أنا وبعض حدوات المجلس الكردي

مصطفى إسماعيل

    كما تعلمون لم أقد عملية انشقاقية عن المجلس الوطني الكردي, ولم نغدق
على المجلس شتائماً ومسبات كما يفعل البعض, بل انسحبنا بهدوء, متفرغين للكتابة بين
الفترة والأخرى, لكن يبدو أن ذلك لم يرق لبعض حدوات المجلس وبراميل التحثل فيه,
والذين يصرون على التعامل المريدي والمتبرمل مع الأشياء والعالم والأفراد.

لم أك مطلعاً على انسحاب السيد فاروق إسماعيل, لكني قرأت بيان انسحابه,
واحترم موقفه ومواقف الذين لا يزالون في المجلس ويراهنون عليه, ولكن أن يأتي نكرة
محسوب بالريموت كونترول المجلس (دلشاد عبدو), ويدبج كتابة عن انسحاب الأخ فاروق
ويستغلها مناسبة للقدح والذم في شخصنا فهذا ما أثار استغرابنا, 

إذ لا علاقة لنا بمقام كتابته ومناسبتها وفحواها لامن قريب ولا من عدة
كيلومترات, يبدو أن إزالتي له من قائمة أصدقائي على الفيس كان لها أثرها في ضخ
المزيد من الحقد في رئته.

 سأقول للنكرة والميني جوب المجلسي المدعو (دلشاد), وأرجو ألا يكون
الاسم نكرة أيضاً :
 شكراً للثورة السورية التي جعلت أمثالك يخرجون من دائرة العفونة
ليتطاولوا علينا, وأعذرنا لأنا لسنا منتج الثورة السورية ومن الذين يطفون اليوم
بارتزاقية واضحة على سطحها, إذ كنا موجودين قبلها (وقبل البوعزيزي وعربته) عبر
تجربتي اعتقال وعشرات الاستجوابات الأمنية, ولا ألومك على سطحيتك في هذا السياق,
فالمقيم في الجحور حينها لن يتأقلم مع حزم الضوء خارجها الآن.

 
عد إلى رشدك يا ولدي, ومصطفى إسماعيل لم ولن يصبح حدوة مثلك, ولا
مرتزقاً أفاقاً مثلك, ولن يكون مريداً مثلك, ولن يقبل يوماً التحول إلى إكسسوار
مثلك ومثل غيرك, ولن يعمل يوماً في لجان المافيات وتجار القضية.
 وهي مناسبة لتذكير مجلسه في الداخل (الهيئة التنفيذية والأمانة العامة)
وممثليتها في السعودية بلجم هذه النماذج والعينات المجانية المهرهرة, وإفهامها ما
هو حجمها الطبيعي, وألا تغادر (حفاضتها) إلا تحت المراقبة.

  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…