كل انخراط في مؤسسات الدولة شراكة وطنية. فثمة فرق جوهري بين أن يكون الإنسان مواطنًا كامل الحقوق ، وبين أن يصبح مجرد رقم في جهاز إداري لا يعترف بخصوصيته القومية والثقافية. ومن هنا تبدأ الإشكالية الكردية في سوريا، ليس باعتبارها أزمة تمثيل سياسي فحسب، وإنما بوصفها أزمة في مفهوم الدولة ذاته….

حسن قاسم أي مشروع سياسي يخص الكورد في سوريا لن ينجح إذا تجاهل خصوصية التجربة الكردية وذاكرة قرن من الوعود المكسورة. لم يعد خافيًا حجم التأثير التركي في الملف السوري، ولا سيما في مناطق الشمال، حيث باتت أنقرة لاعبًا رئيسيًا في رسم كثير من ملامح الواقع السياسي والأمني. وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى الداخل التركي، حيث تتردد أحاديث عن مسار…

نظام مير محمدي كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني   ليست الهزيمة دائماً في ساحات القتال، فثمة هزائم أشد وقعاً حين تقع داخل السجون، حيث يظن الطغاة أن قبضتهم مطلقة وأن الخوف سيد الموقف. وما حدث في سجن “قزل حصار” بمدينة كرج، عندما نجح نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في إرغام سلطات نظام الولي الفقيه على التراجع بعد…

د. حمدي سنجاري   يمر العراق اليوم بمرحلة بالغة الحساسية، تتقاطع فيها أزمة اقتصادية داخلية متفاقمة مع تحديات إقليمية متسارعة، تضع رئيس الوزراء علي الزيدي أمام اختبار صعب لإدارة ملفين متلازمين: استقرار الداخل، وسلامة العراق من تداعيات صراعات الجوار. أزمة اقتصادية تتصدر المشهد يعيش العراق وضعاً مالياً صعباً، تعكسه بوضوح تصريحات وزير الصحة عبد الحسين الموسوي الأخيرة، التي ركّزت على…