مادة مطروحة للنقاش

  روني علي

لا شك أن الكل الكردي – من أحزاب وهيئات ومستقلين ..

إلخ – يتباكون على وحدة الصف الكردي، والكل يدعي أنه جزء من الحل وليس عائقاً أمام التأزيم، والغاية طبعاً – في نظر الكل، وخاصة في هذه المرحلة الحساسة، هو بلورة رؤية سياسية كردية، الهدف منها، دخول الكرد إلى معترك النضال من أجل بناء سورية ديمقراطية تعددية، وإيجاد موطئ قدم للقضية الكردية ضمن استحقاقات المستقبل، وهذا كله مشروع ومبارك، لكن، وكون الكل الكردي المشتغل في الحقل السياسي يدعي أنه جزء من الثورة السورية، فلا بد من الوقوف على المسائل التالية :
1- كيف يمكن لنا ترجمة خياراتنا السياسية في الممارسة حيال هذه الثورة.
2- كيف يمكن للحركة الكردية من قراءة لوحة سوريا المستقبل ضمن أجندات القوى الإقليمية والدولية، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الضمانة الأكيدة لتحقيق الطموح الكردي – في إطار وحدة البلاد – لا يتحقق إلا إذا كانت هناك ضمانات دولية ..
3- الحزب الكردي الذي يدعي العمل تحت خيمة المجلس الوطني الكردي – الجهة التي تمثله – كيف له أن يبرهن على أنه جزء من هذا المجلس وهو متهافت صوب افتتاح مراكز ومقرات له، دون أن نجد مثل هذا التهافت في إيجاد – ولو – مركز اجتماع للمجلس الوطني الكردي ..
4- المستقل المنضوي تحت سقف هذا المجلس والذي يشكل نسبة لا يستهان به في تشكيلته، كيف له أن يبرهن للشارع على أنه صاحب رسالة ويمتلك مفاتيح القرار السياسي، ثم أين هو من كل مايجري من عمليات القفز على الدافع الذي كان بالنسبة له الركيزة الاساسية لانخراطه في تركيبة هذا المجلس ..
5- بما أننا ندعي التعددية والديمقراطية وحرية الرأي، أين نجد كل هذه المصطلحات في ممارسات المجلسين – الشعب في غرب كردستان و الوطني الكردي – حيال المستقل الذي يعبر عن ذاته بمنأى عن تمثيلية هذين المجلسين، أي الذي يقول بأن الهيئة العليا لا تمثلني ..

هذه الأسئلة وغيرها التي لم اقحم نفسي فيها – منعاً للتداخل – قد تشكل مفاتيح الدخول في حوار كردي – كردي، علها تساهم في دفع العقل الكردي نحو التفاعل وإيجاد المخارج ..

وهي برسم الجميع ….
مع التقدير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…