بيان إدانة من المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في سوريا حول زراعة الحشيش والتحكم باحتياجات المواطن

  في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها بلدنا سورية و حساسية المرحلة و الفراغ الأمني الحاصل في الكثير من المناطق و البلدات السورية و غياب السلطة الفعلية فقد لوحظ في الآونة الأخيرة استغلال البعض من ذوي النفوس الضعيفة لهذا الوضع و قيامهم بزراعة نبات القنب الهندي “الحشيش المخدر” دون أن تردعهم أية دوافع أخلاقية أو إنسانية أو قانونية علماً بأن زراعة هذه المادة و تداولها و استعمالها محرمة في كافة الشرائع السماوية و القوانين الوضعية نظراً لأنها آفة خطيرة تشمل آثارها السلبية على الفرد و المجتمع جسدياً و تربوياً و أخلاقياً.
و كذلك بروز ظواهر سلبية أخرى والتي تؤثر على حياة المواطن و معيشته اليومية و التي تزيده فقراً و عوزاً كرفع أسعار المواد الاستهلاكية اعتباطاً دون أي رادع و خاصة المواد البترولية (الغاز – المازوت – البنزين) و بيعها بأسعار خيالية تفوق القدرة الشرائية للمواطن بأضعاف مضاعفة ..علماً بأنها متوفرة في السوق السوداء و بكميات تكفي حاجة المواطن فيما إذا تم توزيعها بشكلها الاعتيادي و في مراكزها المخصصة.
و حرصاً منا على عدم انتشار هذه الظواهر السلبية التي لا تليق بأخلاقيات مجتمعنا السوري عموماً و الكردي خصوصاً .
فإننا في المجلس المحلي في كوباني للمجلس الوطني الكردي نستنكر بأشد العبارات هذه الظواهر السلبية و المضرة والمفككة للمجتمع و نهيب و نناشد كل ذي ضمير حي من مجتمعنا أفراداً و منظمات و هيئات المجتمع المدني و الأحزاب السياسية على أن يكونوا بمستوى المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة لمحاربة هذه الآفات و إيجاد السبل الكفيلة للحد من انتشارها و القضاء عليها كلياً .

المجلس المحلي في كوباني للمجلس الوطني الكردي في سوريا

كوباني في: 6 – 8 – 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…