رابطة الصحفيين السوريين: إدانة للتقرير التلفزيوني الذي بثته قناة الدنيا بتاريخ 25/8/20

  انطلاقا من إدراكنا بنبل مهنة الصحافة خصوصا في الأوقات الحرجة مثل تلك التي تمرّ فيها سوريا وشعبها هذه الأيام، فإن (رابطة الصحفيين السوريين) تدين فريق قناة الدنيا السورية الذي بث ما يسمى بـ”التقرير التلفزيوني” في بلدة داريا التي وجد فيها أكثر من 300 جثة معظمهم مدنيون.

وتأتي هذا الإدانة بناء على معايير مهنية بحتة مرتبطة بمعايير الإنسانية والمعايير الاحترافية العالمية لمهنة الصحافة وتغطية المناطق الساخنة، وفي هذا السياق نورد مايلي:
1- انتهاك واضح للطفولة: وذلك من خلال تعريض الأطفال لضغط عصبي بإبقائهم إلى جانب الجثث وعدم القيام بإسعافهم لحين الانتهاء من التصوير.
2- استغلال لا إنساني لامرأة جريحة وتأجيل إسعافها أيضا لحين انتهاء المراسلة من مقابلتها.
3 – عدم مراعاة حرمة الموتى واستخدام جثثهم وعرضها من دون أدنى مراعاة لأهلهم وذويهم الأحياء.
4- تقديم معلومات مغلوطة وتجاهل كامل للحقائق على سبيل المثال، التأكيد الفوري على جنسيات أجنبية لجثث متفحمة.

من المتفق عليه أن الصحفي المحترف ولمراعاة معايير المهنة المتفق عليها عالميا، فإنه عندما يدخل لتغطية منطقة ساخنة عليه/ها أن يلتزم بالقواعد التالية:
1- أولوية إسعاف الجرحى على العمل الصحفي، فالإنسان يأتي أولا.


2- ومن المتفق عليه أيضاً في أي خبر سواء كان عاما أو متعلق بنزاع ما، أن لا يستخدم الطفل بأي شكل من الأشكال.

وبناء على ما سبق تطلب (رابطة الصحفيين السوريين) إلى منظمات حقوق الإنسان والمنظمات المعنية بحقوق الطفل ومنها اليونيسف، إدانة فريق قناة الدنيا الإخبارية على تغطيتها التي هي ليست الأولى من نوعها في مجال الاستهانة بالإنسان السوري.

دمشق 26/8/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…