انتهاء زمن سياسة الرقص على الحبال «رد هادىء على الأستاذ أحمد سليمان»

سليمان حسين

أدلى السيد أحمد سليمان العضو في المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي في سورية “التقدمي” بتصرح لفضائية كلي كوردستان” نشره موقع ولاتي مه ركز فيه على نقطة واحدة هي : تبرير أن زيارة اللجنة الكردية العليا إلى هولير ليس للقاء بوفد المجلس الوطني السوري الذي يقوده الدكتور عبد الباسط سيدا ، زاعماً أن اللجنة العليا تحاور كافة الأطراف، وفي هذا معاني كثيرة، أولها رغما عن سقوط النظام السوري ، لكن حتى الآن يتحدث الأخ سليمان على طريقة سياسات ماقبل الثورة لإرضاء طرف موجود لا أثر له، كما أن الحديث عن كافة الأطراف يعني تيارات كل من هيثم المالح وهيثم مناع وقدري جميل وعلي حيدر.
قراءة السيد سليمان لمجريات الثورة السورية لاتزال ضبابية، وكانت لهذه القراءة نتائج كارثية على القضية الكوردية في سورية، وهي أنهم قاموا بلجم محاولات المشاركات الحزبية في الاحتجاجات السلمية التي تمت، وهي ألحقت المزيد من الضرر بصورة دور الكورد في الثورة السورية، نتيجة التحليلات الخاطئة التي تمت، فتخلفنا عن الركب بسبب ذلك.
إن مقولة “نحن نحاوركافة أطراف المعارضة” قد سقطت، وكان البعض من القيادات الكوردية يسدون بها أفواه قواعدهم الحزبية في الندوات التي أقاموها في المدن والأرياف، لأجل توفير الأمان لنفسهم، وكان من نتائج ذلك بروز قوى لم تكن موجودة قبل الثورة ” تنظيمات الشباب- الجمعيات المستقلة- أطراف حزبية أخرى” ، وتقزم بذلك دورالمجلس الوطني الذي يعتبر حزب السيد سليمان عضواً فيه.
على القادة الكورد الذين رسموا هذه السياسة، ومنهم من أصبح خارج الحدود وصار يدعو لمقاومة النظام وكان جزء من مكينة كبح المشاركة الكوردية في الثورة، وصاحب النظرية فيها، عليهم الاعتذار من الشعب الكوردي لأنهم مسؤولين عن تشويه صورة الكوردي أمام الغير، وأنهم مسؤولين عن النتائج الخطيرة التي انتهت إليها المنطقة، ولابد من إصلاح الأمور من جديد لأن “الماء يجري من تحت أرجلهم”، وستكون مسؤوليتهم أعظم عندما يتطبق المخطط المرسوم ضد الشعب الكوردي.
عجبي لبعض الناس الذين يجدون في القيادة الحزبية ما يحقق فشلهم الحياتي، وعندما يستلمون المسؤولية الحزبية لايتركون أي بصمة إيجابية، بل يكونون جزء من السياسات التي ألحقت الضرر بالكورد السوريين، وأعتقد أن مرحلة مابعد نجاح الثورة السورية ستسجل ظهور البعض من القيادات الوبائية على حقيقتهم أمام الشعب الكوردي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…