مجزرة التريمسة حلقة في مسلسل الإجرام

شهدت بلدة التريمسة في ريف حماه بتاريخ 12/7/2012 مجزرة راح ضحيتها مدنيين عزل و عوائل بأكملها؛ تناقلت وسائل الإعلام صورها المهولة التي صدمت السوريين و أصحاب الضمائر الحية.
العنف و العسكرة التي باتت لغة للتعامل مع المعارضين و المخالفين في الرأي, تدفع البلاد إلى آفاق مظلمة و انزلاقا نحو أتون حرب داخلية تهدد تماسك المجتمع قبل كيان الدولة السورية و تسد آفاق أية بوادر لحل الأزمة السورية.
 الممارسات و الجرائم التي ارتكبت في الحولة و القبير و الآن في التريمسة – مسلسل الإجرام هذا – سيدفع إلى تصاعد العنف و تصاعد ردات الفعل و تدويل الأزمة و فتح الملف السوري نحو تدخل دولي مباشر.

أمام هذه الجرائم ندعو جماهير شعبنا إلى اليقظة و الحذر و بناء نظامه المعتمد على الإدارة الذاتية لمواجهة المجازر و حملات الإبادة.
إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD ) ندين وبشدة المجزرة البشعة التي راح ضحيتها أكثر من 220 مواطنا بينهم نساء و أطفال؛ و ندعو الهيئات الحقوقية الأممية إلى فتح تحقيق بمجزرة التريمسة و ما سبقها و تقديم الجناة إلى العدالة الدولية.
الرحمة للشهداء و الشفاء العاجل للجرح و الحرية للمعتقلين.

اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD
1372012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…