توضيح من عبدالباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري

أوردت بعض المواقع الالكترونية أنني ذكرت أثناء مؤتمري الصحفي الأخير في مدينة استانبول أسماء بعض الأحزاب في سياق تناولي لمجمل التطورات التي شهدتها المناطق الكردية في الآونة الأخيرة؛ وهو الأمر الذي لم يحدث قط.

كل ما هنالك هو انني ذكرت أن بعض الجهات تقوم بتنفيذ أجندات خاصة لبها ليست في صالح الشعب الكردي في سورية وليست في صالح الثورة السورية عموما.

وطالبت بضرورة رفع علم الاستقلال في المناطق الكردية إلى جانب العلم الكردي وذلك بغية التأكيد  على الوحدة الوطنية السورية، و تفويت الفرصة على النظام الذي يشجع بعض المقربين منه بقصد إحداث فتنة بين الكرد والعرب والسريان في محافظة الحسكة على وجه التحديد، وإحداث شرخ بين العرب والكرد على مستوى الوطن بأسره، الأمر الذي يكون من دون شك في صالح النظام من دون غيره.
 وبهذه المناسبة أتوجه إلى سائر القوى الفاعلة في المجتمع الكردي إلى ضرورة التنبه لما يحاك ضد الكرد.

الضمانة بالنسبة لكل المكونات السورية تتمثل في المشروع الوطني السوري  الذي يقر بحقوق الجميع، ويلغي العمل بكل السياسات والاجراءات التمييزية المطبقة، وتعويض المتضررين، وهذه مسألة تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى واقع الشعب الكردي الذي يعاني اضطهادا مزدوجا، يتمثل في الحرمان من الحقوق المشروعة، والتعرض في الوقت ذاته لجملة من المشاريع والاجراءات الاضطهادية الظالمة.
ويشار هنا إلى ضرورة التمسك بالوثيقة الوطنية حول القضية الكردية التي أصدرها المجلس الوطني السوري في شهرا نيسات/ابريل 2012، وذلك باعتبارها من اكثر الوثائق الوطنية تقدما التي تناولت القضية الكردية في سورية

وفيما يلي نص الوثيقة المعنية أقدمه هنا للاطلاع من قبل المعنيين بالموضوع

الوثيقة الوطنية حول القضية الكردية في سورية

يُواصل السوريون ثورتهم بكل أطيافهم ومكوناتهم من أجل انتزاع حريتهم وكرامتهم من نظام أهان الحياة الإنسانية وأهدرها واعتاد القتل والبطش والإرهاب، فأزهق أرواح نحو عشرين ألف سوري وجرح وسجن وعذب مئات الآلاف على مرأى العالم ومسمعه.

وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية المُلقاة على عاتق جميع القوى السياسية المُنضوية في إطار الثورة السورية وبناء على وثيقة “العهد الوطني لسورية المستقبل”، وإيماناً بضرورة إزالة الغبن الواقع على الشعب الكردي على مدى عقود، وللظروف الخاصة التي مرّ بها الكرد في سورية، فقد أصدر المجلس الوطني السوري هذه الوثيقة الوطنية التي تحمل رؤيته والتزاماته لحل القضية الكردية في سورية، داعياً القوى والشخصيات السياسية إلى التوقيع عليها.

