ثلاث مفارقات سياسية للتملص وطنيا وعالميا من دم أطفال سوريا !!

د.عبد
الرزاق عيد

ثمة ثلاث مفارقات سياسية
تستخدم كذرائع سياسية للتملص من المسؤولية والموقف نحو سوريا خلال اليومين
الأخيرين : 
الأولى : إعلان الأخضر
الإبراهيمي شروطه لقبول مندوبيته للأمم المتحدة ، وهي توافق الأمم المتحدة على
البند السابع ، فقبل الرجل دون هذه الموافقة السابقة ..

كما ورحبت روسيا بذلك
لإعطاء تمديد جديد لعصابات الأسد في القتل ، ورحب الغرب متفقا مع روسيا وذلك
للتملص من الضغط الأخلاقي عالميا من أجل التدخل المباشر لإنقاذ الشعب السوري ،وذلك
بحجة أن هناك مبادرة سياسية ..

الثانية
: تهديد الرئيس أوباما بما يوحي بممكنات التدخل إذا ما استخدم النظام السور السلاح
الكيماوي ،ونظرا لتقديرات الخبراء العسكريين بأن لجوء الجيش الأسدي للكيماوي لن
يكون إلا في اللحظات الأخيرة ، أي لن تكون قبل الانتخابات الأمريكية في كل الأحوال
..فتمكن الرئيس أوباما من الهروب متملصا من مسؤولية دماء شهدائنا ..

 الثالثة : وهو التملص الوطني …فقد أعلنا على أكثر من وسيلة
إعلامية أن المجلس الوطني لم يرتق “لتحديات مطالب الشعب السوري” في
ثلاثة مطالب خصص لها جمعا (جمعة التدخل الدولي –جمعة المنطقة العازلة والآمنة –
جمعة الحظر الجوي) ،فلم يرتق المجلس الوطني لهذه المطالب الثلاث ..فإذا بالمجلس
الوطني يعقد مؤتمرا صحفيا ، ويعتبر أن المجتمع الدولي هو الذي (لم يرتق لهذه التحديات
الوطنية !!!) وبهذا الذكاء الفهلوي -(المضحك)- يتملص المجلس الوطني من مسؤولياته
الوطنية ويحملها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي … ليضع مسؤولية دم أطفاله وبكارة
عذراوية فتياته ، على شوارب شرف المجتمع الدولي (الذي لم يرتق إلى مستوى مطالب
الشعب السوري …)
ومع ذلك لا يزال ثمة من
يتساءل : لماذا ترفض كلينتون لقاء ممثلي المجلس الوطني ؟ ولماذا يئس الغرب من هذا
المجلس ؟…لأنهم فيما يبدو أنهم قد سبق لهم أن حملوا العالم والمجتمع الدولي
“مسؤولية عدم ارتقائه إلى مستوى مطالب الشعب السوري” ..
.ولله في خلقه شؤون …ولا
حول ولا قوة إلا بالله !!
 http://www.facebook.com/abdulrazak.eid1 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…