تأسيس الهيئة الكردية العليا (خطوة مباركة وضمانة لحقوق الكرد)

الدكتور محمد شفيق ابراهيم

ان وصول خبر تأسيس الهيئة الكردية العليا من قبل المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب لغرب كردستان أحدثت فرحة عارمة في صفوف أبناء الشعب الكردي، الذي طالما كان حلم اتفاق القوى الساسية الكردية يراود الجميع، وجاءت اتفاقية أربيل التاريخية بوساطة السيد مسعود البرزاني (رئيس اقليم كردستان) بمثابة اللبنة الأولى لترتيب البيت الكردي السوري، نظرا لحساسية المرحلة التي نمر فيها، وها اليوم نرى ولادة هيئة قيادية للشعب الكردي في سوريا، تكون في يدها صلاحية البت في كل الأمور المصيرية للشعب الكردي وادارة شؤونه السياسية والاجتماعية والاقتصادية،
ولا شك أنها نجاح باهر لمجمل الحركة السياسية الكردية ومحل ترحيب من كل أبناء الشعب الكردي الشرفاء، لاسيما أن مهندس الاتفاقية هذه، هو شخص محترم من قبل كافة أبناء الشعب الكردي والكردستاني عامة ألا وهو السيد (مسعود برزاني) رئيس اقليم كردستان، فلذلك جاءت الاتفاقية هذه ملبيا لمطاليب الشعب الكردي، وخادمة لمصالحه، ولا مجال للتردد أبدا للانتقال الى تنفيذ بنودها بندا بندا، واذا ما تلكأ أي طرف في التنفيذ فبالتأكيد سيلاقي ذلك استنكارا من قبل كل أبناء الشعب الكردي ، خاصة أن المرحلة المصيرية التي نحن نمر فيها في سوريا، تتطلب من القوى والأحزاب الكردية جميعها إبداء أقصى درجات الوعي ونكران الذات، حتى لا نخرج من المرحلة هذه بدون تحقيق حقوق الشعب الكردي العادلة، والتي نناضل من أجلها خمسون عاما مضت، ولاقى الكثير من أبناءنا وقادتنا اقسى أنواع العذابات والسجن والقتل، في سبيل هذه الحقوق، ولطالما انتظرنا فرصة تاريخية مثل التي نحن فيها اليوم، والحقوق لا يحصل عليها بجهود حزب بمفرده مهما بلغت قوته، وتوحيد الموقف والكلمة والجهود ضرورة قصوى لا يجوز اغفالها أبدا، وهذا كله يتحقق بالبدء الفوري في تنفيذ بنود اتفاقية هولير التاريخية، والشعب الكردي كله سيتحول الى أداة لانتزاع الحقوق القومية للشعب الكردي في ظل الهيئة الكردية العليا التي تشكلت على أساس اتفاقية هولير، وبهذه الخطوة الجبارة يثبت الشعب الكردي أنه سليل الحضارة والمدنية الأولى في التاريخ التي قامت على أرض (ميزوبوتاميا) وأنه قادر على توحيد صفه وكلمته اذا ما توفرت لذلك رعاية صادق لمصالح الشعب الكردي، وحرص لتجميع طاقاته كرعاية السيد مسعود البرزاني، والذي يثبت أنه الحامي لمصالح الأمة الكردية أينما وجدت، وكلنا أمل أن تكون قياداتنا في الهيئة العليا الكردية عند حسن ظننا بهم، وفي مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم.


فمبارك للشعب الكردي اتفاقية هولير.
والشكر والامتنان لمهندس الاتفاقية الزعيم الكبير مسعود البرزاني.

25/7/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…

هجار أمين في أروقة السياسة الكردية في أربيل ودمشق والقامشلي، تتناقل الأوساط السياسية أحاديث عن فصل جديد يُكتب في ملف كرد سوريا، فالرئيس مسعود بارزاني، بثقله التاريخي وخبرته الدبلوماسية، يبدو جاهزاً لقيادة مرحلة دقيقة وحاسمة، قد تُعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة. في قاعة مفترضة، تجلس وفود ثلاثة: ممثلون لسلطة دمشق بوجوه محنكة، تحمل ورقة “الوحدة الترابية” كشماعة لكل حديث. ومقابلهم،…

د. محمود عباس   في سوريا اليوم، لا يعود قصر الشعب مجرد مقرّ حكم أو رمز سيادي، بل يتحول إلى مرآة مكثّفة لانهيار فكرة الدولة نفسها. فهذا القصر، حيث يقيم الرئيس أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، يقوم فوق أرض رخوة من الشرعية المؤجلة، لا لأنه نتاج انتقال ديمقراطي، بل لأنه ثمرة تسوية دولية هشّة مع تنظيم كان،…

سيروان بركو   قرار قناة شمس بعدم بث اللقاء المسجّل مع رئيس سوريا في المرحلة الإنتقالية، أحمد الشرع، ليس تفصيلاً تقنياً ولا مزاجياً، بل موقف سياسي وإعلامي له وزنه وسياقه. قناة شمس هي قناة الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس بارزاني يلعب اليوم دوراً محورياً في البحث عن حلول عادلة للكرد في سوريا الجديدة، وفي محاولة تجنيبهم مزيداً من الخسائر في مرحلة…