قال إن هناك صامتون بين كل السوريين حيال الثورة: سياسي آشوري يعتبر السيطرة على مدن كردية تمثيلية من إخراج النظام

  نفى ناشط سياسي من المنظمة الآثورية الديمقراطية الأنباء الواردة عن سيطرة كردية على بعض المناطق في الشمال السوري واصفاً أياها بالمسرحية التي 
أعدها النظام بالاتفاق مع بعض القوى الحزبية الكردية.

وقال الناشط السياسي يعقوب رومانوس مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية في المانيا في تصريح خاص لـ ” الكردية نيوز ” إنه “لا صحة للمعلومات التي تناقلتها وكالات الأنباء حول سيطرة كردية على مناطق الجزيرة فما حدث كان مسرحية قدمها النظام بالتعاون مع بعض الجهات الحزبية الكردية المرتبطة به لفترة مؤقتة ثم استعاد بعدها زمام الأمور” وأضاف أن النظام حاول من خلال هذه الجهات ” إرسال عدد من الرسائل إلى قوى اقليمية ومحلية في المنطقة أبرزها تركيا ” بحسب تعبيره.
واعتقد الناشط الآشوري أن سيطرة أي نوع من الميليشيات أو القوى غير المجموعات التابعة للجيش الحر أو التي تعمل بالتنسيق معه بأنه “عمل لايخدم الثورة السورية بل إفساد ينقلنا من تسلط الميليشيات الأسدية إلى تسلط الميليشيات المستأسدة “.

مؤكد أن ” هذا النوع من الممارسات سيكون له تداعيات كبيرة وخطيرة على الشعب السوري في المنطقة بعربه وكرده وآشورييه.

ومن يقوم بهذا فهو بالحقيقة ينفذ مخططا لطالما سعى النظام من أجل تحقيقه منذ اندلاع الثورة السورية “.
 
وفي سؤال لـ”الكردية نيوز” حول فيما إذا كان صمت المسيحيين وتعامل معظمهم مع النظام حتى في ظل الثورة سيحجم من دورهم في محافظة الحسكة مستقبلاً قال رومانوس “من الخطأ نعت المسيحيين في محافظة الحسكة ومعظمهم من القومية الآشورية بالصامتين، ومن الاجحاف بمكان أن لا ننكر ما قدمه ويقدمه المسيحييون السوريون للثورة من أجل اسقاط هذا النظام اللاشرعي “.
 
وأضاف أن “هناك من يلتزم الصمت من كافة فئات الشعب السوري، وحتى الأمس القريب كانت محافظات كبرى معروفة بغالبيتها المسلمة ظلت على هامش الثورة وخارج سياق مطالب الشعب ولازال الكثير منها إلى هذه اللحظة صامتا “.

مؤكداً أن “هنالك شبيحة مسلمون وشبيحة عرب وشبيحة أكراد وشبيحة من كل الطوائف بل الأكثر من ذلك فقد ذهب البعض من تلك الفئات لحمل السلاح في وجه اخيه دفاعاً عن النظام ومصالحة الضيقة، في الوقت الذي لم نسمع عن أي مجموعة آشورية أو أي تنظيم سرياني آشوري حمل السلاح في وجه أي مواطن سوري للدفاع عن هذا النظام الزائل “.
وحول تخوف المسيحيين من حاضر ومستقبل سوريا قال رومانوس لـ”الكردية نيوز ” نستطيع أن نقول إن المسيحيين عموما والآشوريين السريان تحديداً يتخوفون من النظام ومن المستقبل، من النظام بسبب الارهاب الذي مارسته الانظمة المتعاقبة على حكم سوريا، وخوف من المستقبل بسبب الإرهاب والقتل الممنهج بحق الشعب السرياني الآشوري والذي مارسه وتمارسه حكومات مابعد الدكتاتوريات في المنطقة “
يذكر أن المنظمة الآثورية الديمقراطية عضو في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي وعضو في المجلس الوطني السوري المعارض والذي يترأسه في الوقت الحالي الدكتور عبد الباسط سيدا.

المصدر: الكردية نيوز

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…