بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

في اوائل شهر اب الجاري عقدت اللجنة المركزية لحزبنا ، حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا ، اجتماعا ، بحثت فيه تطورات الساحة القومية الكردية والوطنية السورية التي وصلت فيها الاحداث الى حافة الحرب الاهلية ، حيث استطاعت قوى المعارضة بعد ان حصلت على اسلحة متطورة ، ان تحتل الكثير من المواقع ، الامر الذي زاد من عنف النظام باستخدام كافة الاسلحة بمافيها الطيران الحربي مماتسبب ويتسبب في الحاق اضرار جسيمة بممتلكات المواطنين وازهاق ارواح المئات دون تمييز .
لقد ادانت اللجنة المركزية هذه الاعمال الاجرامية واكدت ان استمرار النظام في التمسك بالحلول الامنية واساليب القتل والدمار لن يفيد الا في اطالة امد الصراع وسفك المزيد من دماء السوريين .
وحول الاوضاع في المناطق الكردية وموقف قوى المعارضة الكردية من الاحداث الجارية ، اكدت المركزية على ان موقف حزبنا كان ولايزال هو الحفاظ  على وحدة الصف الوطني الكردي وعلى السلم الاهلي في المناطق الكردية من خلال تجنب اعمال العنف والتفاهم مع ابناء المكونات الاخرى الذين نتعايش معهم ، كما دعت المركزية قوى المعارضة الكردية التي افلحت ، حتى الان ، في تحقيق السلم الاهلي ، الى الاستمرار في اتباع هذه السياسة لتظل المناطق الكردية تنعم بالامن والاستقرار اللذين جعلا هذه المناطق بمثابة ملاذ امن  يتوجه اليها الكثير من الاخوة المواطنين ، من المحافظات الاخرى التي تدور فيها رحى حرب مدمرة .


وبالنسبة لاتفاق هولير الذي تم  توقيعه  بين المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغربي كردستان برعاية الاخ الرئيس مسعود بارزاني ، اكدت المركزية على تأييدها التام لهذا الاتفاق ودعت الى الحفاظ عليه والالتزام به وتطبيقه على ارض الواقع باعتباره انجازا يضمن وحدة الصف الوطني الكردي واستمرار السلم الاهلي في المناطق الكردية .
وحول مايطرح هنا وهناك من بعض الاطراف ، همسا او علنا ، بان على الكرد الانضمام الى الجيش الحر وافساح المجال امام هذا الجيش للتواجد في المناطق الكردية  وجعلها مركز انطلاق الى الداخل السوري ، اكدت  المركزية على رفضها القاطع لمثل هذه الطروحات ، لان الجيش الحر يدعي بانه يحمل السلاح للدفاع عن الشعب والمتظاهرين ضد قوات النظام ، فاذاكان الامر كذلك فان المناطق الكردية ليست بحاجة الى تواجدهم ، لان المناطق الكردية امنة وان الشعب الكردي يتظاهر يوميا بشكل سلمي ضد الاعمال القمعية للنظام الدموي دون ان يتعرض لمظاهراتهم احدا .

هذا واعربت المركزية عن مخاوفها من ان يؤدي تواجد الجيش الحر وتدخله في المناطق الكردية الى جعل هذه المناطق على موعد مع القتل والدمار على غرار ما يحصل في المناطق الاخرى في الداخل السوري .
وادانت المركزية حشود القوات التركية على تخوم المناطق الكردية في شمال سوريا ، وتهديدات المسؤولين الاتراك بغزو المناطق الكردية بذريعة محاربة انصار حزب العمال الكردستاني في سوريا ، ومحاولات هؤلاء المسؤولين المحمومة لتحريض الاكراد على محاربة بعضهم بعضا ، وفي هذا المجال دعت اللجنة المركزية جميع ابناء شعبنا لليقظة والحذر تجاه الالاعيب التركية ومواجهتها بالمزيد من رص الصفوف وتجنب رفع الشعارات وكل ما يمكن استغلاله من قبل القوى القومية الشوفينية ضد الشعب الكردي وقضيته العادلة .


وتوقفت اللجنة المركزية مطولا حول الموقف من المجلس الوطني السوري والاصوات المنادية بانضمام المجلس الوطني الكردي الى المجلس المذكور ، واكدت ، انطلاقا من موقفها المبدئي ومن المواقف المتخذة في هيئات المجلس الوطني الكردي ، على عدم موافقتها على انضمام المجلس الوطني الكردي الى المجلس الوطني السوري ، مع التأكيد على مبدأ التنسيق والتفاهم مع هذا المجلس وغيره من قوى المعارضة الوطنية السورية التي تسعى لتغيير النظام ، على ان يكون المعيار للتعامل مع هذه القوى هو مدى جديتها واستعدادها للاعتراف بوجود الشعب الكردي وحقوقه القومية المشروعة .


واكدت المركزية مجددا على ان المجلس الوطني الكردي انجاز هام ، يجب الحفاظ عليه ، وهذا يتطلب النزام الجميع بالشفافية والعمل المؤسساتي والتخلي عن اساليب الهيمنة ومحاولات مصادرة الرأي الاخر .


هذا وتناولت المركزية باسهاب الجوانب المتعلقة بحياة الحزب الداخلية وسبل تحسين اداء الحزب بين الجماهير ، كما توقفت مطولا حول موضوع الوحدات والاتحادات بين فصائل الحركة الكردية واكدت على ان حالة التشرذم في صفوف الحركة الكردية ليس مقبولا باي شكل من الاشكال .

وتناولت بالبحث في هذا المجال  بعض المقترحات لتوحيد الصفوف بين الفصائل المتقاربة فكريا .

 
اوائل آب 2012

 اللجنة المركزية
لحزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…