الذكرى السابعة والاربعون لكونفرانس الخامس من آب1965

  بمرور ثمانية سنوات على تأسيس اول حزب سياسي كوردي في سورية عام 1956(ذكر مؤسس الحزب اوصمان صبري (آبو) مرارا بان تأسيس الحزب هو عام 1956 , ولكن مجاملة للآخرين بعد انضمام مجموعة حلب في الاجتماع الذي عقد 14 حزيران 1957 تم غض الطرف عن تاريخ تأسيس الحزب وهو الخامس من آب)  يقود نضال شعبنا الكردي في الجزء الغربي من كردستان الملحق بالدولة السورية الحديثة , حتى بدأ النظام السوري يمارس مختلف الضغوط على الحزب وملاحقة قيادته التاريخية وكان ان زج اغلبهم في السجون , وفي هذه الاثناء كان البعض من العوالق والشوائب والطفيليات تحاول الهيمنة والاستيلاء على الحزب بعدما يأس في  تحوير مسار الحزب السياسي والتنظيمي الذي اسس من اجله وهو النضال والمطالبة بحقوق شعبنا الكردي في ان يتمتع بحقوقه العادلة مثلما شرعه الديانات السماوية والعهود والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان.
  وفي المقابل تحفز مجموعة من الكوادر الثورية الشابة لسد الطريق امام المكائد والدسائس التي يتعرض لها الحزب , فكان ان  تم عقد اجتماع تاريخي في الخامس من آب عام 1965واصدروا جملة من القرارات ملتزمين بنهج الحزب والتمسك بقيادتهم التاريخية , فكان خطوة اولية في اتجاه رسم معالم الحزب التنظيمية والسياسية والاجتماعية والثقافية  لمستقبل ابناء شعبنا الكردي في ظل نظام ديموقراطي تعددي على اساس مبدأ حق تقرير المصير للشعب الكردي في  ان يقرر مصيره بنفسه.


هذا الانجاز التاريخي وتطوره لاحقا بانبثاق فكر التيار اليساري القومي في الحركة السياسية الكردية على ان الكرد في الجزء الغربي من كردستان يعيش على ارضه التاريخية وهو جزء من الامة الكردية المقسمة بين اربعة دول , وبان الكرد في هذا الجزء يتعايش مع شركاء في الوطن السوري وهو يشكلوا القومية الثانية في البلاد , وبان الشراكة الوطنية تعني بان المكونات وبجميع اطيافها تتعايش في ظل نظام ديموقراطي تعددي يتمتع الجميع بكامل حقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية في شكل الدولة العصرية الاتحادية ضمن سورية الموحدة .
هذا المسار التاريخي  لنهج الحزب النضالي ظل يؤرق الدوائر الامنية للنظام والاتجاه اليميني الكردي , وعلى الرغم من تردده واخفاقاته وتراجعاته  حيث بادر اولا في التراجع  على ان الكرد اقلية قومية , واجهاضه انتفاضة شعبنا في الثاني عشر من آذار 2004 وتهافت وارتباطات مشبوهة , وعلى الرغم من طرح النهج ومن خلال الثورة السورية المعاصرة شعارات هلامية مثل حق تقري المصير واللامركزية السياسية فانه سرعان ما تراجع عنها كونه ليس بمستوى المرحلة او باستطاعته ان يكون حاملا لها لأسباب يعلمها ابناء شعبنا عموما , وفي ان حقوق الشعوب غير قابلة للمساومة وللمداولة والركض وراء الاوهام .
   ان نهج الخامس من آب هو مسار لطريق ونهج ثوري في تحقيق اماني شعبنا الكردي بان يتمتع بكامل حقوقه القومية المشروعة على مبدأ حق تقرير المصير واسقاط النظام بكامل رموزه واركانه والاتيان بنظام ديموقراطي تعددي ينعم فيه الجميع بالحرية والكرامة.
عاش الخامس من آب
النصر للثورة السورية
المجد والخلود للشهداء الابرار
حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية
آب 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…