بيان الى الراي العام

لجنة أطراف التنسيق الكردية في ألمانيا


منذ أن تم إلحاق جزء من كردستان بالدولة السورية الحالية على اثر اتفاقية سايكس بيكو الاستعمارية , والتي تمت بموجبها تقسيم وطننا كردستان إلى أربعة أجزاء ( سوريا , تركيا , عراق , إيران  ) , وبعد رحيل الفرنسيين عن سوريا بدأ يتعرض شعبنا منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا إلى الغبن و الاضطهاد القومي بكافة أشكاله السياسية , الثقافية , الاجتماعية و الاقتصادية .حيث طبقت بحقه سياسات شوفينية عنصرية من قبل كافة الحكومات المتعاقبة على دفة الحكم في سوريا, كل ذلك بهدف القضاء على وجودنا الكردي كقضية ارض وشعب يعيش على أرضه التاريخية كردستان سوريا .

وقد ازدادت معاناة شعبنا أكثر منذ مجيء حزب البعث إلى الحكم, حيث بدأت هذه السلطة في تنفيذ سلسلة من المشاريع العنصرية الشوفينية, كالحزام العربي الاستيطاني و الإحصاء الاستثنائي والتي تم خلالها الاستيلاء على الأراضي الخصبة من الفلاحين الكرد وإعطاءها للعرب القادمين من حوالي حلب والرقة و إسكانهم على شكل مستوطنات بقلب المناطق الكردية , وسبق وان تم تجريد أكثر من 120 ألف كردي من الجنسية السورية في عام 1962, والذي يبلغ تعداده الآن حوالي نصف مليون كردي محرومين من جميع الحقوق المدنية والإنسانية , لا بل شملت هذه السياسة المنهجية الشوفينية جميع معالم المجتمع الكردي من اجل طمس الهوية القومية وتغير الطابع الديمغرافي و الجغرافي لكردستان سوريا, فضلا عن تغير أسماء المدن والقرى و البلدات و الأنهار و الجبال ,…..

لابل حتى أسماء الولادات من كردية إلى العربية , وكذلك الأمر حظر التعلم والتحدث باللغة الكردية في المدارس و الجامعات و الدوائر الحكومية و أماكن العمل , بالإضافة إلى ملاحقة النشطاء السياسيين الكرد وزج المئات من الشباب في السجون لمجرد الدفاع أو المطالبة بحقوقهم كقومية وكشعب كردي ,حتى وصل الأمر بهذه العقلية العنصرية و الاستعلاء القومي والحقد الشوفيني إزاء شعبنا إلى ارتكاب مجازر وحشية مثل سينما عامودة و سجن الحسكة المركزي وحتى القتل الوحشي الهمجي في إطلاق النيران على صدور الشباب الكرد الأعزل أثناء نهوضهم القومي في انتفاضة آذار الباسلة في مواجهة آلة إرهاب النظام وقمعه السياسي .

كما انه أقدم النظام إلى القتل و الاغتيالات السرية بحق أبناء شعبنا في السجون و أماكن تواجدهم أثناء تأدية الخدمة الإلزامية على خلفية تداعيات الانتفاضة , هذا وانه لم يتورع النظام يوما عن نهجه الاستبدادي والقمعي بحق شعبنا ,حتى إن النظام أوعز إلى جلاوزته في ممارسة الإرهاب و الاغتيال بحق الرموز الكردية وكان أخرها اختطاف و اغتيال العلامة الشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي عبر عملية قرصنة مخابراتية وحتى الامتثال بجسده من جراء التعذيب ,وعلاوة على ذلك أيضا قام جنجويد النظام و بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بالهجوم على أملاك و المحلات التجارية الكردية أثناء قيام مظاهرة تشجب وتندد باغتيال الشهيد الخزنوي , وكما انه جدير بالذكرايضا قد شن هجوما وحشيا فضيعا على التظاهرة التي دعت إليها أطراف لجنة التنسيق الكردية الثلاثة في الوطن بمناسبة إحياء الذكرى السنوية العالمية لحقوق الإنسان في قامشلو بحي العنترية , حيث تعرض عدد من القيادات و الكوادر في أحزابنا إلى الجروح و الكسور من جراء ذلك الهجوم .

فقد قامت أجهزة النظام قبل أيام وبالتعاون مع فلاحي المستوطنات بالاستيلاء على أراضي فلاحي قرية  كركي زيرا  و اعتقال عدد من أهالي القرية و التنكيل بهم , حيث أبدى أهالي القرية صمودا بطوليا رائعا للدفاع عن أراضيهم وحقوقهم بكل عزة وشرف .
وإننا بهذه المناسبة نبدي تضامننا و تايدنا الكامل لموقف أهالي قرية كركي زيرا وكما إننا ندين ونشجب سياسات النظام الإرهابية و أساليب جلاوزته القمعية بحق أهالي القرية و أبناء شعبنا الكردي .

وقد جرى مؤخرا اعتقال الأستاذ محي الدين شيخ الي سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي – يكيتي – لذا فإننا من منطلق الواجب القومي وروح الكردايتي ندين ونستنكر هذا الاعتقال من قبل السلطات السورية ونعلن تضامننا ووقوفنا إلى جانب الرفاق و كوادر حزب الوحدة في نضالهم القومي من اجل حقوق شعبنا ومن اجل إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين و الإفراج الفوري عن سكرتير حزبهم و الكشف عن مكان اعتقاله و تبيان مصيره لرفاقه وعائلته.

إننا كأطراف لجنة التنسيق الكردية في ألمانيا نناشد كافة منظمات حقوق الإنسان وكل القوى المحبة للحرية والسلام و المؤسسات الإنسانية الدولية ومنظمات المجتمع المدني بالتدخل و الضغط على النظام في سوريا وفضح سياساته أمام الرأي العام من اجل وضع حدا لسياسة  القمع و الاضطهاد و الإرهاب المطبق على كاهل شعبنا أكثر من نصف قرن و الوقوف إلى جانب مطالبه و عدالة قضيته من اجل نيل حقوقه القومية و الديمقراطية كقضية ارض وشعب .

وكذلك الاعتراف الدستوري بوجود شعبنا الكردي في سوريا و تثبيته في دستور البلاد كثاني اكبر قومية يبلغ عدد سكانه أكثر من ثلاثة ملاين كردي يعيشون على أرضهم التاريخية كردستان سوريا .

محرومين من ابسط الحقوق القومية و الإنسانية .

 

– عاش كفاح ونضال شعبنا الكردي من اجل نيل حقوقه القومية .

– تحية إلى جميع أرواح الشهداء الكرد .

–  عاشت تضامن ووحدة شعبنا الكردي للدفاع عن وجوده كقضية ارض وشعب في كردستان سوريا .

 

 

لجنة أطراف التنسيق الكردية في ألمانيا

 

–  حزب ازادي الكردي في سوريا


تيار المستقبل


حزب يكيتي الكردي في سوريا


ألمانيا  2007-01-12

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…