خليل كالوفاختلطت وتشابكت على صفحات دفاترهم مسائل وتوقعات حسابات الحقل مع محصول البيدر حينما أصبحت الثورة صفيحا ساخنا .
لكل ثورة تبعات ونتائج على المدى المنظور والبعيد .ففي غضون تتالي الأحداث وتعقيداتها ظهر طارئ جديد لم يكن في البال أبدا هو اختراق بورصة البندورة سقف الخيال وفاقت التوقع حيث ارتفع سهم البندورة ثلاثة أضعاف قيمة الفرد السوري في أسواق قامشلو وبات ثمن الكيلو غرام الواحد من البندورة في جوار الدولار الواحد ” 65 ل.س ” وغابت حتى عن موائد الطبقة المتوسطة وأصبحت حلما ومن أهداف حراك الطبقات الشعبية في الوقت الذي كان ثمن خمسة كيلوات منها في العام الفائت “25 ل .
س” وهذا بالمقابل فقد انخفض قيمة الإنسان السوري إلى ثلث دولار ” 25 ل.
س ” الآن سواء بالجملة أو المفرق أو ربما أقل في المناطق الساخنة وهو ثمن طلقة واحدة لبندقية قنص أو حتى ثمن سكين شاطر يبقر بطنا أو قطع رقبة كما يقطع الجزار إلية خروف.
.
فخلال مراحل التظاهرات السلمية وإلى وقت متأخر نسبيا كانت هذه الشريحة كرخص ثمن البندورة في زمن الكساد في سوق هال قامشلو المسائية وفجأة ارتفعت أسعارها وأصبحت الواجهة القومية للكرد.
وما يثير الرعب والحيرة والدهشة معا قد تترك تلك الشريحة مواقعها الحالية وتتهرب من مسؤولياتها حين تحس بقدوم الخطر وتنتكس من جديد فترجع إلى أصولها كونها قد خلقت للأيام البيضاء وليست السوداء …… فللثورة رجالاتها وساحاتها…………وللبندورة مزارعيها وأسواقها….






