إعلان هولير، وحدة الصف ضرورة لابد منها

بافي لقمان

    في ظلّ هذه الظروفِ الصعبة، والحسّاسة التي نمرّ بها في سوريا الثورة، والتي هي جزء من خيار الكرد في الثورة أيضاً، جنباً إلى جنب مع أخوتنا السوريين (أخوة العيش المشترك) ، يجبُ علينا جميعاً أنْ نوحّدَ صفّنا الكردي لنكون مستعدين لأيّ تغييرٍ حتمي ومفاجئ، ولابد لنا من أن نشيد بموقف الرئيس البرزاني من دعمه اللامحدود تجاه أخوته الكرد في سوريا، ومساعيه الجادة للمّ الشملِ، وتوحيدِ الصفّ الكردي.

 إنّ وحدة الصف الكردي ضرورة تاريخية، (وأهم ما ينادي به الشارع الكردي)، وتأتي أهميته ليس لحساسية الظرف التاريخي فحسب، بل كونها من مطامح الشارع الكردي في سوريا، وأولويات حراكهم السياسي، وجاءت هذه المبادرة من الرئيس مسعود البرزاني في التوقيت المناسب والملح.
كان الجميع متفقين على ضرورة وحدة الصف ولم الشمل، فجاءت هذه المبادرة لتكون الداعم لهذه النوايا وتفعيلاً لها، ولعلّ أهم بنودها كانت في تشكيل هيئة عليا مشتركة، مهمتها رسم السياسة العامة وقيادة الحراك الكوردي في هذه المرحلة المصيرية، ونبذ العنف والاقتتال الداخلي، وسحب المظاهر المسلحة من الشارع….
الكرد ولأيمانهم المطلق بضرورة إسقاط هذا النظام، وإيجاد البديل الديمقراطي والحر يعون منذ البداية أنّهم يحتاجون أن يكونوا يداً واحدة ضدّ النظام، وضدّ القوميين المتطرفين (نستثني طبعاً المعتدلين من أي تيار كانوا).
إعلان هولير هو الأساس لبناء علاقة بين الأطراف الكردية – الكردية، والكردية – السورية (جميع التيارات الأخرى)، الكرد يعرفون ما يريدون طالما أنّهم يدأبون على إيجاد الحلول، وإن الوعي والاعتراف بالخطأ والبحث عن الحلول الكردية هو ما سيحقق الثورة الحقيقية بالنسبة للكرد (التخلص من النظام الاستبدادي، وتوحيد الصف الكردي).
إعلان هولير هو خطوة لإنجاح الثورة، ورسالة واضحة لكلّ المتنكرين لحقوق الكرد، ونستثني العقول المنفتحة على الآخر، والمؤمنة بحقوق الكرد، كشركاء تاريخيين لهذا الوطن.
ولعلّ أهم ما حصل في مؤتمر القاهرة من انسحاب الكرد منه، دليلاً واضحاً على وجود ثغرة في الصف الكردي يجب رأبها، وإلاّ لما حصل ما حصل في المؤتمر من شطب لكلمة “الشعب الكردي؛ والتي تُعتبر من أهم البنود الأساسية في أي اتفاق”، وقد وعى الجميع بعد هذا المؤتمر إلحاح ما من شأنه توحيد الصف الكردي، ونبذ الخلافات، والذي كان ثماره إعلان هولير.
ولعلنا نتذكّر هنا قول البارزاني أمام مؤتمر الشباب القومي الكردي:
“اتفقوا وقرروا، وأنا معكم، ولكن بعيداً عن العنف والسلاح”.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…