قضية للنقاش – 38 «تركيا وكرد سوريا»

صلاح بدرالدين

تناقلت وسائل الاعلام خبر توجه وزير خارجية تركيا الدكتور – أحمد داود أوغلو – في الأيام القادمة الى عاصمة اقليم كردستان العراق للقاء السيد الرئيس مسعود بارزاني لبحث الأوضاع في سوريا مابعد الأسد ومن ضمنها قضية الكرد السوريين بحسب وكالات الأنباء .

 تمت الزيارة المرتقبة أم لم تتم فان هناك حسب ماأرى جملة من المبادىء والمسلمات يجب وبالضرورة أن تكون حاضرة ومقبولة يتضمنها جدول العمل في أي بحث يتعلق بتركيا والشعب الكردي السوري بين أنقرة وأي طرف آخر ومن أبرزها :
 1 – بحكم التاريخ والجغرافيا والعمق الكردستاني وكون أنقرة معنية مباشرة بالقضية السورية والمعارضة والثورة الى حد الشراكة هناك مصلحة مشتركة لعلاقات السلام والصداقة بين كرد سوريا من جهة ودولة تركيا وشعوبها من الجهة الأخرى على أسس واضحة وسليمة .

 2 – المطلوب من الجانب التركي وكخطوة لابد منها هو الاعلان الرسمي عن الاعتراف بوجود الشعب الكردي السوري كمكون رئيسي واحترام حقوقه القومية المشروعة ودوره في الثورة والمعارضة والعملية السلمية في التغيير والشراكة في سوريا الجديدة .
 3 – لايجوز لتركيا أو أية دولة أخرى التدخل في الشأن الكردي السوري أو فرض أجندتها ومواقفها وحرمان الشعب الكردي السوري من تقرير مصيره السياسي والتنظيمي والاداري كما يراه  بالتوافق مع شركاء المصير من العرب والمكونات السورية الأخرى ضمن اطار الدولة السورية الديموقراطية التعددية القادمة الموحدة  .
 4 – من جانب آخر لايجوز ربط مصير كرد سوريا ومستقبلهم بأجندات وقضايا وتعقيدات أي بلد أو جزء آخر وخاصة قضايا الصراع الداخلي في تركيا وعدم السماح لنظام الأسد الاستبدادي باستثمار الكرد في صراعه مع دول المنطقة دفاعا عن وجوده واستمراريته كما هو حاصل الآن ويجب الفصل بين قضية كرد سوريا والصراعات الاقليمية بين الأنظمة والحكومات كما يجب تحريم قيام أية جهة كردية سورية باستفزاز دول الجوار وخاصة عبر المظاهر المسلحة أو توفير الذرائع لاستقدام جيوشها لاحتلال أي جزء من سوريا عبر المناطق الكردية ممرا ومعبرا  .


 5 – قضية كرد سوريا بماهي مسألة قومية ترتبط بالحقوق ورفع الاضطهاد فانها بالوقت ذاته قضية وطنية سورية بامتياز لاتنفصل عن الثورة والتغيير والشراكة المصيرية مع العرب السوريين وسائر المكونات الوطنية في مناطقها وعلى مستوى البلاد وبذلك تكون أهدافها وشعاراتها ورموزها وأعلامها ومطالبها الخاصة جزء لايتجزأ من ألوان وأهداف الثورة الوطنية السورية وحراكها الثوري وجيشها الحر على امتداد الوطن السوري .
 6 – كرد سوريا بكل حراكهم القومي – الوطني الثوري يتمنون التزام الجانب التركي بالحل السلمي للقضية الكردية في تركيا وتعزيز أفضل العلاقات مع اقليم كردستان العراق ولايتوانون يوما عن التقصير في الواجب القومي الكردستاني تجاه الأجزاء الأخرى ولايحتاجون الى دروس أحد في هذا المجال وهم قدموا الغالي والرخيص في هذا السبيل منذ عقود وياملون التعامل بالمثل من كل الأشقاء .
 والقضية معروضة للنقاش

*- نقلا عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…