المنظمة الآثورية الديمقراطية تحتفل بالذكرى الـ 55 لتأسيسها في القامشلي … وسط حضور جماهيري لافت

بمناسبة الذكرى الـ 55 لتأسيس المنظمة الآثورية الديمقراطية في 15 تموز 1957، أقامت المنظمة احتفالاً شعبياً في مقرها الكائن في مدينة القامشلي، وسط حضور حزبي وشعبي كثيف.
ابتدأ الاحتفال الذي حضره ممثلون عن الاحزاب الوطنية، والعربية، والكردية، بالإضافة لاحزاب شعبنا ومؤسساتنا الكنسية والاجتماعية والثقافية، ابتدأ بالوقوف دقيقة صمت أكراماً وإجلالا لأرواح شهداء أمتنا، وشهداء الثورة السورية.

ومن ثم كانت الكلمة للمرأة الآثورية، ألقتها الرفيقة نورما زيتو مسؤولة لجنة المرأة الآثورية، التي ركزت في كلمتها على أن المرأة الآثورية كانت من السباقات في الإنخراط بصفوف المنظمة ومنذ تأسيسها، متحملة بذلك إلى جانب رفاقها كل الضغوط التي تفرضها طبيعة العمل القومي والسياسي.
وفي كلمتها بيّنت زيتو: أن المرأة الآثورية أدركت مبكراً إهمية  الدعم والمشاركة في  ثورة الشعب السوري في نيل حريته وكرامته، مدركة أن الوقت قد حان للانتقال بسوريا إلى دولة علمانية ديمقراطية تعددية تكون لكل السوريين.
موضحة في سياق كلامها أن: المرأة الآثورية تجاوزت كل المخاوف التي انتابت شعبنا من أي تغيير وفوضى محتملة، يسعى إلى ترويجها وتضخيمها كل من يقف في وجه تطلعات الشعب السوري.
تلى الكلمة عرض لفيلم تسجيلي قصير من إعداد الشبيبة الآثورية، يلخص أهم المراحل التي قطعتها المنظمة وعلى مدى 55 عاماً وخصوصاً في المجالين القومي والسياسي.
وفي كلمة الشبيبة الآثورية التي ألقاها الرفيق غاندي سعدو، والذي أكد في كلمته على  الدور الفاعل للشبيبة في مختلف مجالات عمل المنظمة ، الإجتماعية ، و الثقافية ، و لا سيما السياسية.
مضيفاً: نتيجة هذا الدور المهم التي لعبته الشبيبة الآثورية،  نالت شرف الإعتقال السياسي ، إلى جانب قياداتها ، هذا الشرف الذي لا يضاهيه شرف سوى نيل إكليل الشهادة فداء ً للوطن و الأمة.
هذا وقدم كورال الشبيبة الآثورية إغنيتين الأولى قومية آشورية بعنوان (ربرب أخ زونه قامايه) والثانية وطنية من وحي الثورة السورية بعنوان (أنت الحرّة ومهرك دم).
وفي الختام ألقى مسؤول المكتب السياسي الرفيق كبرئيل موشي كلمة المنظمة الآثورية الديمقراطية، وخلال كلمته بينّ موشي أن: المنظمة بسبب مواقفها القومية والوطنية تعرضت لحملات ظالمة بقصد تشويه صورتها ومواقفها، بتوجيهات صريحة من السلطة الأمنية وأزلامها.
مؤكداً في سياق حديثه على تمسّك المنظمة بنهجها الوطني حتى تتحقق أماني وطموحات كلّ أبناء الشعب السوري في حياة حرّة كريمة، والشعب الآشوري السرياني جزء أصيل منه.
وفي الشأن السوري أوضح موشي : بأن اللحظات الفاصلة بين انهيار نظام استبداي، وتشكّل آخر جديد، يرافقها عادة تداعيات وآلام وهزّات.

مبيناً ضرورة التلاقي والجلوس معا هنا في أرض الوطن والتحاور على أرضه بين كافة القوى الوطنية التي تعمل من أجل إنجاح الثورة، من أجل تخفيف آلام الانتقال، وتقديم البديل القادر على ملء أي فراغ في حال حصوله.
كما دعا مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية في كلمته المجتمع الدولي للتوحّد من أجل الضغط على النظام وإيقاف دورة العنف، وحماية المدنيين واتخاذ قرارت حازمة وملزمة، تقود إلى الدخول لمرحلة انتقالية لنقل البلاد من نظام الاستبداد إلى نظام ديمقراطي عصري يلبي طموحات السوريين جميعا.
وفي كلمته بينّ كبرئيل موشي أهمية إيجاد صيغة لتوافق وطني شامل بين جميع القوى الوطنية في الجزيرة عربية وكردية وسريانية آشورية للعمل معا لتشكيل إطار وطني جامع يعمل كهيئة طوائ دائمة لتعزيز السلم الأهلي، وترسيخ قيم العيش المشترك، وتحريم اللجوء للعنف، والحفاظ على الطبيعة السلمية للاحتجاجات الشعبية، بالإضافة إلى توحيد جهود أعمال المساعدة والإغاثة لإخوتنا الوافدين من المحافظات والمدن المنكوبة.

مبدياً استعداد المنظمة الآثورية للسير في أنجاح هذا المشروع بالتعاون والتفاهم مع كافة القوى الوطنية في الجزيرة السورية.
وفي الختام حيا مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية كل الرفاق بالذكرى الـ 55 لتأسيس المنظمة.
وقبل انتهاء الحفل أعطيت الكلمة للدكتور احمد طعمة أمين سرّ المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغير الوطني، الذي هنئ الآثوريين بذكرى تأسيس منظمتهم، ومبيناً في الوقت ذاته أهمية الدور الذي تقوم به المنظمة الآثورية الديمقراطية على الصعيد الوطني من خلال إعلان دمشق، والمجلس الوطني السوري.
والجدير بالذكر أن مسرح الاحتفال زين بمجسم لبوابة عشتار، وعلى جانبها علم الاستقلال السوري والعلم الآشوري.
سوريا 16 تموز 2012
 المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب الإعلامي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…