الثورة الكردية على حافة الهاوية



الناشط الشبابي : محمود
 


 

منذ الأشهر الأولى من عمر الثورة السورية, ثورة الحرية والكرامة ,
لا يمكن لأحد أن ينكر مشاركة شباب الكرد في جميع المناطق الكردية في المظاهرات
والاحتجاجات ضد النظام الأسدي الدموي الذي اختار نهج القتل والتدمير منذ البداية .
كلنا لاحظنا  ازدياد عدد المتظاهرين في كل المناطق الكردية , وما زيادة عدد
التنسيقيات والحركات الشبابية إلا دليلا على مشاركة طبقات واسعة من شباب الكرد في
الثورة .

وكان الحماس يغلبنا والعرق يتصبب منا من شدة الحركة وترديد
الشعارات الثورية في المظاهرات وكنا متشوقين جداً لكتابة كلمات تندد بالمجازر
المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري , ومتشوقين لرفع علم الاستقلال إلى جانب علم
كردستان , أما الآن فالثورة لدينا أصبحت مقيدة بكل معنى الكلمة , فلا نجد
أمامنا  من اللافتات سوى شعارات لا تعبر عن ثورية الحركة, فهي إما ( المجلس
الوطني الكردي يمثلني) أو

 ( الهيئة الكردية العليا تمثلنا ).

نعم أنا  مع تشكيل
الهيئة الكردية العليا وهي تمثلني وتمثل جميع شباب الكرد ولكن ليس بالضرورة كتابة
هذه العبارة في كل مظاهرة وإبعاد العبارات الثورية , فقد أصبحت صور الشخصيات
والرموز الكردستانية تغلب على الطابع العام للمظاهرات.

أما الأغاني و
الشعارات فهي الأخرى جردت من معانيها الثورية وأصبحت مقيدة و معرضة لرقابة شديدة
من قبل بعض السياسيين , حتى أن  شعار  ” الشعب يريد إسقاط النظام
” أصبح يردد قليلاً وبشكل خجول.

إنما إطلاق الهتافات التي تمجد الرموز
الكردستانية_ مع احترامنا الشديد لنضالات العديد منها-  فلها النصيب الأكبر
من الشعارات .

حتى الصفوف ضمن المظاهرات لم تنجو من سطو السياسيين فهي مقيدة
ومحجوزة لشخصيات معينة دون غيرها
.

هكذا أصبحت مظاهراتنا !!!.

  أود أن اعرف أين أصبح موقعناً نحن الشباب الكرد من الثورة
السورية,  أو ليس كل ما يحدث  يندرج تحت مقولة ” الثورة الكردية
على حافة الهاوية ؟”

 و قد  كتبت بعض الجرائد الأمريكية مؤخرا عن تخوف
الإدارة الأمريكية من ضعف المناطق الكردية في معارضة نظام الأسد .

 ختاما,  نطالب القيادات في الهيئة الكردية العليا أن تستدرك الوقت
وتضع الخلافات الثانوية جانباً فالثورة في طريقها للنصر وولادة حكومة انتقالية في
الطريق و لا بد أن يكون للكرد فيها نصيب.
 كركي لكي 22/8/2012

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر على مدار ستين عاماً من حكم الأسدين، الأب والابن، في سوريا، كان المرحوم حميد حاج درويش يردد مقولته الشهيرة: «حلّ القضية الكوردية في دمشق، لا في عواصم أخرى». ورغم كل ما جرى في السابق، وما يجري بعد سقوط نظام الأسد، بقي التخندق سيد الموقف في الحراك السياسي الكوردي في سوريا، الذي كان وما يزال يطغى عليه طابع…

برقية تهنئة فخامة الرئيس المناضل مسعود بارزاني الموقّر رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق الرفاق الأعزاء أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني المحترمون.. تحية نضالية، مقرونة بأسمى آيات التقدير والاحترام.. بمناسبة حلول الذكرى الثمانين لتأسيس حزبكم العريق، الحزب الديمقراطي الكوردستاني في 16 آب 1946، وبالتزامن مع ذكرى ميلاد فخامة الرئيس المناضل مسعود بارزاني، نتقدّم إليكم، باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي…

عبدالله كدو بداية، لا بد من التذكير بأن الشعب الكردي السوري والحركة الوطنية الكردية السورية، كما عموم الأمة الكردية، يؤيدون النضال الوطني السلمي للكرد في جميع أجزاء كردستان، والآن وهنا لا بد من إيراد بعض الحقائق الكردية. دعا مؤسس ورئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، بعد 15/08/1984، إلى أن يكون في كل بيت كردي شهيد، طبعا، لكي ترتبط عائلات…

د. عبد السلام برواري تحل الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب ١٩٤٦، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ حزب سياسي إلى قراءة تجربة ارتبطت، منذ بدايتها، بمسار الحركة التحررية الكوردية وتطور القضية الكوردستانية في العراق. فقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كان الكورد قد خاضوا خلالها ثورات وانتفاضات عديدة، وقدموا تضحيات كبيرة، إلا أن معظم تلك…