تتفقُ القوى المُوقِّعة على أساس الالتزام ببرنامج الثورة السورية، مُمثلاً في العمل على إسقاط نظام الطغمة الأسدية وبناء سورية المدنية الديمقراطية، وتوحيد الجهود السياسية والميدانية، وبناء شراكة وطنية فاعلة وفق الأسس التالية:
1.يؤكد المجلس الوطني السوري والقوى الموقعة التزامها بالاعتراف الدستوري بهوية الشعب الكردي القومية، واعتبار القضية الكردية جزءً أساسياً من القضية الوطنية العامة في البلاد، والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن إطار وحدة سورية أرضاً وشعباً.
2.العمل على إلغاء جميع السياسات والمراسيم والإجراءات التمييزية المطبقة بحق المواطنين الكرد ومعالجة آثارها وتداعياتها وتعويض المتضررين.
3.يؤكد المجلس أن سورية الجديدة دولة ديمقراطية مدنية تعددية، نظامها جمهوري يقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وفصل السلطات وتداول السلطة وسيادة القانون، وتوسيع صلاحيات الحكم المحلي.
4.تضمن سورية الجديدة لمواطنيها ولكافة المكونات ما ورد في الشرائع والمواثيق الدولية حول حقوق الإنسان والحريات الأساسية والمساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز في القومية أو الدين أو الجنس.
5.الالتزام بمكافحة الفقر وإيلاء المناطق التي عانت من سياسات التمييز الاهتمام الكافي في إطار التنمية، وتحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية، والعمل على رفع مقدرات ومستوى معيشة المواطنين بمختلف شرائحهم ومناطقهم، وخاصة المناطق التي عانت من الحرمان في ظل نظام الاستبداد الحالي.
6.تشكل سورية الجديدة بنظامها المدني الديمقراطي ودستورها الضمانة الأساسية لكافة مكونات الشعب السوري القومية والدينية ونسيجه الاجتماعي.
7.يعمل المجلس الوطني السوري والقوى الموقعة على إقامة فعاليات وأنشطة تساهم في التعريف بالقضية الكردية في سورية والمعاناة التي مرّ بها المواطنون الكرد على مدى عقود من الحرمان والتهميش، بهدف بناء ثقافة جديدة لدى السوريين قائمة على المساواة واحترام الآخر.
8.تسعى القوى الكردية الموقعة على تعزيز المشاركة الوطنية في أنشطتها وفعالياتها من خلال التأكيد على الوحدة الوطنية ودعوة ممثلي مكونات الشعب السوري كافة والحرص على مشاركتهم، والتواصل البنَّاء مع باقي النسيج الوطني.
9.العمل على إقامة برامج تدريب وورش عمل تضمن المشاركة المميزة للشباب والناشطين الكرد لغرض التفاعل بين الشباب السوري وزيادة التواصل وتعزيز التفاهم.

إن المرحلة المقبلة تستوجب توحيد جهود السوريين جميعاً، وتركيزها في إطار واحد لمواجهة النظام الدموي، وحماية شعبنا من بطشه وإرهابه، وإنقاذ سورية من الطغمة التي استمرأت القتل والتدمير.

وإن المجلس الوطني السوري وكل القوى الموقعة ملتزمة بالعمل معاً لحماية شعبنا والدفاع عنه وتأمين كل ما يُؤمِّن إسقاط النظام وبناء سورية الجديدة التي تحمي مواطنيها وتصون حقوقهم.

وتُعد هذه الوثيقة تطبيقاً لوثيقة العهد الوطني بين أطياف المعارضة وجزءً لا يتجزأ منها.

المجلس الوطني السوري
03 نيسان (أبريل) 2012

عبدالباسط سيدا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمدالشرف الحسيني تمهيد: عندما يصبح الخطر من داخل البيت ليست كل هزيمة قومية نتيجة تفوق الخصم، وليست كل خسارة سببها قوة العدو. أحيانًا يكون الخطر الأخطر أن تتحول أدوات النضال نفسها إلى أدوات لاستنزاف القضية من الداخل؛ وأن تُرفع الشعارات القومية في الواجهة، بينما تتحرك في العمق حسابات سياسية أو تنظيمية مختلفة.او امور اخرى. ولعل الأحداث التي شهدها الحدث الكوردي…

إعداد: سليمان علي Suleiman Ali يسعى هذا التحليل الفكري المبسط بصبغة نقدية لتسليط الضوء على مجريات الاحداث المتسلسلة إلى قراءة سريعة لمسار تجربة الإدارة الذاتية المستهجنة لشمال وشرق سوريا (روجآڤا-Rojava) وذراعها العسكري (قسد-SDF) من الفترة الممتدة بين بداية 2011 وغروب شمس الحرية في أواخر هذا العام 2026….

مسألة اللغة القومية والاعتراف بها لا تختزل في اعتبارها لغة محادثة ولغة تعليم يا جهلة، يا قطيع الدوغما، فمجرد السماح بذلك لايعني الاعتراف بهويتك القومية، ولا اعتراف بك كمواطن كامل الحقوق ومتساو مع المواطنين المعترف بلغتهم كلغة رسمية، الاعتراف باللغة لها علاقة من جهة أولى بمساواتك ومشاركتك على المستوى السيادي في صناعة القرار السياسي، ومن جهة ثانية هذا الاعتراف باللغة…

علمنا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه من السيد رياض والد القاصر حسن سمو تولد الدرباسية عام 2011، أن ما تعرف بـ«الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، قامت منذ حوالي شهرين ونصف من الآن، باختطاف ولده القاصر حسن من محله الذي كان يتدرب فيه على مهنة الميكانيك، ومن ثم اقتياده إلى مكان غير معلوم، علماً أنه سبق عملية الاختطاف، تهديده بها أكثر…